معهد بحوث القطن يوجه توصيات عاجلة لمزارعي الذهب الأبيض لمواجهة الموجات الحارة
كشف الدكتور وليد يحيى، مدير معهد بحوث القطن، أن الحالة العامة لزراعات القطن على مستوى الجمهورية مطمئنة حتى الآن، مشيرًا إلى أن النباتات تتمتع بحالة نمو جيدة، وأن مستويات الإصابة بالآفات تتراوح بين الخفيفة والمنعدمة، مع وجود انتشار بسيط لحشرة الجاسيد يتم التعامل معه من خلال التوصيات والندوات الإرشادية، إلى جانب التواجد المستمر لباحثي معهد بحوث القطن في مختلف المحافظات لحل أي مشكلات قد تواجه المزارعين والحفاظ على الحالة النباتية للمحصول.
القطن والتغيرات المناخية
ووجه مدير معهد بحوث القطن، في تصريحات خاصة لـ "النهار"، عددا من التوصيات الفنية للمزارعين من أجل التعامل الأمثل مع محصول القطن خلال الموسم الحالي في ظل الارتفاع القياسي لدرجات الحرارة والتغيرات المناخية الحادة يتطلب تعديلًا فوريًا في استراتيجيات الري والتسميد والمكافحة لتفادي تساقط الإزهار والعقد الصغير وضمان جودة التيلة.
وأكد على المزارعين بضرورة إجراء ريات متقاربة وسريعة على الحامي لتفادي اجتماع الإجهاد المائي مع الإجهاد الحراري على النبات، مع مراعاة الري في الصباح الباكر أو بعد العصر وتجنب الري وقت الظهيرة، مشددا على ضرورة إلغاء عملية التصويم، ومنع تعطيش النباتات خاصة في الزراعات المتأخرة، لما يسببه ذلك من جفاف الأزهار وتساقط اللوز، مع ضرورة صرف المياه الزائدة فورًا لتجنب اختناق الجذور وإصابتها بأعفان الجذور.
وأشار إلى أنه يمنع إضافة الأسمدة النيتروجينية، خاصة اليوريا، أثناء الموجات الحارة، مع التوصية بإضافة من 1 إلى 2 كيلوجرام من حمض الفولفيك مع مياه الري قبل وأثناء الموجات شديدة الحرارة لتحسين امتصاص الجذور وتخفيف الإجهاد، فضلًا عن إضافة سلفات البوتاسيوم بمعدل 6 إلى 8 كيلوجرامات للفدان بالتبادل مع سلفات المغنيسيوم بمعدل 4 إلى 6 كيلوجرامات للفدان.
وأوضح أهمية الرش الورقي الوقائي في الصباح الباكر بعد تطاير الندى مباشرة مع إضافة مادة ناشرة، وإمكانية استخدام سيليكات البوتاسيوم أو سترات البوتاسيوم لتقوية جدران الخلايا وتقليل فقد المياه، إلى جانب استخدام الأحماض الأمينية أو مركبات الزنك المخلبي لدعم العمليات الحيوية للنبات.
وأكد ضرورة المتابعة المستمرة للحقول لمواجهة الآفات المختلفة، خاصة دودة ورق القطن وديدان اللوز والمن والتربس والعنكبوت الأحمر، مع التدخل الفوري بالمبيدات الموصى بها عند ظهور الإصابة، بالإضافة إلى متابعة الأمراض التي قد تظهر نتيجة ارتفاع الرطوبة والندى الصباحي مثل التبقع البكتيري والبياض الزغبي.
وفي السياق ذاته، أكد مدير معهد بحوث القطن أن وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي تقدم حزمة متكاملة من الدعم المباشر والمشترك لمزارعي القطن بهدف زيادة المساحات المنزرعة وتعظيم القيمة المضافة للذهب الأبيض، موضحا أن معهد بحوث القطن يوفر تقاوي منتقاة وعالية الجودة تفوق الاحتياجات الفعلية بنسبة 20% لتغطية أي توسعات محتملة، كما يتم إصدار الخريطة الصنفية المعتمدة سنويًا لتحديد الأصناف المناسبة لكل محافظة مع حظر خلط الأصناف.
وأضاف أن الوزارة تنفذ حملات قومية وندوات حقلية لتدريب المزارعين على تقنيات ترشيد المياه، كما توفر مستلزمات مكافحة دودة ورق القطن وديدان اللوز بأسعار مدعومة من خلال الجمعيات الزراعية، مع تشجيع التوجه نحو القطن العضوي، مشيرا إلى أن هناك تعاونًا بين وزارة الزراعة وعدد من الجهات الحكومية الأخرى لتطبيق نظام الزراعة التعاقدية والإعلان عن سعر ضمان مجزٍ قبل موسم الزراعة، بما يمنح المزارع الأمان المالي، كما تتحمل وزارة المالية الفروق السعرية الناتجة عن تذبذب أسعار المزادات لضمان عدم تضرر الفلاح وصرف مستحقاته سريعًا.
وأوضح أن منظومة التسويق الجديدة تعتمد على حلقات تجميع القطن ونظام المزادات العلنية الحرة لضمان بيع المحصول بأعلى سعر عادل، إلى جانب التنسيق مع المحالج المطورة ومصانع الغزل والنسيج لاستيعاب الأقطان المصرية محليًا وتعظيم القيمة المضافة للمحصول.

















.jpg)






