النهار
الخميس 2 يوليو 2026 05:05 مـ 16 محرّم 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر

عربي ودولي

أسرار جيدة في المفاوضات بين أمريكا وإيران.. ماذا يدور؟

علم إيران
علم إيران

علّقت مها علي، الباحثة والمترجمة في الشئون الإسرائيلية، على تطورات الموقف حالياً بين أمريكا وإيران، موضحة أن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، صرح بأنه لن تعقد أي مفاوضات مع الجانب الأمريكي على أي مستوى خلال الأيام المقبلة، وأن ما يتداول عن سفر ممثلين أمريكيين إلى قطر لا علاقة له بزيارة الوفد الإيراني.

وقالت «مها» في تحليل لها، إن أحد من محللى الاستديوهات هناك في الجانب الآخر علّق على الخبر وقال إن الأمر أصبح واضح جداً بالنسبة للإيرانيين: «كما هو واضح لنا من مدة وبقوا مدركين تماماً أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يحاول كسب وقت لبعد الانتخابات عن طريق التهدئة معهم وفي نفس الوقت أسعار النفط تكون نزلت».

وأكدت أن هذا يفسر سبب رفع الإيرانيين سقف مفاوضاتهم: «مش عاوزين يجروا مفاوضات ولو عملوا مفاوضات مش بيتنازلوا»، مؤخراً يهاجموا سفن إذا لزم الأمر رغم علمهم أن هذا يُعد انتهاكاً لوقف إطلاق النار ويمكن يجر عليهم توابع.

وشددت على أنه من وجهة نظر أحد المحليين، أن الإيرانيين يتصورفوا على أساس أنه لو الأمور استقرت فالهدوء يستفيد منه ترامب لحين ما تمر الانتخابات في سلام، وأيضاً ينخفض سعر النفط وكل ذلك يخدم موقفه السياسي.

وقالت: «إيران ترى أنها لازم تفضل عاملة قلق في المنطقة في محاولة لدفع ترامب لأزمة مفتعلة أو ربما حرب قبل الانتخابات دا لو في نيته يستأنف»، وهذا يكون أفضل لها من الانتظار لبعد الانتخابات لأن ساعتها ترامب ييكون أكثر قدرة واستعداد على استخدام القوة ضدها.

وأشارت إلى أن أغلب انتهاكات وقف إطلاق النار مؤخراً تبدأ من عند إيران وأمريكا وتكون رد فعل، موضحة أن الانتهاكات تدور حول أكثر ورقة ضغط رابحة رادعة امتلكتها إيران خلال الحرب الأخيرة وهو احكام السيطرة على المضيق، مشددة على أن إيران تريد إجبار السفن لتمر بجانب سواحلها وأمريكا ترغب في سحب البساط تدريجياً منهم وتجبر السفن على المرور من الساحل المقابل.

ونوهت إلى أنه خسارة هذه الورقة بالنسبة لهم حياة أو موت والقتال عليها بديهي حتى لو كلفهم القتال عليها الاكسجين المؤقت الذي يحصلوا عليه من وقف إطلاق النار، كما أن إيران ترى أن خسارتها تؤدي لتوابع دائمة على أمنهم القومي وعلى تموضعهم في المنطقة لوقت طويل غير معلوم.

وشددت على أنه قد يُمكن ألا يكون هدفهم الأساسي هو إشعال المنطقة ولكن هدفهم تحقيق ردع ملاحي وليس أكثر: «لكن لو هتكون نتيجة الردع دا استفزاز لترامب لدرجة أنه هينفذ تهديده بمحو أيران من الخريطة زى ما قال ردا على الانتهاكات إذا فليكن».