بدونه كان كل شيء سينهار.. ماذا لو لم ينضم محمد صلاح إلى ليفربول؟
يقترب مشوار النجم المصري محمد صلاح مع ليفربول من محطته الأخيرة، في ظل إصابة عضلية قد تحدد عدد مبارياته المتبقية، والتي قد لا تتجاوز خمس مواجهات قبل إسدال الستار على مرحلة استثنائية في تاريخ النادي، أو ربما تكون مشاركته الأخيرة قد حدثت بالفعل دون إعلان رسمي.
يرسخ صلاح اسمه كأبرز رمز لليفربول في العصر الحديث، بعدما حافظ على حضوره المستمر داخل الملعب منذ انضمامه قادمًا من روما في موسم 2017-2018، إذ سجل رقمًا لافتًا بوصوله إلى 26124 دقيقة في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو رقم لا يتفوق عليه سوى عدد محدود من اللاعبين، بينما يتصدر قائمة المهاجمين بفارق كبير عن أقرب منافسيه سون هيونغ مين.
يعكس سجل الأرقام الهجومية حجم التأثير الذي صنعه اللاعب، بعدما سجل 191 هدفًا وقدم 92 تمريرة حاسمة، ليصل إجمالي مساهماته التهديفية إلى 283، متفوقًا بفارق 100 مساهمة كاملة عن أقرب ملاحقيه خلال نفس الفترة، كما حافظ على معدل تهديفي ثابت بلغ 31 مساهمة في الموسم الواحد، وهو رقم لم ينجح سوى عدد محدود من اللاعبين في تحقيقه ولو لمرة واحدة.
يفتح هذا التأثير الباب أمام تساؤل افتراضي حول شكل ليفربول دون وجود صلاح، وهو السيناريو الذي تناولته تقارير أجنبية، مشيرة إلى أن الصفقة لم تكن محسومة في البداية، إذ كان المدرب يورغن كلوب يميل إلى التعاقد مع جوليان براندت، بينما دعمت إدارة التحليل الفني خيار التعاقد مع صلاح، في لحظة شكلت نقطة تحول في مسار النادي.
ترجمت هذه المفاضلة لاحقًا إلى نجاحات متتالية، إذ حصد ليفربول الألقاب الكبرى بدعم مباشر من النجم المصري، لكن تغيير هذا القرار كان كفيلًا بإعادة تشكيل المشهد بالكامل، وفق تصور يعتمد على تأثير التفاصيل الصغيرة في تغيير المسارات الكبرى.
يشير هذا التصور إلى أن فيليبي كوتينيو كان سيستمر داخل أنفيلد بدلًا من الرحيل إلى برشلونة، وهو ما كان سيحرم النادي الإسباني من صفقة ضخمة أثرت لاحقًا على توازنه المالي، وربما ساهم ذلك في بقاء ليونيل ميسي داخل كامب نو لفترة أطول دون الأزمات التي لاحقت النادي.
في المقابل، كان صلاح سيواصل التألق مع روما لموسم إضافي، مسجلًا أرقامًا هجومية كبيرة، قبل أن ينتقل إلى ريال مدريد لتعويض رحيل كريستيانو رونالدو، حيث كان سيشكل ثلاثيًا هجوميًا قويًا إلى جانب كريم بنزيما وساديو ماني، ما كان سيمنح الفريق الإسباني دفعة إضافية على الساحة الأوروبية.
يؤدي غياب صلاح عن ليفربول في هذا السيناريو إلى تراجع القوة الهجومية للفريق، خاصة مع احتمالية رحيل ماني لاحقًا، وهو ما كان سيمنح مانشستر سيتي أفضلية مطلقة في السيطرة على الدوري الإنجليزي لعدة مواسم تحت قيادة بيب غوارديولا، في مشهد مختلف تمامًا عن الواقع الذي عرفه جمهور "الريدز" خلال السنوات الأخيرة.





















.jpg)

