النهار
الإثنين 29 يونيو 2026 11:55 مـ 13 محرّم 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
وزير المالية الإسرائيلي: مستعدون لإنشاء 3 مستوطنات شمال قطاع غزة وننتظر الضوء الأخضر من نتنياهو ارتفاع عدد ضحايا زلزال فنزويلا إلى 1719 قتيلا بقيادة هافرتز وأونداف.. ناجيلسمان يعلن تشكيل ألمانيا لمواجهة باراجواي في دور الـ 32 بالمونديال تاريخي.. البرازيل تتأهل إلى دور الـ 16 بكأس العالم للمرة 17 في تاريخها بعد ريمونتادا اليابان الجيش الروسي يدمر بمسيرة جوية مركزا لوجستيا ضخما للقوات الأوكرانية في خاركوف الخارجية الإيرانية تنفي لا محادثات مع الولايات المتحدة في الدوحة رئيس هيئة قضايا الدولة الأسبق يهنئ المستشار عبدالناصر أبو العزم بتوليه رئاسة الهيئة: “اختيار مستحق وتكليف صادف أهله” غابرييل مارتينيلي يحرز الهدف الثاني أمام اليابان ويقود البرازيل لدور الـ16 ريمونتادا السامبا.. البرازيل تنجو من ”الفخ” الياباني وتتأهل لدور الـ 16 بمونديال 2026 مشيدا بالعلاقات الراسخة بين البلدين : سفير الصومال بالقاهرة يتسلم رسالة تهنئة من الرئيس السيسي بمناسبة العيد الوطني للصومال وينقل تهنئة الرئيس... «آل الشيخ» يدشّن استراتيجية معهد الأئمة والخطباء بالشراكة مع جامعة الأميرة نورة بقيمة 43 مليون ريال ماذا نعرف عن مدينة كلبس الاستراتيجية التي استعادها الجيش السوداني؟

عربي ودولي

ماذا نعرف عن مدينة كلبس الاستراتيجية التي استعادها الجيش السوداني؟

تعبيرية للحرب في السودان
تعبيرية للحرب في السودان

تعد استعادة مدينة كلبس الحدودية في ولاية غرب دارفور إنجازا للجيش السوداني يتجاوز كونه كسب نقطة على الخريطة، إذ يمثل ضربة استراتيجية متعددة الأبعاد لتوازن القوى في الإقليم الغربي.
ومن أهم الأسباب لذلك:

أولا: البعد العسكري والميداني
قطع خطوط الإمداد: تشكل كلبس بوابة رئيسية للإمدادات القادمة من الحدود التشادية، بما في ذلك الوقود والذخائر والمرتزقة، والسيطرة عليها تخنق شريان حياة قوات الدعم السريع المتمركزة في الجنينة وما حولها.

تأمين العمق الغربي: السيطرة على كلبس تؤمن ظهر القوات المتجهة نحو الجنينة عاصمة الولاية، وتجعل الدفاع عنها أكثر صعوبة بعد انكشاف الخاصرة الغربية.

نقطة انطلاق وارتكاز: تضاريس المنطقة تمنح القوات السودانية ميزة المناورة، لتتحول إلى نقطة وثوب للعمليات شرقا نحو سرف عمرة وكبكابية، أو جنوبا نحو فوربرنقا.

ثانيا: البعد الجغرافي والحدودي
ضبط الحدود والتخندق: ملاصقة كلبس لتشاد تتيح التحكم في المعابر غير الشرعية، ومنع التسلل وتهريب الأسلحة والمقاتلين، مما يحد من قدرة الجماعات المسلحة على التحرك عبر الحدود.

عزل الميدان: يشكل تحريرها عازلا بين الداخل التشادي ومناطق الاشتباك، ويقلص هامش المناورة العابرة للحدود التي استفادت منها الميليشيات.

ثالثا: البعد السياسي والمعنوي
كسر الروح المعنوية للخصم: خسارة موقع حدودي حيوي تُعد ضربة معنوية كبيرة، وتعكس تراجع القدرة على التمدد والسيطرة.

رسالة للداخل والخارج: تؤكد السيطرة على معبر حدودي قدرة الدولة على بسط هيبتها، وهو أمر حاسم في صراع الشرعيات، ويُظهر للمجتمع الدولي وجود طرف قادر على فرض سيطرته ميدانياً.

تغيير معادلة التفاوض: كل مدينة محررة تمثل ورقة ضغط في أي مفاوضات مستقبلية، إذ أن السيطرة على الأرض تفرض الشروط وتعزز الموقف التفاوضي.

رابعا: البعد الاقتصادي والإنساني
تأمين طرق التجارة: باعتبار كلبس ممراً لتجارة الماشية والبضائع بين السودان وتشاد، فإن تحريرها يعيد الحركة الاقتصادية ويمنع استخدام عائداتها في تمويل الحرب.

حماية المدنيين وعودة النازحين: المنطقة التي شهدت موجات نزوح كثيفة، يصبح تحريرها خطوة نحو تأمين القرى المحيطة، وتقليل الكلفة الإنسانية، وتمهيد الطريق لعودة النازحين.

في المحصلة، تحرير كلبس ليس مجرد انتصار ميداني، بل خطوة تعيد تشكيل الخريطة العسكرية في غرب دارفور، وتقطع الإمدادات عن الخصم، وتعزز الموقف التفاوضي للجيش السوداني، مع ما يصاحب ذلك من آثار إنسانية واقتصادية تعيد الأمل للسكان المحليين.

وفي وقت سابق اليوم، أعلن والي ولاية غرب دارفور بحر الدين آدم كرامة تحرير مدينة كلبس الاستراتيجية بعد معارك ضارية خاضتها القوات المسلحة والقوات المشتركة والقوات المساندة ضد عناصر قوات الدعم السريع.

وقال الوالي، في بيان رسمي، إن تحرير المدينة يمثل "إنجازا عسكريا مهما" في مسار العمليات بالولاية، مؤكدا أن المعارك ستتواصل حتى استعادة السيطرة على كامل ولاية غرب دارفور وسائر أنحاء السودان.