النهار
الأحد 21 يونيو 2026 09:39 مـ 5 محرّم 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
الدفع ب5 سيارات إطفاء. نشوب حريق داخل مخزن فلانكات تابع للسكة الحديد في قنا طالب مصري يطور ذكاء إصطناعياً لقراءة القلب 10 دقائق كاملة.. ومنحة دكتوراه في مينيسوتا مكتبة الإسكندرية توقع اتفاقية تعاون مع المجلس القومي للطفولة والأمومة رئيس جامعة المنوفية يعقد لقاءً صحفيًا موسعًا ويستعرض حصاد الإنجازات ويزف بشائر اليوبيل الذهبي بمشروعات استراتيجية كبرى برامج الذكاء الإصطناعي وريادة الأعمال.. أورنچ مصر تؤهل الشباب لوظائف المستقبل كاسبرسكي تعلن أسماء الفائزين بتصفيات SAS CTF وتبدأ استقبال طلبات المشاركة في Kaspersky{CTF} 2026 نائب محافظ الدقهلية يتفقد أعمال تطوير قصر ثقافة المنصورة مكتبة الإسكندرية تنظم ندوة ”السياحة والآثار.. إعادة اكتشاف الوطن وصناعة المستقبل” مدير الشؤون القانونية بمستشفيات جامعة الإسكندرية يقدم بلاغ ضد أمنية سويدان طبية مستشفي الشاطبي ضبط 698 عبوة مبيدات زراعية منتهية الصلاحية بقلين في كفرالشيخ رئيس جامعة كفر الشيخ يشهد حفل تكريم عميد كلية الألسن تقديرًا لمسيرة عطاء أكاديمية وإنسانية حافلة خلال تدشينه بمقر الامانة العامة ..أبو الغيط: متحف جامعة الدول العربية منارة لحفظ الذاكرة العربية وتوثيق مسيرة العمل المشترك

عربي ودولي

هل تنهار العلاقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل؟

ترامب
ترامب

أجاب مقال رأي كتبه رولاند أوليفانت وديفيد بلير بعنوان «هل تغيرت العلاقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل إلى الأبد؟» في صحيفة «تلجراف» على التساؤل الخاص بـ «هل تنهار العلاقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل؟»، استهله الكاتبان بالإشارة إلى أن تجاهل ترامب لحليفه نتنياهو يدل على أن الشراكة التي كانت متينة للغاية قد وصلت إلى مرحلة الانهيار، لكن نتنياهو قد يكون هو مهندس هذا الانقسام.

ويقول الكاتبان إن نتنياهو قدم نفسه بوصفه زعيماً قادراً على حماية أمن إسرائيل والتعامل بفاعلية مع ترامب، غير أن الرئيس الأمريكي، كما يبدو، تبنى رؤية مختلفة تماماً بشأن مؤهلات نتنياهو، إذ صرّح ترامب في وقت سابق بالقول: «لولا وجودي لما كانت هناك إسرائيل»، وذلك بعد يومين من توقيعه اتفاق سلام مع إيران أظهر تجاهلاً واضحاً لمصالح الأمن الخاصة بالحليف المفترض للولايات المتحدة.

ويرى الكاتبان أن هذا التصريح الاستثنائي أوضح مؤشر حتى الآن على أن تحالفاً امتد لعقود وكان يعد راسخاً لم يعد بالإمكان اعتباره مضموناً، ومن اللافت أن هذا التوتر يأتي في ختام حرب دخلها الطرفان معاً، والأهم من ذلك أن أقوى الحليفين أبرم لاحقاً سلاماً منفصلاً مع العدو دون تشاور مع شريكه المفترض في المعركة، الأمر الذي وضع إسرائيل في موقف شديد الهشاشة، وفق طرح المقال.

وبحسب المقال فإن ما يجعل هذا الوضع مختلفاً ليس فقط تحركات ترامب، بل أيضاً تزايد حدة التيار النقدي داخل الرأي العام الأمريكي تجاه إسرائيل، بما في ذلك داخل الحزب الجمهوري وحتى بين المسيحيين الإنجيليين، وفي الوقت ذاته، يتزايد تشكك اليمين الأمريكي في جميع التحالفات الخارجية دون استثناء، بما في ذلك إسرائيل، ومن وجهة نظر كاتبي المقال، فقد تكون أقوى العوامل التي تنخر في جسد العلاقة بين البلدين، عائدة إلى تراجع الدعم الشعبي الأمريكي لإسرائيل، إذ أصبح الديمقراطيون على وجه الخصوص أكثر ميلاً للتعبير عن الغضب من حرب غزة التي اندلعت عقب هجوم حماس في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، بينما بات الجمهوريون اليمينيون يشككون في مدى توافق هذا التحالف مع شعار أمريكا أولاً.

وإضافة إلى حرب غزة يرى المقال أن الهجوم الأمريكي الإسرائيلي المشترك على إيران، الذي عارضه ثُلث الشعب الأمريكي، وسّع الهوة أكثر، خاصة بعد أن انتهت الحرب التي كان هدفها الإطاحة بالجمهورية الإسلامية وإزالة تهديد صواريخها وبرنامجها النووي ورعايتها للإرهاب بصورة نهائية، بنتيجة بقاء النظام الإيراني في السلطة، وربما أقوى مما كان عليه من قبل.

ويلفت الكاتبان إلى أنه مع اتضاح صورة نجاة إيران من الحرب، وبعد أن ردت بإغلاق مضيق هرمز، تحوّلت أولويات الولايات المتحدة إلى منع انهيار اقتصادي عالمي وحماية حلفائها في الخليج من وابل الطائرات المسيّرة والصواريخ الإيرانية، وبناء على ذلك، كان التبرير الرئيسي لترامب لعقد اتفاق سريع وجزئي لإنهاء الحرب هو ضمان إعادة فتح مضيق هرمز بما يؤدي إلى خفض أسعار النفط، لكن إسرائيل كانت ترى أن السيطرة على الممر الملاحي قضية ثانوية مقارنة بالقدرات الصاروخية والنووية الإيرانية، ويشرح كاتبا المقال أن الولايات المتحدة ستقدم مصالحها على إسرائيل في حال تعارضت المصالح. ويلفت المقال إلى أن شروط اتفاق ترامب مع إيران جاءت صادمة للسياسيين والرأي العام الإسرائيلي، وذلك بعد أن أتاح ترامب لإيران تأمين مستقبلها الاقتصادي والمالي، بل منح قيادتها خطة للبقاء.

لكن، بحسب المقال، فإن ظهور هذا الصدع في عهد نتنياهو لم يكن مفاجئاً بالكامل، إذ قد يكون هو نفسه أحد مهندسيه، وأخيراً، يخلص كاتبا المقال إلى أن ما يجري حالياً بين الولايات المتحدة وإسرائيل، بوصفهما حليفين، يُعدّ استثناءً بارزاً، إذ إن التحالفات الأكثر استدامة لا تقوم فقط على التقاء المصالح، بل على رؤية مشتركة للعالم، كما أن الحلفاء الذين يخوضون حروباً معاً، من المفترض أن يزداد تقاربهم.