النهار
الثلاثاء 7 يوليو 2026 04:43 مـ 21 محرّم 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
الأهلي يضم علي محمود لمدة 5 مواسم في إطار تدعيم صفوف الفريق تحت شعار مصر تقدر التنمية الشبابية بزايد يفتح أبوابه لمشاهدة مباراة منتخبنا الوطني في مباراته اليوم أمام الأرجنتين بكاس العالم وائل جمعة يهدي عموتة قميص الأهلي.. وملف الصفقات ينتظر تقييم القائمة ”لا مكان للمجاملات” عموتة يحدد قواعد العمل في الأهلي.. ويكشف تشكيل جهازه المعاون قبل انطلاق المهمة عموتة يكشف كواليس وصوله إلى الأهلي.. 6 أسابيع من المفاوضات أنهت الاتفاق عموتة يرسم ملامح الأهلي الجديد.. صفقات بلا جنسية ووعود بالبطولات وائل جمعة: الأهلي يستحق كل تضحية.. وعموتة يملك مقومات النجاح اتحاد الكرة يبدأ الكشف الطبي للحكام استعدادًا للموسم الجديد حريق مفاجئ يلتهم شاحنة نقل وسط محاولات للسيطرة علي النيران في العبور الشهامة تكتب الفصل الأخير.. غرق سائق أثناء إنقاذ طفل في بنها جرس منزل يشعل الواقعة.. ضبط المتهم بالتعدي على طفل وإصابته بطوخ ”رسائل مشفّرة”.. كتاب جديد لبسام بلان عن الوطن والإنسان

عربي ودولي

بين استثمارات المليارات ومخاطر الساحل.. هل يصمد حلم ”البوابة التونسية” أمام تحديات الأمن واللوجستيات؟

في خطوة استراتيجية تهدف إلى كسر العزلة الجغرافية لدول حبيسة وتغيير قواعد اللعبة التجارية في القارة الإفريقية، كشفت تونس عن تفاصيل مشروع "الممر التجاري البري" الضخم.

المشروع الذي يبدأ من معبر رأس جدير الحدودي مع ليبيا، يطمح ليكون البوابة الرئيسية لنحو 150 مليون نسمة في دول الساحل والصحراء، ممتداً ليشمل النيجر، مالي، بوركينا فاسو، تشاد، وصولاً إلى جمهورية إفريقيا الوسطى.

يهدف المشروع، الذي يأتي تحت مظلة اتفاقية التجارة الحرة القارية الإفريقية (AfCFTA)، إلى تقليص زمن الشحن وخفض تكاليف التصدير بشكل جذري وفقًا لرؤية الإخبارية.
وتسعى تونس من خلاله إلى التحول من مجرد "دولة متوسطية" إلى "محور تجاري إقليمي" يربط أوروبا بقلب إفريقيا، مستفيدة من رغبة دول الساحل في تنويع منافذها البحرية بعيداً عن الموانئ الأطلسية التقليدية في غرب القارة.

ويعتمد نجاح الممر بشكل أساسي على التنسيق الوثيق مع الجانب الليبي، حيث يمثل معبر رأس جدير النقطة الصفر لانطلاق الشاحنات نحو الجنوب. المشروع لا يستهدف فقط نقل السلع، بل يطمح لخلق منطقة لوجستية متكاملة تعزز التكامل الاقتصادي الإفريقي، وتفتح آفاقاً جديدة للصادرات التونسية التي تعاني من محدودية التبادل حالياً مع هذه الأسواق الواعدة.

تحديات في طريق الحلم
ورغم التفاؤل الاقتصادي، يجمع الخبراء على أن الطريق لن يكون مفروشاً بالورود؛ إذ يواجه المشروع "مثلث تحديات" يتمثل في:
• المخاطر الأمنية: خاصة في مناطق التوتر بليبيا ومنطقة الساحل.
• ضعف البنية التحتية: التي تتطلب ميزانيات ضخمة لتهيئة طرق دولية تتحمل ضغط الشاحنات العملاقة.
• التمويل: حيث يحتاج المشروع لاستثمارات بمليارات الدولارات وجذب رؤوس أموال أجنبية.

و يمثل "ممر تونس التجاري" رهاناً تونسياً جديداً على العمق الإفريقي في عام 2026، وهو تحول يعكس رؤية "تونس الجديدة" في اقتناص الفرص الجيوسياسية، فإذا نجحت تونس في تذليل العقبات اللوجستية وتأمين المسارات البرية، فإنها ستتحول رسمياً إلى "قلب التجارة البينية" في شمال وإفريقيا جنوب الصحراء، مما يمنح اقتصادها قبلة حياة طال انتظارها.