النهار
الأربعاء 7 أكتوبر 2026 07:42 مـ 24 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
صورة بالذكاء الاصطناعي وراء وقف إحدى البرامج علي قناة المحور.. فما القصة؟ مي كساب عن فستان ارتدته في فرح فنانة شهيرة: «كان ضد مبادئي وتربيتي» مي كساب عن اللحظات الأخيرة لوالدتها: «نزلت معاها ثلاجة حفظ الموتى وكنت بكلمها» لماذا رفعت FTSE Russell البورصة المصرية من قائمة المراقبة وأبقت على تصنيفها؟ 33 دورة منذ 2016.. ”صنع في دمياط” يواصل دعم صناع الأثاث وفتح أسواق جديدة إحالة مسؤولين للتحقيق وخصم حوافز رؤساء مدن بسبب ”المتغيرات المكانية” في المنوفية جمال السمالوطي: نعمل على حماية السوق المحلية وتعزيز صادرات الجلود وتوفير عمالة مؤهلة خالد صبري يشارك في الكونجرس العالمي لـ FIATA بميلانو بطل من كفر الشيخ يروي في ذكرى أكتوبر تفاصيل العبور وتحطيم خط بارليف نفوق 14 رأس ماشية في حريق 3 أحواش لأشقاء بقنا دون وقوع إصابات حملات تموينية بالبحيرة تضبط 2 طن أسمدة ومواد غذائية منتهية الصلاحية السفير ثابت: تصريحات إسرائيل مرفوضة.. وليبيا تدعم مصر في الدفاع عن سيادتها

عربي ودولي

هل تمردت بريطانيا على واشنطن؟ ستارمر يعيد رسم تحالفاته بعيدًا عن ترامب

تشهد العلاقات بين لندن وواشنطن حالة من التوتر السياسي الملحوظ خلال الفترة الأخيرة، مع تباين واضح في مواقف رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خاصة فيما يتعلق بالتصعيد المرتبط بالملف الإيراني.

هذا التباين أعاد طرح تساؤلات حول مستقبل التحالف الأنجلو-أمريكي، وحدود استقلال القرار البريطاني، وما إذا كانت بريطانيا تتجه نحو إعادة صياغة تحالفاتها الدولية بعيدًا عن الاعتماد التقليدي على واشنطن.

قال المحلل السياسي طلعت طه إن ما يحدث لا يمكن اعتباره خلافًا عابرًا، بل هو اختلاف في تقدير المصالح وطبيعة إدارة الأزمات الدولية.

وأوضح أن رفض بريطانيا المشاركة في أي تحرك عسكري ضد إيران يعكس قرارًا سياديًا نابعًا من حسابات الأمن القومي البريطاني، وليس تمردًا على الولايات المتحدة كما يُصوَّر أحيانًا.

وأكد أن كل دولة تتخذ قراراتها العسكرية وفق معايير تتعلق بالقدرات والتوقيت والأهداف الاستراتيجية، وليس استجابة مباشرة لضغوط خارجية.

وأضاف طه أن التصريحات التي صدرت عن ترامب وانتقدت القدرات العسكرية البريطانية تحمل قدرًا من الاستفزاز السياسي، لكنها لا تعكس واقع القوة البريطانية التي ما زالت تحتفظ بمكانة دولية معتبرة وإمكانيات عسكرية وتنظيمية مؤثرة.

وأشار إلى أن الرد البريطاني اتسم بالهدوء وتجنب التصعيد، ما يعكس رغبة واضحة في الحفاظ على توازن العلاقة مع واشنطن دون الدخول في مواجهة مباشرة.

وعن مستقبل العلاقة بين البلدين، أوضح أن العلاقات الدولية تحكمها المصالح المشتركة، وأن أي توتر بين الحلفاء غالبًا ما يتراجع مع تلاقي هذه المصالح مجددًا، خاصة في الملفات الاقتصادية والأمنية.

ولفت إلى أن بريطانيا بدأت بالفعل في تنويع علاقاتها الدولية، مع تعزيز التعاون مع دول مثل كندا وأستراليا، بما يمنحها مساحة أوسع للحركة خارج الإطار التقليدي للتحالف مع الولايات المتحدة.

واختتم طلعت طه بأن ما تشهده العلاقات بين لندن وواشنطن لا يشير إلى قطيعة، بقدر ما يعكس مرحلة إعادة ضبط للتوازنات، قد تفتح المجال أمام نمط أكثر مرونة في إدارة التحالفات، يقوم على تبادل المصالح بدلًا من التبعية المطلقة، في ظل عالم يشهد تغيرات متسارعة في موازين القوى.