النهار
الأربعاء 4 نوفمبر 2026 03:30 صـ 23 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
مكتبة الإسكندرية تنظم ورشة عمل حول مستقبل العلوم والذكاء الاصطناعي في المنطقة العربية. وكيل لجنة النقل ل ”النهار”: نستكمل تطوير السكك الحديدية والمترو لخدمة تليق بالمواطن محافظ الإسماعيلية يستمع لمطالب أهالي الجزيرة الخضراء بالتل الكبير.. ويوجه بسرعة حل المشكلات الخدمية وفد «السودان أولاً» يسلم لجنة تهيئة الحوار السوداني-السوداني رؤية وطنية تدعو لتجاوز الخلافات وتغليب مصلحة الوطن خلافات الرؤية تقود ”سائق الجيزة” إلى خطف طفله من زوجته في شوارع الفيوم مرام علي: تعرضت للتحرش اللفظي وشعرت بالقهر.. وكلامي للشخص المتحرش خلاه يعيط ضياء رشوان يستقبل وزير الإعلام الأردني.. تأكيد أهمية التنسيق الإعلامي لدعم القضية الفلسطينية ملتقى التميز والابداع العربى يحتفى بنخبة من المبدعين العرب يسرا اللوزي في ندوة تكريمها بمهرجان المنصورة: استغليت شهرتي لدعم قضايا الأطفال ومشاركة رحلتي مع ابنتي المياه المغلية أنهت حياتها.. تفاصيل مقتل طفلة على يد أمها وزوجها في الخانكة في ذكرى وفاتها.. ابنة مريم فخر الدين تكشف أسرار نشأتها وتدخل عبد الناصر لسفر والدتها بيراميدز يهزم سموحة بهدف أحمد عاطف قطة ويتصدر مجموعته في كأس عاصمة مصر

أهم الأخبار

مصر تدعو إلى نموذج متكامل يربط التمويل الميسر ببناء القدرات ونقل المعرفة

ألقى الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية ومحافظ جمهورية مصر العربية لدى مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، كلمة مصر الرسمية خلال اجتماع المائدة المستديرة رفيعة المستوى لمجلس محافظي البنك، المنعقد على هامش الاجتماعات السنوية للمجموعة التي تستضيفها جمهورية أذربيجان بالعاصمة "باكو" تحت رعاية فخامة الرئيس إلهام علييف، وبمشاركة واسعة من الوزراء وصناع السياسات وقادة المؤسسات المالية والتنموية الدولية.

وفي مستهل كلمته، أعرب الدكتور أحمد رستم عن خالص الشكر والتقدير لجمهورية أذربيجان - قيادةً وحكومةً وشعبًا- على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة وحسن التنظيم، كما وجه الشكر إلى السيد ميخائيل جباروف، رئيس مجلس محافظي البنك الإسلامي للتنمية ووزير الاقتصاد الأذربيجاني، وإلى الدكتور محمد بن سليمان الجاسر، رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، مثمنًا جهودهما الدءوبة في قيادة أعمال الدورة الحالية وتعزيز دور البنك في دعم التنمية بالدول الأعضاء، معربًا عن أصدق التهاني للدكتور الجاسر بإعادة انتخابه رئيسًا للبنك لفترة جديدة.

وأكد الدكتور أحمد رستم أن العالم يواجه مرحلة غير مسبوقة من التحديات الاقتصادية والجيوسياسية المتداخلة، مشيرًا إلى أن الاضطرابات العالمية المتلاحقة خلال السنوات الأربع الماضية، بما تشمل من تقلبات أسواق الغذاء والطاقة وسلاسل الإمداد، قد أسهمت في تعميق فجوة تمويل أهداف التنمية المستدامة، وأظهرت الحاجة الملحة إلى تطوير أدوات تمويلية أكثر كفاءة واستدامة وقدرة على الاستجابة للأزمات.

وأوضح د. أحمد رستم أن تعزيز موارد صندوق التمويل الميسر يمثل خطوة بالغة الأهمية، إلا أن فعالية الصندوق يجب ألا تُقاس فقط بحجم الموارد التي يتم حشدها، بل بقدرته على إحداث أثر تنموي مستدام وتعزيز مرونة الاقتصادات الناشئة. ودعا محافظ مصر لدي البنك الإسلامي للتنمية في هذا السياق إلى تبني نموذج متكامل للتمويل التنموي يقوم على الربط بين التمويل الميسر والدعم الفني وبناء القدرات المؤسسية ونقل الخبرات والمعارف بين الدول الأعضاء، بما يحول الصندوق من أداة تمويلية تقليدية إلى منصة متكاملة للتنمية وتبادل الخبرات الناجحة، مع التركيز على توجيه البرامج نحو الفئات الأقل دخلاً والأكثر تأثرًا بارتفاع تكاليف المعيشة لضمان أثر اجتماعي ملموس.

واستعرض الدكتور أحمد رستم رؤية مصر الاستراتيجية لترتيب أولويات عمل الصندوق خلال المرحلة المقبلة من خلال ثلاثة مسارات زمنية منسابة:

على المدى القصير: التركيز على دعم القطاعات الأكثر تأثرًا بالضغوط الاقتصادية الفورية الناتجة عن ارتفاع أسعار الوقود والغذاء والأسمدة وتكاليف النقل، بما يسهم في الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي وحماية الفئات الأكثر هشاشة.

على المدى المتوسط: مساندة الدول الأعضاء في الانتقال من مرحلة احتواء الأزمات إلى مرحلة استعادة النشاط الاقتصادي الكامل، من خلال دعم مجالات الإنتاج والتشغيل، وتعزيز التجارة البينية، وتحفيز الاستثمارات الخاصة.

على المدى الطويل: حتمية معالجة الاختلالات الهيكلية التي كشفتها الأزمات العالمية المتعاقبة؛ وعلى رأسها الاعتماد المفرط على الواردات، وضعف النظم الغذائية، وتحديات أمن الطاقة، ومحدودية الاحتياطيات المالية، وهشاشة سلاسل التوريد، بما يعزز قدرة الدول على الاعتماد على الذات.

واختتم وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية كلمته بالتأكيد على أن التنمية المستدامة لا تتحقق من خلال التمويل وحده، بل عبر تكامله مع الإصلاحات المؤسسية وبناء القدرات، مؤكدًا أن المرحلة الراهنة تتطلب تطوير شراكات مبتكرة وآليات تمويل أكثر مرونة تمكّن البنك الإسلامي للتنمية من الاضطلاع بدوره الرائد في دعم مستقبل أكثر ازدهارًا لشعوب الدول الأعضاء الـ 57 المشاركة في هذا المحفل الدولي.

موضوعات متعلقة