مصر والصين 70 عاماً من البناء السياسى والمصالح المشتركة الصراع فى المنطقة وزيارة ترامب لبكين هل تغير من المعادلة الصينية العربية؟
تتواصل زيارة الكاتب الصحفي الكبير حسين الزناتي وكيل اول نقابة الصحفيين وامينها العام ونائب رئيس تحرير الاهرام ورئيس تحرير مجلة علاء الدين الي العاصمة الصينية بكين وعقده سلسلة من اللقاءات الهامة ورفيعة المستوي والتي استهلها الزناتي بالسفير المتحدث بأسم الخارجية الصينية ولقاء رفيع المستوي مع مستشار شؤون غربي اسيا وشمال افريقيا وقبيل السفر من القاهرة كان لقاء السفير الصيني بالقاهرة لياو لتشتانج ثم اللقاء الصحفي والمهني مع نائب رئيس تحرير جريدة الشعب الصينية الاكبر وواسعة الانتشار في عموم الصين الشعبية وفي كل هذه اللقاءات رفيعة المستوي كان الشغل الشاغل العلاقات المتميزة بين القاهرة وبكين والتبادل التجاري ببنهما والذي ناهز ٢٠ مليار دولار وموقف الصبن الثابت والداعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في اقامة دولته المستقلة .
يقول الكاتب الصحفي حسين الزناتي انه مابين مؤتمر باندونج فى اندونيسيا فى إبريل عام 1955 فى اللقاء الذى جمع الرئيس جمال عبد الناصر والرئيس الصينى "شو إن لاى" وماتبعها بعام واحد عندما أعلنت مصر تدشين علاقاتها الدبلوماسية مع دولة الصين الشعبية لتصبح أول دولة عربية وإفريقية تعلن عن هذه العلاقات .
مرت سبعون عاماً من العلاقات الثنائية بين دولتين آمنا سوياً بمنهج "الاحترام المتبادل" فى العلاقات بين الدول وتطبيقها دون محاولة الإخلال بها، وبقى المبدأ حتى وصل الآن فى عهد الرئيس المصرى عبد الفتاح السيسى، والصينى "شى جين بينج" دون تقلبات بل زاد عُمقاً وتكريساً.
فمصر هى التى كانت ومازالت تدعم مبدأ صين واحدة بينما كانت الصين دائماً تؤيد وتدعم خيارات الشعب المصرى وإراداته منددة بأية تدخلات خارجية فى هذه الخيارات ، وفوق هذا، فهى تعتبرها شريكاً أساسياً معها فى القضايا العادلة للدول بالمنطقة والعالم، وفى مقدمتها القضية الفلسطينية، أما التعاون الاستراتيجى بين البلدين فقد أصبح منهجاً مصرياً صينياً فى التعاون يُمثل نموذجاً حياً فى المنطقة لصالح شعبيهما.
على هذا الخلفية، تجاوزت العلاقات بين البلدين التصريحات السياسية والدبلوماسية كما تفعل بين الدول دون مردود حقيقى على الأرض، لكن مارأيناه فى لقاءات وحوارات لنا قمنا بها فى بكين فى زيارة لوفد مصرى ضم الجانبين الرسمى الحكومى من مجلس الوزراء وإعلاميين وصحفيين ، بدعوة من السفارة الصينية بالقاهرة، ووزارة الخارجية
فمن القاهرة قال السفير الصينى بها "لياو ليتشيانج"
إن الرئيس شي جين بينج يولي أهمية كبيرة لتطوير العلاقات المصرية الصينية، ويحرص على العمل مع الرئيس عبد الفتاح السيسي لاتخاذ الذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية نقطة انطلاق جديدة لتعزيز الصداقة التقليدية، وتوسيع التبادل والتعاون في مختلف المجالات، ودفع العلاقات الثنائية نحو مستوى أعلى من التوجيه الاستراتيجي والتكامل التنموي والتأثير الدولي، ومن هنا جاءت زيارة الوفد المصرى فى سياق هذا التعاون وذلك الاحتفال.
التعاون والمصالح وليس الصراع
وعن بداية سلسلة اللقاءات رفيعة المستوي والتي اجراها وكيل اول نقابة الصحفيين حسين الزناتي في بكين يقول
أما فى بكين فقد كان لقاؤنا مع "لين جيان" المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الصينية داخل مقر وزارته ، حيث قال لنا : ان الكثير من التعاون والمصالح المشتركة، والرغبة الأكيدة فى تحقيق صالح الشعبين، هى من جمعت دائماً العلاقات المصرية الصينية، الدولتان ذات الحضارة العريقة الضاربة فى أعماق التاريخ، فبين الدولتين العديد من التجارب المتشابهة والمشتركة والقيم الأساسية التى تقوم على أساس التعاون، والعمل على إرساء السلام فى العالم بين الدول وليس تأجيج الصراعات والحروب .
وفى هذا السياق أشار لين جيان إلى أن الصين تتواصل وتتشاور مع العديد من شركائها العرب على خلفية مايجرى الآن فى المنطقة وفى مقدمتها مصر ومعها المملكة العربية السعودية والإمارات، حول مختلف القضايا الراهنة، وهو تواصل هام للغاية لتحقيق الكثير من التفاهم حول كل القضايا التى تشهدها المنطقة، فى ظل مايشهده العالم من صعوبات وتحديات كبيرة، تحتاج فيه الدول الصديقة، التى تحترم بعضها البعض المزيد من التعاون عن أي وقت سابق، وخاصة عندما يرتبط الأمر بالتعاون مع دول الجنوب العالمي لتحقيق التنمية والاستقرار فيها.
القمة الصينية العربية
وقال لين: أنه وكما أن هناك علاقات صينية عربية تقوم على احترام متبادل ومصالح مشتركة، فإن المشاورات والاتصالات مستمرة الآن لإقامة القمة الصينية العربية، وأن تأجيلها كان خارجاً عن إرادة أطرافها، حيث جاء بسبب التوترات والحرب التى جرت مؤخراً بالمنطقة، وأن هذا لايعنى أنها لن تتم لاحقاً، لأن العلاقات الصينية العربية، فى تطور وتعاون مستمر، نحتاج معها إلى هذه القمة .
استمرار الشراكات الاستراتيجية
وأكد لين جيان على سعى بلاده على استمرار الشراكات الاستراتيجية مع الدول العربية العربية وفى مقدمتها مصر فى المجالات كافة ، لصالح الجميع، خاصة أن الصين تنظر إليها على أنها شريكاً حيوياً في تحقيق التنمية الاقتصادية، والسعى الدائم لبناء السلام فى العالم في مواجهة التحديات الدولية والإقليمية، معرباً عن تطلعه لزيارة مصر قريباً، خاصة أنه يريد زيارة الأهرامات والمتحف المصرى الكبير.
خاصة أن مصر تمتاز بالأمن والاستقرار، فى زمن الحفاظ على هذه الحالة أصبح نادراً، وهو مانتمنى لها على حد قوله الاستمرار فيها.
وفى سؤال حول الموقف الصينى الراهن من القضية الفلسطينية أكد المتحدث الرسمى بإسم وزارة الخارجية الصينى من بكين على أن الموقف الصينى واضحاً من تلك القضية، وهى تطبيق قرارات الأمم المتحدة فى شأنها، دون مواربة، وأن مبدأ حل الدولتين ، هو الأساس فيها، وأساس أية جهود دبلوماسية تقوم من أجل تحقيقه وألاتتجاوزه على أية حال من الأحوال.
وكما قال: فإن الصين تعمل
إليه الجانب الصينى فى كل جهوده السياسية.
واشار الزناتي الي لقاء مهني صحفي في غاية الاهمية حيث التقي الوفد برئاسة الكاتب الصحفي الكبير حسين الزناتي مع نائب رئيس تحرير جريدة الشعب الصينية الصحيفة الاهم والاكبر وواسعة الانتشار في الصين وتناول اللقاء تأثير الصحف الالكترونية والسوشيال ميديا علي الصحافة المطيوعة وامكانية التعاون المصري الصيني في المهنةا ووسائلها والتعاون النقابي بينهما .
ووصف الزناتي لقاء السفير وانج يي مستشار ادارة شؤون غربي اسيا وشمال افريقيا بالخارجية الصينية عن رده علي سؤال حول تداعيات زيارة الرئيس الامريكي ترامب للصين مؤخرا والتي بدت وكأنها لفتح صفحة جديدة في العلاقات الامريكية الصينية واثرة علي ما تقوم به اسرائيل في الاقليم المشتعل
حيث قال ان الزيارة الاخيرة لترامب للصين شهدت الكثير مم الحوار والنقاشات تبادل خلالها الجانبان وجهات النظر حول الكثير من القضايا الدولية والاقليمية التي تهمهما وربما العالم كله .
وما بين الصين والمنطقة العربية الكثير من التفاهم حيث تمتلك الصين مباديء راسخة ازاء القضايا العربية ولا تسمح ابدا الا بأن تبقي مواقفها ثابتة ازاء مختلف قضايا المنطقة دون تغيير رغم ما تشهده الان من متغيرات علي الساحتين الاقليمية والعالميةوهو ما ينطبق علي ما اكد عليه وانح يي .
واضاف ان الجانب الصيني دائما يقدر الجانب المصري ودائما يدخل في نقاشات معمقة حول ما يجري في المنطقة ولعل هذا الاحتفاء بمرور ٧٠ عاما علي العلاقات الدبلوماسية الرسمية بين الدولتين سواء في القاهرة وبكين بزيارة الوفد المصري فيها واجراء هذه المقابلات يدلل علي عمق هذه العلاقات والسعي الدائم لتطويرها ونمائها لصالح الشعبين وهو ما ظهر بوضوح في تطوير العللقات السياسية والاقتصادية حيث وصل حجم التبادل التجاري بينهما الي ٢٠ مليار دولاروتشهد الاستثمارات في مصر نموا ملحوظا فضلا عن تنمية العلاقات الثقافية والشعبية .





.jpg)






