«سباحة الرضع».. رحلة تبدأ من عمر شهر لبناء طفل أكثر صحة وثقة
في الوقت الذي يعتقد فيه كثيرون أن تعلم السباحة يبدأ في سن المدرسة، يخوض أطفال لم يتجاوز عمر بعضهم شهورًا قليلة تجربة مختلفة داخل المياه ،إنها «سباحة الرضع»، أحد البرامج التدريبية الحديثة التي تستهدف الأطفال من عمر شهر وحتى عامين، ليس بهدف تعليمهم السباحة فقط، وإنما لتعزيز نموهم الصحي والنفسي والحركي.
قال الكابتن محمد الزغوي، مدرب سباحة الأطفال الرضع وحديثي الولادة، أن التعامل مع الأطفال في هذه المرحلة العمرية يحتاج إلى مهارات خاصة، قائلًا: «الطفل تحت عمر السنة لا يستطيع أي مدرب التعامل معه داخل المياه، فهناك مدربون يمتلكون خبرات طويلة في السباحة لكنهم لا يستطيعون تنفيذ تمرين واحد مع الرضع بسبب حساسية وصعوبة التعامل معهم».
واضاف الزغوي أن تدريب الرضع وحديثي الولادة في مصر بدأ بشكل احترافي عام 2019، وكان هوا من أوائل المدربين الذين قدموا هذا النوع من التدريب داخل البلاد، قبل أن ينتشر بصورة أكبر خلال عام 2020، بعدما بدأت الفكرة تلقى قبولًا واسعًا بين أولياء الأمور، ولا تقتصر برامج «سباحة الرضع» على الجانب التعليمي فقط، بل ان هناك أربعة برامج تدريبية أساسية تشمل الجوانب البدنية والصحية والنفسية والتعليمية، مع تقييمات دورية للأطفال وتكريمات وميداليات تُمنح وفقًا للمستويات المختلفة.
واكد أن النتائج الصحية والبدنية تمثل الهدف الأهم بالنسبة للأسر، موضحًا أن هذه التدريبات تساعد بعض الأطفال الذين يعانون من تأخر في النمو أو المشي، كما تساهم في تقوية العضلات وتحسين التوازن الحركي، فضلًا عن دورها في التعامل مع بعض المشكلات مثل تقوس الساقين أو ضعف عضلات الذراعين.
واشار محمد إلى أن كل طفل يمتلك احتياجات مختلفة داخل المياه، فهناك من يحتاج إلى حركات هادئة وإيقاع بطيء، بينما يفضل آخرون الحركة السريعة أو التمارين البسيطة، وهو ما يتطلب من المدرب فهم طبيعة كل طفل والتعامل معه وفقًا لاحتياجاته النفسية والجسدية.
وشدد الزغوي على أهمية اختيار المكان المناسب لتدريب الأطفال، داعيًا أولياء الأمور إلى التأكد من توافر الاشتراطات الصحية داخل حمامات السباحة، مثل الاعتدال في نسبة الكلور، وتجنب الأماكن المفتوحة التي تعرض الأطفال للشمس الشديدة صيفًا أو للهواء البارد شتاءً.
واختتم حديثه لجريدة النهار مؤاكداً على أن «سباحة الرضع» ليست مجرد نشاط ترفيهي أو محاولة مبكرة لتعليم الطفل السباحة، بل تجربة متكاملة تهدف إلى بناء طفل يتمتع بصحة أفضل، وثقة أكبر، وقدرات حركية ونفسية تساعده على النمو بصورة سليمة منذ أشهره الأولى.





.jpg)






