سر جديد وراء خصوبة الرجال.. بروتين خفي يحمي الحيوانات المنوية من التدهور
كشف علماء عن دور حاسم لبروتين كان يُنظر إليه لفترة طويلة على أنه أقل أهمية في عملية التكاثر، قبل أن تُظهر أبحاث جديدة أنه قد يكون أحد العوامل الرئيسية المسؤولة عن الحفاظ على جودة الحيوانات المنوية والخصوبة لدى الرجال، ما يفتح الباب أمام فهم أعمق لأسباب العقم الذكوري وتطوير علاجات مستقبلية أكثر دقة.
وأوضحت الدراسة أن الباحثين ركزوا على بروتين يُعرف باسم SIRT7، حيث تبين أنه يلعب دوراً أساسياً في حماية المادة الوراثية داخل الخلايا الجنسية الذكرية والحفاظ على استقرارها مع التقدم في العمر. وعندما ينخفض نشاط هذا البروتين، تبدأ جودة الخلايا المنوية في التراجع، ما قد يؤثر على القدرة الإنجابية بمرور الوقت.
وأشار الباحثون إلى أن تأخر الإنجاب أصبح أكثر شيوعاً عالمياً، لكن الآليات البيولوجية التي تؤدي إلى انخفاض خصوبة الرجال مع التقدم في السن لا تزال غير مفهومة بالكامل. وتُظهر النتائج الجديدة أن بعض البروتينات المسؤولة عن تنظيم الحمض النووي داخل الخلايا التناسلية قد تكون جزءاً أساسياً من هذه المعادلة.
وفي دراسة أخرى مرتبطة بخصوبة الذكور، تمكن علماء من تحديد بروتين يُعرف باسم DAXX يساعد في تنظيم طريقة طيّ وتعبئة الحمض النووي داخل الحيوانات المنوية، وهي عملية ضرورية للحفاظ على سلامة المعلومات الوراثية ونقلها بشكل صحيح إلى الأجنة. وعندما يحدث خلل في هذه العملية، قد تتأثر جودة الحيوانات المنوية وفرص الإنجاب.
ويؤكد الباحثون أن العقم عند الرجال لا يرتبط دائماً بعدد الحيوانات المنوية فقط، بل قد يكون ناتجاً عن مشكلات أكثر تعقيداً تتعلق بجودة المادة الوراثية وآلية تنظيمها داخل الخلية، وهي جوانب بدأت الأبحاث الحديثة في كشف أسرارها بصورة أوضح.
كما تشير دراسات حديثة إلى أن نمط الحياة والتغذية والعوامل البيئية قد تؤثر أيضاً على جودة الحيوانات المنوية، حيث ارتبطت بعض الأنظمة الغذائية غير الصحية بزيادة خطر ضعف الخصوبة وتأخر الحمل.
ويرى العلماء أن فهم الدور الدقيق لهذه البروتينات قد يساعد مستقبلاً في تطوير اختبارات أكثر دقة لتشخيص أسباب العقم الذكوري، إلى جانب ابتكار علاجات تستهدف الخلل البيولوجي المسؤول عن تراجع الخصوبة بدلاً من الاكتفاء بعلاج الأعراض فقط.







.jpg)
_page-0001.jpg)




.jpg)
