النهار
الخميس 8 أكتوبر 2026 10:31 مـ 25 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
بعد أزمة Art DÉgypte.. «النهار» تكشف القصة الكاملة لعلاقة Bernar Venet مع اليهودية وإسرائيل 13 ضد 13.. مفارقة تنذر بقمة نارية بين الأهلي والزمالك الزمالك يتدرب بالعاصمة الجديدة استعدادا لقمة الأهلي في الدوري السبت.. بيراميدز يعقد مؤتمرا صحفيا قبل عودة الدوري المستثمرات العرب : انطلاق قمة الاستثمار العربي الإفريقي والتعاون الدولي بالأقصر 18 اكتوبر هشام الفخراني: تطوير شامل بمستشفى مبرة المعادي ورفع كفاءة الرعاية الحرجة وجراحات القلب الأهلي يهاجم والزمالك ينتظر.. قراءة فنية قبل القمة المرتقبة في الدوري بسبب اتهامات التطبيع: أزمة في معرض الأهرامات ومؤسسة ”Art D’Égypte” تراجع مشاركة الفنان الفرنسي احتفالًا بنصر أكتوبر.. صندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية يطرح منتجاته بخصم 10% لمدة 3 أيام يد الأهلي يواصل الانتصارات ويهزم بترو أتليتكو في بطولة إفريقيا «رسالتنا خدمة الأسر».. الرائدات الاجتماعيات يكشفن دورهن في دعم وتوعية المواطنين بالقرى والنجوع بعد زفاف ديانا هشام.. خبير نفسي لـ«النهار»: المقارنة تفسد فرحة المقبلين على الزواج

عربي ودولي

تناقض بين واشنطن وطهران يهدد الاتفاق المرتقب.. إيران تنفي التخلي عن اليورانيوم عالي التخصيب

إيران وأمريكا
إيران وأمريكا

رغم الأجواء الإيجابية التي حاول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الترويج لها بشأن قرب التوصل إلى اتفاق مع إيران لإنهاء الحرب، فإن التصريحات الصادرة من طهران خلال الساعات الأخيرة كشفت عن تباينات واضحة قد تعرقل مسار التفاهمات وتضع عقبات جديدة أمام أي اتفاق نهائي بين الجانبين.

وكان ترامب قد أعلن، السبت، أن الولايات المتحدة وإيران قطعتا شوطاً كبيراً في التفاوض على مذكرة تفاهم تمهد لاتفاق سلام أوسع، مؤكداً أن الاتفاق المرتقب سيقود إلى إعادة فتح مضيق هرمز، الذي يمثل أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والطاقة في العالم.

وفي منشور عبر منصة تروث سوشيال، أوضح ترامب أن "العديد من الجوانب الرئيسية للاتفاق جرى التفاوض عليها بالفعل"، مضيفاً أن النقاشات الحالية تركز على "التفاصيل والجوانب النهائية"، في إشارة إلى اقتراب الإعلان الرسمي عن التفاهمات.

ورغم أن الرئيس الأمريكي لم يكشف عن كامل بنود الاتفاق المحتمل، فإن تصريحات وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أعطت مؤشرات أوضح بشأن المطالب الأمريكية الأساسية، حيث شدد على أن واشنطن لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي، مؤكداً ضرورة تخلي طهران عن مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، إلى جانب ضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام الملاحة الدولية.

وبناءً على تلك التصريحات، تحدثت تقارير إعلامية غربية عن وجود تفاهمات أولية تتضمن استعداد إيران لتسليم مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، دون الكشف عن الدولة أو الجهة التي ستتولى استلامه أو الإشراف عليه.

كما نقل موقع أكسيوس الأمريكي عن مصدرين مطلعين أن طهران قدمت، عبر وسطاء، تعهدات شفهية للولايات المتحدة بشأن حجم التنازلات التي يمكن أن تقدمها، بما يشمل تعليق عمليات التخصيب والتخلي عن جزء من مخزون اليورانيوم المخصب.

لكن هذه الأجواء التفاؤلية لم تستمر طويلاً، إذ ظهرت من داخل إيران تصريحات مغايرة تماماً لما تم تداوله في الإعلام الأمريكي والغربي.

فقد نقلت وكالة رويترز عن مصدر إيراني بارز تأكيده أن طهران لم توافق إطلاقاً على تسليم مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، نافياً أن يكون الملف النووي جزءاً من الاتفاق الأولي الجاري بحثه حالياً مع الولايات المتحدة.

وأوضح المصدر أن المفاوضات الحالية تركز على ترتيبات أولية مرتبطة بالأزمة والحرب، بينما سيتم تأجيل مناقشة الملف النووي إلى مرحلة لاحقة ضمن مفاوضات منفصلة تهدف إلى التوصل لاتفاق نهائي شامل.

وأضاف أن أي حديث عن شحن مخزون اليورانيوم الإيراني إلى خارج البلاد غير صحيح، مؤكداً أنه لم يتم التوصل إلى أي تفاهم بهذا الشأن حتى الآن.

وفي السياق ذاته، كشفت وكالة تسنيم الإيرانية شبه الرسمية عن تفاصيل إضافية تتعلق بمذكرة التفاهم المحتملة، مشيرة إلى أن إيران لم توافق بعد على أي خطوات عملية تخص برنامجها النووي.

وذكرت الوكالة أن المقترحات المتداولة تتضمن تخصيص مهلة تمتد 30 يوماً لتنفيذ ترتيبات تتعلق بالحصار البحري وحركة الملاحة في مضيق هرمز، بالتزامن مع فترة تفاوض منفصلة مدتها 60 يوماً لمناقشة الملف النووي الإيراني.

وأكدت تسنيم أن المعلومات المتداولة في الإعلام الغربي بشأن عودة أوضاع مضيق هرمز إلى ما كانت عليه قبل الحرب ليست دقيقة بالكامل، موضحة أن التفاهمات المحتملة لا تنص على استعادة الوضع السابق بشكل كامل، وإنما تقتصر على إعادة السماح بمرور عدد من السفن بالمستويات التي كانت قائمة قبل اندلاع الحرب.

كما شددت الوكالة على أن إيران لا تزال متمسكة بما وصفته ب"حقها السيادي" في إدارة والتحكم بالمضيق بوسائل مختلفة، مؤكدة أن تفاصيل هذا الأمر سيتم الإعلان عنها لاحقاً، وهو ما قد يثير مخاوف دولية جديدة ويشكل نقطة خلاف رئيسية في أي اتفاق نهائي بين واشنطن وطهران.

ويرى مراقبون أن التباين الواضح بين التصريحات الأمريكية والإيرانية يعكس استمرار فجوة الثقة بين الطرفين، رغم الحديث المتزايد عن قرب التوصل إلى اتفاق، خاصة في ظل حساسية الملف النووي الإيراني وأهمية مضيق هرمز بالنسبة للاقتصاد العالمي وأمن الطاقة الدولي