قبل اتفاقات الغاز بالإسكندرية.. خلاف بين قبرص وشيفرون على زيادة رسوم نقل غاز أفروديت 3 أضعاف
كشفت تقارير دولية وقبرصية عن خلاف مالي بين قبرص وشركة «شيفرون» الأمريكية وشركائها بشأن الرسوم المقترحة لنقل الغاز الطبيعي من حقل «أفروديت» القبرصي إلى مصر، بعد ارتفاع التعريفة المطروحة إلى ثلاثة أمثال المستوى السابق، وسط تحذيرات من تأثيرها على العائد الاقتصادي للحقل والجدول الزمني لتطويره.
ويأتي الخلاف بالتزامن مع انطلاق مؤتمر ومعرض البحر المتوسط للبترول MOC 2026 بالإسكندرية، اليوم الثلاثاء 20 أكتوبر، والذي يتضمن برنامجه توقيع اتفاقات تتعلق ببيع الغاز القبرصي ونقله إلى مصر والترتيبات المالية للمشروع.
وكشفت مجلة «Middle East Economic Survey» المتخصصة في شؤون الطاقة، في تقرير نشرته يوم 16 أكتوبر، أن شيفرون وشركاءها اقترحوا رسومًا تبلغ نحو 3 دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، مقابل نحو دولار واحد كان مطروحًا سابقًا، وذلك مقابل استخدام الجزء الواقع في المياه المصرية من خط الأنابيب المخطط لنقل الغاز من أفروديت إلى مصر.
وبحسب المجلة، اعتبرت نيقوسيا الرسوم المقترحة مرتفعة، وطلبت من الشركة وشركائها إعادة النظر فيها وتقديم عرض أكثر تنافسية، في ظل تأثير تكاليف النقل على الجدوى الاقتصادية للمشروع والعائد المتوقع من استغلال احتياطيات الحقل.
وفي تصريحات نقلتها وكالة الأنباء القبرصية، الاثنين 19 أكتوبر، حذر خبير الطاقة تشارلز إليناس من أن قبول الرسوم الجديدة قد يؤدي إلى انخفاض كبير في الأرباح التي تحصل عليها قبرص من الحقل، مؤكدًا أن موقف الجانب القبرصي في المفاوضات أصبح صعبًا.
وأوضح إليناس أن رسوم النقل المقترحة تمثل عبئًا إضافيًا على العائد من بيع الغاز، فيما تمتلك شيفرون قدرة أكبر على الانتظار، في ظل امتلاكها مشروعات أخرى ذات أولويات استثمارية مختلفة.
وأشار الخبير القبرصي إلى أن استمرار المفاوضات غير المحسومة بين قبرص وإسرائيل بشأن المكمن المشترك بين حقلي «أفروديت» و«إيشاي» يزيد تعقيد الموقف، لا سيما أن تطوير الحقل يتطلب تسوية الملفات التجارية والفنية المرتبطة بالمشروع.
وتأتي هذه التطورات في وقت تستعد فيه مصر لاستقبال الغاز القبرصي من خلال خط أنابيب بحري، للاستفادة من البنية التحتية القائمة، وسط اهتمام باستكمال الاتفاقات التجارية اللازمة للوصول إلى قرار الاستثمار النهائي.
ورغم ما كشفته التقارير عن اعتراض قبرص على الرسوم المقترحة، لم يتأكد حتى الآن التوصل إلى تسوية نهائية بشأن الخلاف، أو مدى تأثيره على الاتفاقات المدرجة ببرنامج مؤتمر الإسكندرية.
ويثير الخلاف تساؤلات بشأن الجهة التي ستتحمل تكاليف نقل الغاز في الاتفاق النهائي، ومدى انعكاسها على سعر البيع إلى مصر، فضلًا عن تأثير استمرار المفاوضات على موعد بدء الإنتاج الفعلي من الحقل.


.jpg)

.png)












.jpg)
.jpeg)

.jpg)






