هل يتحول النظام الإيراني الإسلامي إلى علماني بعد الحرب؟
كتب باتريك وينتور مقالاً بعنوان «ما الدروس التي ستتعلمها القيادة الإيرانية الجديدة من الحرب التي استمرت 110 أيام؟» في صحيفة الجارديان، استهله بالإشارة إلى أنه بعد انتهاء الحرب، يبقى السؤال هو كيف ستتصرف الحكومة الإيرانية، لافتاً إلى أن الدلائل الأولية تشير إلى مزيد من الاستبداد وإعطاء الأولوية للعلاقات مع الصين.
ويقول وينتور إن الدروس الأيديولوجية الدقيقة التي تستخلصها القيادة الإيرانية الجديدة من الحرب الممتدة على مدى 110 أيام تشير إلى أنها العامل الحاسم في تحديد ما إذا كانت المفاوضات مع الولايات المتحدة ستفضي إلى اتفاق يحول دون تطوير البلاد لسلاح نووي أم لا، كما قد يمهد ذلك لتدشين حقبة جديدة في الاقتصاد الإيراني، ويعيد في الوقت ذاته تشكيل الشرق الأوسط، ويطرح الكاتب سؤالين: هل لا تزال القيادة الإيرانية تجسد حملة أيديولوجية إسلامية؟ وهل قد يعكس قبول مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية نزوعاً براغماتياً؟.
ويرى وينتور أن الفراغ الناجم عن احتجاب الزعيم الأعلى الإيراني المصاب، مجتبى خامنئي، عن الأنظار، يجعل هذه اللحظة أقرب إلى فترة بين عهدي حكم، لا سيما بعد أن نشر خامنئي رسالة، في وقت سابق، قال فيها إنه يعارض الاتفاق من حيث المبدأ، لكنه آثر تفويض الرئيس مسعود بزشكيان بعد أن تلقى تعهدات بأنه إذا بالغت الولايات المتحدة في مطالبها، فإنه لن يقبل بذلك.
وينقل كاتب المقال عن خبراء قولهم إن المؤشرات المبكرة تدل على أن القيادة الجديدة تعمل وفق استراتيجية كبرى جديدة، وأنها ستكون أكثر سلطوية، وأكثر ميلاً إلى الصين، وأكثر استعداداً للإصغاء، على نحو براغماتي، إلى نصائح الحرس الثوري الإسلامي، كما أن التحضيرات لجنازة علي خامنئي لا توحي البتة بأن إيران بصدد التحول إلى نظام علماني، ويختتم الكاتب باتريك وينتور مقاله مشيراً إلى مشكلة أخرى لا تزال من دون حل، وهي السياسة، فالإيرانيون الذين علّقوا آمالهم على وعد ترامب بأن المساعدة في الطريق يشعرون بأنهم قد تُركوا بلا مسار واضح.





.jpg)






