خبير زراعي: نجاح منظومة الأسمدة الجديدة مرهون بتحقيق التوازن بين كفاءة الدعم وزيادة الإنتاج الزراعي
أكد الأستاذ الدكتور علي إبراهيم، رئيس بحوث بمركز البحوث الزراعية، أن تطوير منظومة توزيع الأسمدة الزراعية يمثل خطوة إصلاحية مهمة تستهدف إحكام الرقابة على تداول الأسمدة وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه، مشددًا على أن نجاح المنظومة لا يقاس فقط بقدرتها على ترشيد الإنفاق، وإنما أيضًا بمدى تأثيرها الإيجابي على استقرار الإنتاج الزراعي وتعزيز الأمن الغذائي.
وأوضح في تصريحات خاصة للنهار، أن المنظومة الجديدة تعتمد على قواعد بيانات رقمية وربط صرف الأسمدة بالحيازة الزراعية والمساحات المنزرعة، بما يحد من تسرب الأسمدة إلى السوق السوداء، ويوفر بيانات دقيقة تساعد في التخطيط للإنتاج الزراعي وتحسين كفاءة استخدام الموارد.
وأشار إلى أن المنظومة تمتلك مقومات النجاح، لكنها تحتاج إلى تحديث مستمر لبيانات الحيازات، وتوفير الأسمدة بالكميات المناسبة وفي التوقيت الملائم، مع تبسيط إجراءات الصرف وسرعة التعامل مع المشكلات التي قد تواجه المزارعين.
وحول قرار وقف دعم الأسمدة الآزوتية لمحصول الموالح، أوضح رئيس بحوث مركز البحوث الزراعية أن الموالح تعد من أهم المحاصيل التصديرية المصرية، ومن المتوقع أن يؤدي وقف الدعم إلى ارتفاع تكلفة الإنتاج، ما قد يدفع بعض المزارعين إلى تقليل معدلات التسميد، وهو ما قد يؤثر على النمو والإنتاجية وجودة الثمار.
وأضاف أن أي تراجع في جودة الموالح قد ينعكس على القدرة التنافسية للصادرات المصرية في الأسواق الخارجية، كما أن زيادة تكاليف الإنتاج قد تؤدي إلى ارتفاع أسعار الموالح في السوق المحلية وأسواق التصدير.
ودعا إبراهيم إلى النظر إلى ترشيد الدعم باعتباره جزءًا من منظومة متكاملة تستهدف رفع كفاءة الإنتاج الزراعي، من خلال التوسع في الإرشاد الزراعي، وتشجيع التسميد المتوازن، ودعم استخدام الأسمدة الحيوية والعضوية، وتطبيق تقنيات الزراعة الذكية لتعظيم الاستفادة من وحدات السماد وخفض الفاقد.
كما طالب بدراسة آليات أكثر مرونة لدعم المحاصيل الاستراتيجية والتصديرية، وفي مقدمتها الموالح، بما يضمن توجيه الدعم إلى صغار ومتوسطي المزارعين، مع الحفاظ على القدرة التنافسية للصادرات الزراعية.
وأكد على أن تطوير منظومة توزيع الأسمدة يمثل خطوة مهمة نحو بناء قطاع زراعي أكثر كفاءة واستدامة، لكنه يتطلب متابعة مستمرة وتقييمًا دوريًا لضمان تحقيق أهدافه، مع تحقيق التوازن بين ترشيد الإنفاق العام والحفاظ على الإنتاجية وجودة المحاصيل وزيادة الصادرات الزراعية.

















.jpg)






