مبالغ تخطت المليار.. محمد زيدان يروي تفاصيل وقوعه في فخ مستريح الإسكندرية
قال المحامي محمد زيدان، أحد ضحايا محتال المشغولات الذهبية بالإسكندرية، إنه كان معتاد التعامل مع صائغ المشغولات بمنطقة الفلكي شرق الإسكندرية، على مدار 6 سنوات، من خلال عمليات بيع وشراء متكررة نحو أكثر من 3 مرات مما خلق ثقة متبادلة بين الطرفين مع مرور الوقت.
وأوضح زيدان، أن الأمور تراجعت في الفترة الأخيرة حيث ذهب ليشتري 4 جنيهات ذهب من الصائغ، مضيفًا أنه بعد الاتفاق على المبلغ وهو 55600 ألف للجنيه الواحد وذلك بإضافة المصنعية، وقام بتحويل 27800 ألف من خلال تطبيق "انستا باي" وإعطائه 36600 ألف نقدًا، بالإضافة إلي مبالغ أخرى.
وأضاف زيدان، أنه بعد إعطاء الصائغ المبلغ، بدأ بالعد للتأكد منه، وبعد ذلك أعطاه لأحد الزبائن الموجودة بالمحل ضمن المنتظرين، مضيفًا أنه طلب من الصائغ الجنيهات المدفوع ثمنها، ولكنه رفض بحجة عدم توفرها، وأنها ستأتي ضمن طلبية المشغولات القادمة من القاهرة بعد أسبوع.
وتابع زيدان، أنه ذهب في الوقت المحدد لاستلام الجنيهات، ولكن الصائغ امتنع عن إعطاؤه بحجة أن الطلبية تأخرت وغير متوفرة، بسبب حدوث ظرف منعه من إحضارها، وطلب منه الانتظار ليومين لحين استطاعته من الذهاب وإحضارها.
وأشار زيدان، إلى أن سبب استجابته لمماطلة الصائغ في تأخير طلبه، هو الثقة المبنية منذ السنوات الطويلة من التعامل المتكرر، موضحًا أنه ازداد في المماطلة والتجاهل وتقديم أعذار واهية وغير مقنعة.
وأوضح زيدان، أن أحد المتضررين قام بتقديم بلاغ للشرطة بسبب أخذ الصائغ مشغولات ذهبية بقيمة نصف مليون جنيه، بالإضافة إلى مماطلته لمدة تجاوزت 21 يومًا عن إعطاء المبلغ المتفق عليه للمتضرر، كما قام الصائغ بإعطاء المشغولات لأشخاص أخرى كانوا متواجدين داخل المحل في أخذها من الشاكي.
ولفت زيدان، إلى أن الصائغ قام بدفع جزء من المبلغ للمتضرر، ووعده باستكمال دفع باقي المبلغ من خلال تحويله عن الطريق الحساب البنكي، واستمرت المماطلة في سداد باقي المبلغ بحجة اختلاف الحسابات البنكية مما يعيق عملية التحويل.
وأكد أن قوات الشرطة والمباحث استجابت للبلاغ المقدم من قبل أحد المتضررين، وقاموا بضبط الصائغ المشكو في حقه، موضحًا أن حجم البلاغات ازداد بعد لضبطه ليصبح عددها ما يقرب من 238 محضرًا مقدمين تجاهه.
وأشار زيدان، إلى أن الصائغ كان يستغل الوضع المادي للأهالي في المنطقة من خلال خفض قيمة المصنعية المطلوبة في المشغولات الذهبية الجديدة إلى 30 جنيه وبيع المشغولات المستعملة دون مصنعية، بخلاف باقي الصاغة والتعارف فيما بينهم بقيمة 150 جنيه للمصنعية، مضيفًا أنه كان يمتلك ذكاءًا اجتماعيًا عاليًا في التعامل مع الزبائن، مما أكسبه شهرة واسعة وكسب ثقة شريحة كبيرة من الزبائن.
وأضاف زيدان، أن الأزمة الحقيقية ظهرت في عجز الميزانية والمشغولات الموجودة بالمحل لدى الصائغ، وبدلاً من إبلاغ الزبائن قرر استكمال عمليات البيع والشراء بشكل طبيعي، ولكن المشكلة كانت تكمن في المماطلة فبعد التعامل بشكل عادي وإتمام الشراء والبيع في الوقت ذاته، أصبح يؤخر تسديد الديون والمشغولات.
ولم يدع ذلك محلاً للشك لو لوهلة بسبب الثقة المتزايدة بين الصائغ والمشترين بشكل مبالغ فيه نتيجة التعاملات السابقة، وزادت طرق التحايل والتلاعب حيث بقيتم الصائغ بطلب الزبائن التي تمتلك أوزان كبيرة من المشغولات بأخذها وتشغيلها بنظام الفوائد الشهرية بنسبة 30٪.
وكانت فكرة التلاعب والاحتيال من خلال إشغال المحل بأكبر عدد من الزبائن، عن طريق المماطلة وزيادة وقت الانتظار، بالإضافة إلى أخذ النقود أو المشغولات من البائع أو المشتري وإعطائها لشخص أخر في الأصل هو مطالب للصائغ بمبلغ أو وزن معين من المشغولات.
وبعد القبض على الصائغ اتضح تورط والده وعمه وثلاث من إخواته معه في عمليات الاحتيال والنصب والمغافلة، وتورطهم في 238 قضية بحجم البلاغات المقدمة ضدهم ومطالبتهم بمبالغ مادية بقيمة تخطت المليار جنيه، بالإضافة إلى امتداد طرق التلاعب من خلال بيع 4 سيارات من فئات مختلفة عدة مرات، وبيع محل تجاري بقيمة 12 مليون لأكثر من شخص.





.jpg)
_page-0001.jpg)




.jpg)
