النهار
الجمعة 17 أبريل 2026 06:06 صـ 29 شوال 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
مستخلص جمارك غرفة الإسكندرية يناقش توحيد إجراءات تطبيق وحساب الغرامات بين الإسكندرية والدخيلة. كواليس ”فيديو سمنود”.. التحريات تكشف مخطط الزوج والطليق وتفك لغز السيدة المصابة محافظ أسيوط يعلن رفع درجة الاستعداد القصوى تحسبًا لنشاط رياح مثيرة للرمال والأتربة حتى غدًا الجمعة المنتور تطلق كورس “أساسيات الأداء الصوتي والغناء العربي” مع الفنانة نسمة محجوب سقوط ”عصابة الدراجات” في قبضة مباحث ثان المحلة وبحوزتهم 13 مركبة مسروقة شراكة استراتيجية بين ”سمنود التكنولوجية” و”Spin Alex” لتمكين الطلاب في سوق الغزل والنسيج «كن صانع سلام».. وفد «إحياء مسار العائلة المقدسة» يزور محافظة البحيرة لمسة وفاء.. ” تعليم إيتاى البارود” تكرم ”الصماد” لبلوغه سن التقاعد صندوق النقد: المراجعة المقبلة لبرنامج مصر خلال الصيف.. وتأثير الحرب على الاقتصاد لا يزال محدوداً وزير الاستثمار يلتقي قيادات مؤسسة تمويل التنمية الدولية الأمريكية DFC وزير التخطيط يبحث مع البنك الدولى تفعيل مرفق ضمان تمويل البنية التحتية فى مصر رصاصة أنهت الخلاف للأبد.. المؤبد لعاطل قتل شاب في القناطر الخيرية

عربي ودولي

بين استثمارات المليارات ومخاطر الساحل.. هل يصمد حلم ”البوابة التونسية” أمام تحديات الأمن واللوجستيات؟

في خطوة استراتيجية تهدف إلى كسر العزلة الجغرافية لدول حبيسة وتغيير قواعد اللعبة التجارية في القارة الإفريقية، كشفت تونس عن تفاصيل مشروع "الممر التجاري البري" الضخم.

المشروع الذي يبدأ من معبر رأس جدير الحدودي مع ليبيا، يطمح ليكون البوابة الرئيسية لنحو 150 مليون نسمة في دول الساحل والصحراء، ممتداً ليشمل النيجر، مالي، بوركينا فاسو، تشاد، وصولاً إلى جمهورية إفريقيا الوسطى.

يهدف المشروع، الذي يأتي تحت مظلة اتفاقية التجارة الحرة القارية الإفريقية (AfCFTA)، إلى تقليص زمن الشحن وخفض تكاليف التصدير بشكل جذري وفقًا لرؤية الإخبارية.
وتسعى تونس من خلاله إلى التحول من مجرد "دولة متوسطية" إلى "محور تجاري إقليمي" يربط أوروبا بقلب إفريقيا، مستفيدة من رغبة دول الساحل في تنويع منافذها البحرية بعيداً عن الموانئ الأطلسية التقليدية في غرب القارة.

ويعتمد نجاح الممر بشكل أساسي على التنسيق الوثيق مع الجانب الليبي، حيث يمثل معبر رأس جدير النقطة الصفر لانطلاق الشاحنات نحو الجنوب. المشروع لا يستهدف فقط نقل السلع، بل يطمح لخلق منطقة لوجستية متكاملة تعزز التكامل الاقتصادي الإفريقي، وتفتح آفاقاً جديدة للصادرات التونسية التي تعاني من محدودية التبادل حالياً مع هذه الأسواق الواعدة.

تحديات في طريق الحلم
ورغم التفاؤل الاقتصادي، يجمع الخبراء على أن الطريق لن يكون مفروشاً بالورود؛ إذ يواجه المشروع "مثلث تحديات" يتمثل في:
• المخاطر الأمنية: خاصة في مناطق التوتر بليبيا ومنطقة الساحل.
• ضعف البنية التحتية: التي تتطلب ميزانيات ضخمة لتهيئة طرق دولية تتحمل ضغط الشاحنات العملاقة.
• التمويل: حيث يحتاج المشروع لاستثمارات بمليارات الدولارات وجذب رؤوس أموال أجنبية.

و يمثل "ممر تونس التجاري" رهاناً تونسياً جديداً على العمق الإفريقي في عام 2026، وهو تحول يعكس رؤية "تونس الجديدة" في اقتناص الفرص الجيوسياسية، فإذا نجحت تونس في تذليل العقبات اللوجستية وتأمين المسارات البرية، فإنها ستتحول رسمياً إلى "قلب التجارة البينية" في شمال وإفريقيا جنوب الصحراء، مما يمنح اقتصادها قبلة حياة طال انتظارها.