في ذكرى ميلاد “الخال” عبدالرحمن الأبنودي.. محطات من حياته وكواليس الخلاف مع كوكب الشرق أم كلثوم
تحل اليوم السبت 11 أبريل ذكرى ميلاد الشاعر الكبير عبدالرحمن الأبنودي، المولود عام 1938 في قرية أبنود بمحافظة قنا، أحد أبرز الأصوات الشعرية في مصر والعالم العربي، والذي ارتبط اسمه بالقصيدة العامية وبأعمال خالدة مع كبار نجوم الغناء.
نشأ الأبنودي في أسرة بسيطة، حيث كان والده الشيخ محمود الأبنودي يعمل مأذونا شرعيا، كما ارتبط الشاعر في حياته الأسرية بالإعلامية نهال كمال، وأنجب منها ابنتيه آية ونور.
الأبنودي بين عبد الحليم وأم كلثوم
ارتبط اسم الأبنودي بقوة بـ“العندليب الأسمر” عبدالحليم حافظ، حيث جمعتهما أعمال فنية ناجحة وشراكة فنية شكلت علامة فارقة في تاريخ الأغنية العربية، بينما كان موقفه مختلفا من كوكب الشرق أم كلثوم، وهو ما فتح بابا واسعا للجدل حول طبيعة العلاقة بينهما.
في أحد حواراته مع الإعلامي محمود سعد، تحدث الأبنودي بصراحة عن تفضيلاته الفنية، مؤكدا أنه كان أقرب إلى مدرسة عبدالحليم حافظ، قائلا إنه لا يميل للاستماع إلى أم كلثوم بنفس الشغف، مفضلا في بعض الأحيان قراءة كتاب لشاعر أو مفكر بدل قضاء وقت طويل في الاستماع إلى أغانيها، وهو ما عكس اختلافا واضحا في الذائقة الفنية بينه وبين جمهور “الست”.
محاولات تعاون لم تكتمل
ورغم مكانة أم كلثوم الكبيرة، فقد طُرحت عدة محاولات للتعاون بينها وبين الأبنودي، إلا أن هذه المحاولات لم تكتمل بالشكل المتوقع، وظلت العلاقة بينهما محاطة بالتحفظ وعدم التقارب الفني.
كما أشار الأبنودي في أحد تصريحاته الإعلامية إلى أن رؤيته الفنية كانت مختلفة، وأنه رفض تقديم بعض الأعمال التي لم يشعر أنها تناسب مكانة وقيمة كوكب الشرق، مؤكدا تمسكه بأن أي عمل فني يجب أن يليق باسم من يقدمه.
كواليس الخلاف وبداية الجفاء
تعود جذور الجدل إلى قصة الأغنية التي حملت عنوان “بالراحة”، والتي رآها الأبنودي لا تتناسب مع مشروع غنائي يجمعه بأم كلثوم، معتبرًا أنها أقرب إلى اللون الخفيف الذي لا يعكس قيمة التعاون المرتقب بينهما.
هذه الواقعة، إلى جانب محاولات تعاون أخرى لم تكتمل، ساهمت في خلق حالة من الفتور الفني، خاصة مع اختلاف الرؤية بين الأطراف حول شكل الأغنية المناسبة لكوكب الشرق.
نهاية التعاون قبل أن يبدأ
ومع مرور الوقت، لم يكتب لهذا التعاون أن يرى النور، إذ ظل كل طرف يسير في مساره الفني الخاص، بينما استمر الأبنودي في تقديم أعمال خالدة مع كبار المطربين، وعلى رأسهم عبدالحليم حافظ، الذي مثل له مساحة إبداعية واسعة.
وهكذا، بقيت قصة الأبنودي وأم كلثوم واحدة من أكثر الحكايات الفنية التي أثارت الجدل، بين موهبة كبيرة ورؤية فنية مختلفة لم تلتق على عمل واحد، لكنها بقيت حاضرة في ذاكرة الوسط الفني حتى اليوم.









.jpg)

