النهار
الأحد 18 أكتوبر 2026 05:13 مـ 6 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
النائب أسامة شرشر رئيس تحرير جريدة النهار ينعى المستشار كامل خليفة تعليم جنوب سيناء تفتتح معرضًا للرعاية والصحة النفسية بالمدرسة المصرية اليابانية بشرم الشيخ تجهيز قسم علاج طبيعي جديد بالوحدة الصحية لخدمة أهالي قرى سدس جنوب بني سويف «المسرح حياة».. 130 عرضًا وإقبال دولي لافت على ملتقى القاهرة للمسرح الجامعي مصرع 5 عناصر جنائية شديدة الخطورة وضبط مخدرات وأسلحة بـ155 مليون جنيه في 3 محافظات المركز الثقافي المجري بالقاهرة يعرض فيلم «أبناء المجد» احتفالًا باليوم الوطني للمجر من التسعير إلى القرارات الحكومية.. كيف يحمي جهاز حماية المنافسة الصناعات الغذائية؟ ضبط 112 ألف مخالفة مرورية خلال 24 ساعة.. وفحص 1075 سائقًا يكشف تعاطي 38 منهم للمخدرات استقبال فرعوني لوفود قمة الاستثمار العربي الإفريقي والتعاون الدولي رفيعة المستوى بمطار الأقصر من الآثار إلى المخطوطات: مؤتمر دولي بالجامعة الأمريكية بالقاهرة يلقي الضوء على التاريخ القبطي وسط تنديد بجرائم الاحتلال.. الجامعة العربية تحيي للمرة الأولى ذكرى ضحايا الإبادة الجماعية في قطاع غزة محضرش بسبب مباراة بشكتاش.. الحٌكم على محمد صلاح فى دعوى أتعاب المحاماة 25 أكتوبر

عربي ودولي

هرمز بعد الحرب.. هل انتهى عصر الممر النفطي الأكثر أهمية في العالم؟

مضيق هرمز
مضيق هرمز

تواجه أسواق الطاقة العالمية واقعاً جديداً قد يعيد رسم خريطة تجارة النفط والغاز لسنوات قادمة، في ظل تزايد الشكوك بشأن عودة حركة الملاحة عبر مضيق هرمز إلى مستوياتها التي كانت سائدة قبل الحرب الإيرانية الأخيرة .فحتى مع احتمال التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، يرى خبراء ومراقبون أن الممر البحري الاستراتيجي قد يشهد تراجعاً دائماً في حجم العبور نتيجة المخاوف الأمنية والتغيرات الجيوسياسية التي فرضتها الحرب.
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم شرايين الطاقة في العالم، إذ كان يمر عبره قبل الحرب نحو خمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية. إلا أن إغلاقه خلال المواجهة العسكرية الأخيرة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى تسبب في أكبر اضطراب لإمدادات النفط في التاريخ الحديث، ما دفع الأسواق والدول المستهلكة إلى البحث عن بدائل أكثر أمناً واستقراراً.
ويعتقد مسؤولون وخبراء في قطاع الطاقة أن النفوذ الإيراني على المضيق أصبح حقيقة يصعب تجاوزها، حتى في حال التوصل إلى تسوية سياسية تنهي الحرب. ويشير هؤلاء إلى أن شركات الشحن العالمية ومالكي الناقلات سيواصلون التعامل بحذر مع المنطقة، خوفاً من تجدد التوترات أو التعرض لمخاطر قانونية وأمنية مرتبطة بالعقوبات والصراعات الإقليمية.
وتتوقع تقديرات متخصصة أن تعود حركة الملاحة مستقبلاً إلى ما بين 60 و70 في المئة فقط من مستوياتها السابقة، ما يعني أن جزءاً مهماً من التجارة البحرية قد يبحث عن مسارات بديلة أو يعتمد بصورة أكبر على شبكات الأنابيب البرية. ويُنظر إلى هذا التحول باعتباره تغيراً هيكلياً قد يستمر لسنوات، وليس مجرد انعكاس مؤقت للحرب.
وتستحضر الأوساط البحرية تجربة البحر الأحمر، حيث أدت هجمات الحوثيين على السفن التجارية منذ أواخر عام 2023 إلى تراجع حاد في حركة العبور عبر مضيق باب المندب. ورغم انخفاض الهجمات لاحقاً، فإن حركة الملاحة لم تستعد مستوياتها السابقة بالكامل حتى بعد مرور أكثر من عامين، ما يعزز المخاوف من أن يواجه مضيق هرمز المصير ذاته.
غير أن أهمية هرمز تفوق بكثير أهمية البحر الأحمر بالنسبة لأسواق الطاقة العالمية، إذ لا تتوافر له بدائل بحرية حقيقية. فبينما تمكنت السفن التجارية من الالتفاف حول أفريقيا لتجنب مخاطر البحر الأحمر، لا تملك صادرات النفط والغاز الخليجية خيارات مماثلة على نطاق واسع، ما يجعل أي اضطراب في المضيق مؤثراً بشكل مباشر على الاقتصاد العالمي.
وفي مواجهة هذه التحديات، تسارع دول الخليج إلى تطوير مشاريع بديلة لتصدير الطاقة بعيداً عن المضيق. وتعمل الإمارات على تعزيز قدراتها عبر خطوط أنابيب جديدة تتجاوز هرمز، فيما تواصل السعودية توسيع استخدام خطوط النقل التي تربط حقولها النفطية بموانئ البحر الأحمر.
ورغم هذه الجهود، يؤكد خبراء أن خطوط الأنابيب لا تستطيع تعويض كامل الكميات التي كانت تمر عبر المضيق، خاصة فيما يتعلق بالغاز الطبيعي المسال والسلع الاستراتيجية الأخرى. ولذلك، يبقى مستقبل هرمز عاملاً حاسماً في استقرار أسواق الطاقة العالمية.
ومع استمرار حالة عدم اليقين السياسي والأمني، يبدو أن العالم يتجه إلى مرحلة جديدة تتراجع فيها مكانة مضيق هرمز تدريجياً، ليس بسبب انخفاض إنتاج الطاقة في الخليج، بل نتيجة سعي الدول والشركات إلى تقليل اعتمادها على ممر بحري بات يُنظر إليه باعتباره أحد أكثر نقاط الاختناق حساسية في العالم.

موضوعات متعلقة