النهار
الأربعاء 17 يونيو 2026 11:26 مـ 1 محرّم 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
النص الكامل لمذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية وكيل الأزهر يشارك في احتفالية الطرق الصوفية بالعام الهجري الجديد بمسجد سيدنا الحسين ”خلف الله” يتفقد المرحلة الأخيرة للطريق واعمال الاندسكيب الداخلية للبحيرة (Inside Lake - Old City) ”الكسار” أمينًا مساعدًا للعضوية بالأمانة المركزية لحزب مستقبل وطن مفتي الجمهورية يشهد احتفال مشيخة الطرق الصوفية بالعام الهجري الجديد 1448هـ رابطة الصحافة الإلكترونية السودانية بالقاهرة تثمن الجهود الإعلامية لعاصم البلال ودعمه المتواصل لعودة السودانيين من مصر مركز الملك سلمان للإغاثة يواصل توزيع المساعدات الغذائية وسط وجنوب قطاع غزة وفد الجامعة العربية والدول المضيفة للاجئين الفلسطينيين يبحثون مع مسؤول ب (الأونروا) التحديات التي تواجه الوكالة خاص | التحقيقات تفجر مفاجآت في قضية صبري نخنوخ.. تهديدات بإحراق معرض سيارات والتعدي على العاملين جون ضربة بالقلم قدام المعرض..ننشر أقوال المحامي المجني عليه في قضية صبري نخنوخ بالتجمع..خاص انفراد..ننشر أقوال الشهود في قضية صبري نخنوخ و10 متهمين باقتحام معرض سيارات التجمع الخامس : بثوا الرعب بين العاملين واستولوا على جهاز... وزير التعليم العالي يعلن صدور قرارات جمهورية بتعيين قيادات جامعية جديدة

رياضة

8 سنوات بين أول وآخر مونديال.. كيف تحول محمد صلاح إلي الأب الروحي للفراعنة؟

محمد صلاح
محمد صلاح

تتغير ملامح الزمن وتتبدل الأجيال، وتبقى لقطة النهاية هي ما يمنح الأساطير خلودهم التاريخي، فبين نسخة محمد صلاح في مونديال 2018 ذلك الشاب الذي حمل أحلام أمة كاملة فوق كتفه المصاب وغادر الملاعب باكيًا وبين نسخته الحالية في مونديال 2026، تكمن قصة تحول كروي مذهلة واليوم في ملاعب أمريكا الشمالية مرت حقبة كروية كاملة أعادت تشكيل هوية الملك المصري، في سن الـ 34 يخوض قائد الفراعنة رقصته المونديالية الأخيرة، ليس كأسرع جناح في العالم يبحث عن شباك الخصوم، بل كأب روحي وجسر عبور لجيل مصري جديد نحو المجد.

في أول مونديال له بروسيا، كان مو صلاح 26 عامًا يعيش قمة توهجه الفردي، لكنه دخل البطولة بجسد مثقل بإصابة الكتف الشهيرة، ونفسية محطمة تحت وطأة تكتيك باصي لصلاح، فإن صلاح في 2018 كان يرزح تحت ضغط مرعب باعتباره المخلص الأوحد لشعب غاب عن كأس العالم لـ 28 عامًا، مما جعله معزول تكتيكيًا ومحاصر برقابة دفاعية خانقة أنهت حلمه مبكرًا.

أما اليوم في مونديال 2026، يستعرض صلاح ثوب كروي مغاير تمامًا؛ حيث حلل تطوره التكتيكي، بأن تقدم السن حوله من لاعب يعتمد على الانفجارات البدنية والسرعة الفائقة، إلى ترمومتر وصانع ألعاب ذكي يتحكم في إيقاع مباريات الفراعنة، ويوجه طاقات الشباب من حوله.

التحول الأكبر لم يكن تكتيكيًا فحسب، بل كان إنسانيًا داخل غرف الملابس، وصلاح نجح في تقمص دور الأب الروحي للجيل الجديد الذي يقوده حسام حسن أمثال عمر مرموش ومصطفى محمد، وصلاح لم يعد يستأثر بالأضواء وحده، بل بات يمتص الضغوط الإعلامية الجماهيرية الشرسة ليمنح هؤلاء الشباب المساحة والنضج للتألق، إنه يعيد صياغة مفهوم القيادة، متسلح بخبرة السنين ليقود منتخب مصر ليس بالأهداف فقط، بل بالهيبة والشخصية الدولية.

فمونديال 2026 يمثل المحطة الأخيرة لصلاح ليفض الشراكة التاريخية مع الراحل عبد الرحمن فوزي كهداف مصر التاريخي في المونديال. يركض صلاح في أمتاره الدولية الأخيرة وهو يعلم أن إرثه الحقيقي لن يكون فقط ما سجله من أهداف، بل في صناعة جيل مصري قادر على الحلم بعد رحيله.

ورغم أن الأرقام القياسية تلاحق قدمه، إلا أن معركة صلاح الحقيقية في مونديال 2026 لم تعد مع شباك الخصوم، بل مع التاريخ نفسه؛ فرغبته الأولى الآن هي ترك إرث مستدام وفريق يمتلك شخصية البطل، ليغادر المسرح الدولي مطمئنًا أن الفراعنة تعلموا في مدرسته كيف يروضون المستحيل.