النهار
الأربعاء 14 أكتوبر 2026 02:17 صـ 1 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
شقيق المريض لـ«النهار»: أحمّل الممرضة المسؤولية.. وأطالب بتشكيل لجنة طبية مستقلة لكشف ملابسات الواقعة.. ومدير المستشفى يرد ​خاص لـ «النهار».. عقب فوزه برئاسة الأمانة العامة لمؤتمر أدباء مصر: د. شوكت المصري يعلن موعد انعقاد المؤتمر في أبريل 2027 ومبادرات... مي عمر تشوق الجمهور لكواليس مسلسل «حليمة جبران» استعدادًا لرمضان 2027 إنجاز طبي بالقليوبية.. نجاح 9 عمليات جراحية متنوعة بمستشفى أبو المنجا المركزي نقل شون ديدي كومز إلى المستشفى بعد إصابته في الرأس داخل السجن الكشف والعلاج مجاناً.. «صحة القليوبية» تطلق 4 قوافل طبية في هذه القرى مشاري راشد العفاسي ضيف إسعاد يونس في «صاحبة السعادة».. موعد عرض الحلقة الزمالك يمهل اتحاد الكرة 48 ساعة ويطلب تسجيلات غرفة الفار بالقمة شيكو ونسرين أمين يجتمعان لأول مرة في بطولة مشتركة بمسلسل «مصلحة الجوازات» في رمضان 2027 نانسي عجرم تشوق جمهورها لكليب «بستفزك» بإطلالة جريئة ومشاهد لافتة نور الغندور تخوض تجربة درامية مختلفة في رمضان 2027 بمسلسل «الغريبة» فيفي عبده تكشف سبب غيابها عن الساحل الشمالي: «جوز بنتي طلع عنده كانسر»

عربي ودولي

قراءة في مسودة التفاهم الأخيرة بين أمريكا وإيران.. فضحت جهل ترمب بنظام طهران

ترامب
ترامب

علّقت الدكتورة شيماء المرسي، الخبيرة في الشئون الإيرانية، على مسودة التفاهم التي نشر تفاصيلها موقع «أكسيوس» المُقرب من دوائر صنع القرار الأمريكي ومجتمع الاستخبارات الإسرائيلي، بين أمريكا وإيران، مؤكدة أنها لم تكن مجرد بالون اختبار إعلامي، بل مؤشر سياسي كشف جهل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالبنية العميقة للنظام الإيراني، لاسيما وأن إصرارهم على إدراج بند رئيسي ينص على نهاية الرقابة الإيرانية في مضيق هرمز، بل ويراهن على تقرير الفايننشيال تايمز حول انقسام داخلي بين المتشددين والفريق المفاوض، يعكس قراءة سطحية بامتياز.

وفسّرت «المرسي» في تحليل لها، ذلك بأن من يفهم العقلية الإيرانية بحق، يدرك تماما استحالة موافقة طهران على بند يمس سيادتها في هرمز، فالأمر هنا لا يخضع للمساومات الاستراتيجية بقدر ما يخضع لحدود القدرة على تغيير موازيين القوة، لكن المحطة الأهم الآن هي إعلان ترمب أنه سوف يستغرق أياما لاتخاذ قرار التوقيع على المسودة، ليعقب ذلك بساعات قليلة إعلان الجيش الإيراني عن إطلاق تحذيرات نارية صوب سفن مخالفة حاولت المرور عنوة عبر المضيق.

وأكدت الدكتورة شيماء المرسي، أن هذا يعني أن تسريبات أكسيوس، بخصوص حرية الملاحة دون قيد أو رقابة إيرانية مع نزع الألغام البحرية، ليست بندا تفاوضيا واقعيا، بل هو ورقة اختبار وضغط إعلامي. بهدف، رفع سقف المطالب الأمريكية، ومحاولة إحراج لطهران محليا وإقليميا، لأنه بالنسبة لإيران، يُعد مضيق هرمز الرئة الاستراتيجية والورقة الأمنية الأقوى، والتنازل عن الرقابة فيه لا يعني مجرد تراجع تكتيكي، بل هو انتحار جيوسياسي وتخل كامل عن كارت الردع الأساسي.

وأوضحت أن ذلك الكارت الذي انتظره الحرس الثوري طويلا أثناء حياة علي خامنئي، وجاءته الفرصة برحيله، كي يحقق ما كان يطمح إليه في حجز مقعد جديد بامتياز داخل تعريفات موازين القوى الإقليمية والدولية، وبناء على ذلك، لن تسمح طهران بعودة الملاحة في المضيق إلى سابق عهدها، ولن تفرط في هذه المكانة الجيواستراتيجية المستحدثة، مهما بلغت المغريات الاقتصادية أو الوعود بالإفراج عن الأصول المجمدة

وبالعودة إلى موقف ترمب، فيتضح أنه لا يزال حتى هذه اللحظة واقعا في فخ الانقسامات والانشقاقات بين أجنحة النظام، بل ويغض الطرف عن طبيعة البنية العميقة للنظام الإيراني، الذي تتعدد فيه الأصوات وتتوزع الأدوار بين مرونة الدبلوماسية وصرامة الميدان. ولهذا عندما يتعلق الأمر بحرب وجودية تقرر مصيره، فإن هذه الفوارق تذوب تماما، وفق تحليل الدكتورة شيماء المرسي.

وأكدت أن طهران لن تساوم ترمب حول مضيق هرمز، أو ملفها النووي والصاروخي، أو حتى شبكة وكلائها، لأن بقاء النظام وشرعيته مرتبطان بنيويا بصيانة هذه الخطوط الحمراء.