النهار
الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 01:04 مـ 15 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
سموحة يخصص ملاعبه لمحاربة الضغوط النفسية.. من ”تاتش” إلى التاي تشي المجاني لكبار السن الإسكندرية تستقبل «Aroya» السعودية بـ 1102 سائح في إطار موسم كروز المتوسط 2026 وفد قطاع التخطيط والمشروعات بالمجتمعات العمرانية الجديدة يزور بني سويف لمتابعة أعمال التنمية إصابة شاب إثر سقوط سيارة ملاكي في بحر القنطرة بكفر الشيخ.. وإيداعه العناية المركزة هل تنتهي أزمات المنطقة برحيل نتنياهو؟.. خبير إسرائيليات يُجيب بالحقائق والشواهد التاريخية مدير تعليم بني سويف يتفقد عددًا من المدارس ويشدد على تسجيل الغياب بالسجلات عدم رضا داخل الأهلي عن إمام عاشور.. وعموتة يربط مشاركته بشرط واحد​ ‏محافظ قنا: وحدة متخصصة لتصنيع منتجات الشمر فى حالة التوسع فى زراعته شوبير يكشف كواليس غضب أحمد رضا ويحسم مصيره مع المدرب عموتة ​ وكيل صحة المنوفية يتابع تطعيمات الحصبة والحصبة الألمانية بشبين الكوم ويتأكد من سلامة الطعوم إدارة التجنيد والتعبئة تقدم التيسيرات التجنيدية لأبناء الوطن بعدد من المحافظات من بداية 2027.. شركة TAJ تستعد لإطلاق مشروع PLAYO بالسادس من أكتوبر

المحافظات

بالعلم والدعم الأسري.. مريم عبدالمنعم تصبح أول مأذونة شرعية في تاريخ «منشأة الجمال» بالفيوم

في قرية هادئة بمركز طامية بمحافظة الفيوم، لم يكن إعلان تعيين مريم عبدالمنعم مراد مأذونة شرعية يومًا عاديًا بالنسبة لأهالي منشأة الجمال، الخبر الذي انتشر سريعًا بين البيوت والشوارع وصفحات التواصل الاجتماعي حمل معه حدثًا استثنائيًا؛ إذ أصبحت مريم أول سيدة تتولى منصب المأذونة الشرعية في تاريخ القرية، لتفتح بابًا جديدًا للنقاش حول حضور المرأة في المناصب الدينية والقانونية المرتبطة بشؤون الأسرة.

وراء هذا التعيين رحلة طويلة من الاجتهاد العلمي والدعم الأسري، بدأت داخل أسرة آمنت بأن التعليم هو الطريق الأهم لصناعة المستقبل. وتقول مريم إنها شعرت بفخر وسعادة كبيرين بعد صدور قرار تعيينها، معتبرة أن المنصب ليس مجرد وظيفة، بل مسؤولية مجتمعية تتطلب الالتزام بالقانون وأحكام الشريعة الإسلامية في آن واحد.

تحمل المأذونة الجديدة مؤهلات علمية جمعت بين الجانب الاجتماعي والشرعي؛ فهي حاصلة على بكالوريوس الخدمة الاجتماعية بتقدير جيد جدًا، كما حصلت على دبلومة في الشريعة الإسلامية بالتقدير نفسه، ولم يتوقف مشوارها عند الدراسة الأكاديمية، بل أتمت حفظ القرآن الكريم كاملًا بروايتي حفص عن عاصم وورش عن نافع، وهو ما تعتبره أحد أهم الركائز التي أهلتها لخوض هذه التجربة.

وفي عمر الثامنة والثلاثين، تستعد مريم لخوض تحدٍ جديد يتمثل في خدمة أهالي قريتها من موقع مختلف، فبينما ستتولى بنفسها جميع إجراءات التوثيق والتسجيل الرسمي داخل المحكمة، أوضحت أن زوجها سيتولى الإنابة عنها في إجراءات عقد القران داخل المساجد بموجب توكيل قانوني، في نموذج يعكس التعاون الأسري الذي رافق رحلتها منذ البداية.

وتؤكد مريم أن زوجها كان الداعم الأول لها، إذ شجعها على استكمال الإجراءات والتقدم للمنصب حتى نجحت في الحصول عليه، وهو ما يراه زوجها الشيخ أحمد عبدالتواب مراد إنجازًا لا يخص زوجته وحدها، بل يمثل مصدر فخر للأسرة بأكملها، مؤكدًا استمرار دعمه لها خلال أداء مهامها الجديدة.

ولم يمر قرار التعيين مرور الكرام بين أبناء القرية ورواد مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أثار موجة واسعة من التفاعل بين مؤيدين اعتبروا الخطوة انتصارًا للكفاءة والعلم، وآخرين رأوا فيها تجربة جديدة تستحق المتابعة والتقييم.

لكن بعيدًا عن الجدل الدائر، تبدو مريم أكثر انشغالًا بمسؤولياتها المقبلة من اهتمامها بردود الأفعال. فهدفها، كما تقول، هو خدمة المواطنين وأداء عملها بأمانة وشفافية، وفقًا لما ينظمه القانون وما تقره أحكام الشريعة الإسلامية.

وبين صفحات القرآن التي حفظتها، والملفات الرسمية التي ستوثقها داخل المحكمة، تبدأ مريم عبدالمنعم مراد فصلًا جديدًا في مسيرتها المهنية، وفصلًا آخر في تاريخ قرية منشأة الجمال، التي تشهد للمرة الأولى حضور امرأة على مقعد المأذون الشرعي.