النهار
الإثنين 1 يونيو 2026 10:35 مـ 15 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر

رياضة

محمد صلاح وليفربول: نهاية حقبة كتبتها الأرقام والأنفيلد

كيف ينهي محمد صلاح حقبته مع ليفربول بأناقة؟

في 10 أبريل 2025، وضع ليفربول خبر تجديد محمد صلاح على موقعه، ومرّت الجملة كأنها تمدد العمر الطبيعي للجناح الأيمن في أنفيلد. كان الرقم خلف الخبر أكثر إزعاجًا للمدافعين من صياغة البيان: 29 هدفًا و18 تمريرة حاسمة في دوري 2024-2025، لا أرقام لاعب يجلس على مقعد الذكرى. ثم جاء 24 مارس 2026، وقال صلاح إن الموسم سيكون الأخير، فبدأ المدرج يحسب الباقي لا القادم. نهاية كهذه لا تحتاج طبولًا؛ تحتاج فقط خبرين بينهما أقل من عام، وكل شيء يتغير.

257 هدفًا لا تحتاج إلى موسيقى

الرقم الأخير ثقيل بما يكفي: 257 هدفًا في 442 مباراة مع ليفربول، وثالث أفضل هداف في تاريخ النادي. منذ وصوله من روما في صيف 2017، لم يعش صلاح على لقطة واحدة؛ صنع موسمه الأول بـ44 هدفًا في كل البطولات، ثم ظل يضيف طبقات جديدة إلى الحكاية حتى ظهوره الأخير أمام برينتفورد في 24 مايو 2026. في موسم 2024-2025 وحده، سجل 29 هدفًا وصنع 18 في الدوري الإنجليزي خلال 38 مباراة. بعدها جمع جائزة لاعب الموسم، الحذاء الذهبي، وجائزة صانع الألعاب، في موسم واحد لا يترك مساحة كبيرة للجدل.

موسم الوداع لم يكن نزهة

موسم 2025-2026 كان أكثر خشونة من الصورة التي يحبها الجمهور عند توديع النجوم. جلس صلاح على مقاعد البدلاء في مباريات مهمة، وغاب التوهج لفترات، وظهرت توترات علنية مع آرني سلوت في ديسمبر بعد استبعاده لثلاث مباريات متتالية. ليفربول لم يكن يملك رفاهية تحويل الموسم إلى جولة شرف، خصوصًا وهو يقاتل على مركز أوروبي في الأسابيع الأخيرة. حتى الأساطير تضطر أحيانًا إلى انتظار الإشارة من المدرب الرابع على الخط.

الهاتف يراقب الوداع أيضًا

المتابع الذي قرأ مباريات ليفربول في 2026 لم يكن يكتفي بصورة صلاح أمام The Kop؛ كان يراجع دقائق المشاركة، عدد التسديدات، ومكانه حين يبدأ الضغط بعد فقدان الكرة. بعد إصابة العضلة الخلفية أمام كريستال بالاس في فوز 3-1، صار السؤال العملي: هل يعود قبل نهاية الموسم أم تنتهي الحكاية من غرفة العلاج؟ في هذا النوع من المتابعة، يدخل تحميل تطبيق melbet ضمن روتين من يقرأ أسواق الأهداف، احتمالات التسجيل، وحركة السعر بعد إعلان التشكيل الرسمي. الرهان الرياضي لا يعتمد على اسم صلاح وحده؛ يعتمد على دقائق اللعب، حالة العضلة، وتوقيت أول تبديل في الدقيقة 60 أو بعدها.

غلطة سراي أعاد الزاوية القديمة

ليلة غلطة سراي في 18 مارس 2026 لم تكن عودة كاملة إلى صلاح القديم، لكنها أعطت أنفيلد لقطة يعرف كيف يقرأها. ليفربول فاز 4-0، وصلاح وجد هدفه الخمسين في دوري الأبطال بتسديدة من خارج المنطقة، من تلك الكرات التي لا تحتاج إلى ركض كثير بقدر ما تحتاج إلى قدم يسرى تعرف متى تتأخر نصف لمسة. لم يصلح الهدف علاقته بالموسم، ولم يمسح توتر الدكة، لكنه أوقف الكلام للحظة. على الجهة اليمنى، قرب الخط، كان المدافع ما زال يترك له شبرًا واحدًا ثم يندم.

وداع برينتفورد جاء هادئًا لا فارغًا

آخر ظهور لصلاح بقميص ليفربول جاء أمام برينتفورد يوم 24 مايو 2026، في تعادل 1-1 لم يحمل صخب النهايات السينمائية. صنع هدف كورتيس جونز في الدقيقة 58، ثم خرج في الدقيقة 74 وسط تحية طويلة، تاركًا خلفه 93 تمريرة حاسمة ورقمًا تجاوز به ستيفن جيرارد في سجل النادي. لم يسجل في الوداع، ولم يحتج إلى ذلك كي يفهم أنفيلد حجم ما يغادره. أحيانًا تكفي تمريرة.

إرث أكبر من موسم أخير

في صيف 2017، وصل صلاح من روما بسعر بدا معقولًا في سوق بدأ يفقد عقله. لم يكن أحد في أنفيلد يتحدث وقتها عن تمثال أو شارع باسمه؛ كان كلوب يريد جناحًا أعسر يركض خلف الظهير، يدخل إلى الداخل، وينهي الهجمة قبل أن يستقر الدفاع. بعد عامين، في مدريد، أخذ ركلة الجزاء أمام توتنهام بوجه جامد، ثم جاء أوريغي وأغلق النهائي 2-0. موسم الدوري بعد 30 عامًا كان أقل صخبًا في اللقطة الواحدة وأكثر قسوة على الخصوم: صلاح يثبت الظهير، أرنولد يجد خط التمرير، وقلب الدفاع يبقى نصف خطوة بين مراقبته ومراقبة ماني.

الاسم سيبقى في المدرج

صلاح لا ينهي حقبته لأنه كان كاملًا في كل موسم؛ ينهيها لأنه ترك ما يكفي ليصمد بعد تراجع المستوى واشتداد الخلافات. صفقة 2017 التي بدت ذكية تحولت إلى واحدة من أكثر صفقات ليفربول تأثيرًا في القرن الحالي، لا بسبب السعر فقط، بل لأن اللاعب أعاد تعريف الإنتاج من الجناح الأيمن. 257 هدفًا، 442 مباراة، ووداع أمام برينتفورد فيه صناعة هدف وخروج في الدقيقة 74. أنفيلد لا ينسى بسرعة.