علماء يكشفون: الأصدقاء تحدد مصير الأطفال داخل المدرسة
كشفت دراسة حديثة أن وجود “أفضل صديق” مقبول اجتماعيًا داخل الصف الدراسي يمكن أن يقلل من تعرض الأطفال لحالات الإقصاء من قِبل أقرانهم، لكنه في المقابل لا ينجح بنفس الدرجة في تقليل ميل الطفل إلى الانسحاب الاجتماعي أو العزلة الاختيارية، ما يوضح أن تأثير الصداقة يختلف حسب نوع المشكلة الاجتماعية التي يواجهها الطفل.
وبحسب الدراسة التي أجراها باحثون من جامعة كونكورديا الكندية ونُشرت في مجلة Child Development، فإن الأطفال الذين يمتلكون صديقًا يتمتع بقبول واسع بين زملائه كانوا أقل عرضة للاستمرار في التعرض للإقصاء عبر الوقت، مقارنة بأطفال آخرين لا يمتلكون هذا النوع من الدعم الاجتماعي.
وأوضحت النتائج أن “الإقصاء الاجتماعي” بين الأطفال في المرحلة الابتدائية ليس حالة ثابتة، بل يمكن أن يتغير خلال العام الدراسي بحسب طبيعة العلاقات الاجتماعية داخل الفصل، خصوصًا وجود أصدقاء ذوي مكانة اجتماعية جيدة داخل المجموعة.
في المقابل، أظهرت الدراسة أن “الانسحاب الاجتماعي” المرتبط بالميل إلى العزلة والخجل وعدم المبادرة بالتفاعل مع الآخرين يظل أكثر ثباتًا، ولا يتأثر بشكل كبير بوجود صداقة مع طفل يتمتع بشعبية أو قبول بين أقرانه.
ويرى الباحثون أن نوع الصديق يلعب دورًا حاسمًا في التأثير الاجتماعي، إذ إن الأطفال المنعزلين الذين يرتبطون بأصدقاء ذوي مكانة اجتماعية ضعيفة غالبًا ما يظلون في نفس المستوى من الإقصاء، رغم استفادتهم من الدعم النفسي الذي توفره الصداقة.
وأكدت الدراسة أن هذه النتائج قد تساعد في تطوير تدخلات تربوية أكثر دقة داخل المدارس، بحيث يتم التعامل مع الإقصاء الاجتماعي عبر تعزيز العلاقات داخل الصف، بينما تتطلب حالات الانسحاب الداخلي تدخلات نفسية وسلوكية مختلفة تستهدف القلق والخجل.

















.jpg)
_page-0001.jpg)




.jpg)
