النهار
الأحد 8 نوفمبر 2026 04:51 مـ 27 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
رئيس هيئة الرقابة المالية يوجّه ”مجمعة تأمين حوادث السكك الحديدية” بسرعة التعامل مع تداعيات حادث تصادم قطارين في العياط شوقي غريب يجتمع بجهاز المنتخب الأولمبي لمناقشة برنامج الإعداد عبدالناصر زيدان: الأهلي سبب استبعاد حسام البدري من تدريب منتخب مصر شعبة مخابز بورسعيد تقترح تخصيص 150 رغيفًا شهريًا للمواطن.. و«كارت العيش الحر» لتنظيم البيع نائب محافظ المركزي المصري يعلن ارتفاع الشمول المالي إلى 79% إطلاق «فهيم» منصة تعليمية بالذكاء للصناعية خلال «Cairo ICT 2026» السكة الحديد تكشف تفاصيل تصادم قطاري العياط.. نقل المصابين للمستشفى والبدء في رفع آثار الحادث عاجل.. إصابة أكثر من 120 شخصًا في انقلاب قطار العياط.. وخروج العربات عن القضبان يثير ذعر الركاب عاجل.. الصحة: 64 مصابًا في حادث قطار العياط والدفع بـ52 سيارة إسعاف غلق الاشتراك في المرحلة الأولى من عضوية «أهلي المنصورة الجديدة» بعد أسبوع نجاة رضيع ووفاة سيدة وعامل.. ارتفاع ضحايا انهيار عقار بورسعيد إلى شخصين رئيس جهاز النوبارية الجديدة: تعزيز الهوية البصرية للمدينة وتحسين جودة الحياة لسكانها

تقارير ومتابعات

وزير التعليم: مستقبل الاقتصاد المصري يُبنى اليوم داخل الفصول الدراسية

أكد محمد عبداللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، أن مستقبل الاقتصاد المصري يُبنى اليوم داخل الفصول الدراسية، وأشار إلى أن ما تشهده منظومة التعليم من تطوير ليس إصلاحًا شكليًا، وإنما إصلاح هيكلي حقيقي، يتضمن مواءمة المناهج الدراسية مع احتياجات الصناعة، ودمج التعلم القائم على العمل داخل مسارات التعليم الفني، والتوسع في مدارس التكنولوجيا التطبيقية بالشراكة مع كبرى المؤسسات الصناعية، إلى جانب تعزيز دور مجالس المهارات القطاعية لضمان توافق ما يُدرّس داخل الفصول مع احتياجات المصانع والمكاتب والمعامل والمنصات الرقمية، مشددًا على أنه لا يمكن لأي نظام تعليمي أن يظل منفصلًا عن الاقتصاد الذي يخدمه.

جاء ذلك خلال كلمة الوزير محمد عبداللطيف في فعاليات المؤتمر الذي نظمته غرفة التجارة الأمريكية في مصر تحت عنوان "مستقبل الاستثمار في التعليم بمصر"، وذلك بمشاركة واسعة من قيادات قطاع التعليم، وممثلي المؤسسات الاستثمارية والتنموية، وعدد من الخبراء والمتخصصين في مجالات التعليم وريادة الأعمال والتنمية البشرية.

وشهدت الجلسة الافتتاحية للمؤتمر حضور عدد من الشخصيات البارزة، من بينهم سيلفيا منسى، الرئيس التنفيذي لغرفة التجارة الأمريكية في مصر، وعمر مهنا، رئيس غرفة التجارة الأمريكية، والدكتور حسام بدراوي رئيس مؤسسة بدراوي للتعليم والتنمية، وأحمد وهبي الرئيس المشارك للجنة التعليم بغرفة التجارة الأمريكية.

وقد ألقى الوزير محمد عبد اللطيف، كلمة خلال الجلسة الافتتاحية، استعرض خلالها رؤية الدولة المصرية لتطوير منظومة التعليم قبل الجامعي والتعليم الفني، والجهود التي تبذلها الوزارة لتعزيز جودة العملية التعليمية، وربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل، إلى جانب التوسع في الشراكات مع القطاع الخاص والمؤسسات الدولية لدعم مسارات التطوير المستدام.

وأوضح وزير التعليم أن البنية التحتية الأكثر أهمية واستراتيجية في مصر هي رأس المال البشري، موضحاً أن العالم اليوم يشهد تسارعًا تكنولوجيًا غير مسبوق، وتوسعًا في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، ومنافسة عالمية متزايدة على الكفاءات، الأمر الذي جعل العامل الحاسم في قوة الاقتصادات لا يتمثل في الوصول إلى الموارد، وإنما في امتلاك المهارات.

وأضاف «عبداللطيف» أن كل دولة باتت تواجه السؤال ذاته بشأن قدرة نظامها التعليمي على تخريج كوادر قادرة على التكيف والإنتاج والمنافسة عالميًا، مؤكدًا أن هذا السؤال بالنسبة لمصر ليس نظريًا، في ظل اقتراب أكثر من مليون شاب وشابة سنويًا من دخول سوق العمل، وهو ما يجعل جاهزيتهم عاملًا رئيسيًا في تحديد مسار النمو الاقتصادي، والقدرة التنافسية للدولة، ومستوى الاستقرار المجتمعي.

وأشار الوزير إلى أن الاستثمار في التعليم لم يعد مجرد التزام اجتماعي، بل أصبح استراتيجية اقتصادية متكاملة، موضحًا أن الدولة عملت خلال السنوات الماضية على إعادة صياغة العلاقة بين التعليم والاقتصاد بشكل مدروس، من خلال الانتقال من نظام يقاس بالشهادات إلى نظام يقاس بالقدرات والمهارات، والتحول من نموذج يُعد الطلاب للامتحانات إلى نموذج يُعدهم للعمل والابتكار وريادة الأعمال.

واختتم الوزير كلمته بالتأكيد على أن مصر، تمتلك فرصة كبرى عبر تأهيل رأس مالها البشري، مشيرًا إلى أن مواءمة التعليم مع الصناعة، وغرس المهارات داخل العملية التعليمية، وتطبيق الحوكمة والانضباط المؤسسي، وتعزيز التعاون بين مختلف القطاعات، من شأنه أن يجعل رأس المال البشري المصري قادرًا ليس فقط على تلبية احتياجات السوق المحلية، بل المنافسة إقليميًا وعالميًا.

وتناول المؤتمر عددًا من المحاور المهمة المتعلقة بمستقبل الاستثمار في التعليم، وجودة واستدامة المؤسسات التعليمية، والابتكار في المنظومة التعليمية، وربط التعليم بسوق العمل، فضلًا عن قضايا الدمج والحماية الاجتماعية، ودور التعليم في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية.