دلالات المُهل المتباينة التي يمنحها ترامب لإيران بشأن وقف الحرب
علّقت الدكتورة شيماء المرسي، الخبيرة في الشئون الإيرانية، على المُهل المتباينة التي يمنحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإيران بشأن وقف الحرب، موضحة أنها تكشف عن قدر واضح من الارتباك، وعجز عن السيطرة على تداعيات الحرب.
وأكدت «المرسي» في تحليل لها، أن تهديد ترامب الأخير عبر صحيفة وول ستريت جورنال، بتدمير جميع محطات الكهرباء الإيرانية ما لم يفتح مضيق هرمز بحلول مساء الثلاثاء 7 أبريل 2026، لا يعدو كونه أداة ضغط قصوى؛ يمكن قراءتها كمؤشر على وجود قيود ميدانية تعوق تأمين الممر المائي عسكريا.
وقالت: «لو كانت واشنطن تمتلك القدرة التقنية والميدانية الكافية لفتح المضيق، لبادرت إلى ذلك منذ الأسبوع الأول. غير أن لجوءها إلى التهديد باستهداف البنية التحتية المدنية يوحي بأن خياراتها في مواجهة القوة البحرية الإيرانية قد بلغت حدودها، أو أصبحت رهينة تكلفة باهظة لم يعد ترمب قادرا على تحملها».
وشددت على أنه مع ذلك، ما لا يدركه ترمب هو أن مجتبى خامنئي والحرس الثوري لا يديرون حربا عسكرية تقليدية، بل يخوضون معركة شرعية وجودية. وأن أي تراجع إيراني الآن يمثل انتحارا سياسيا ودينيا كاملا لقيادة ربطت مصير بقائها في الحكم بنتائج هذه الحرب؛ ولهذا فإن البروباغندا الإعلامية التي يبرع فيها ترمب لا تجد صدى لدى قيادة تستمد شرعيتها من ولاية الدم ومن صمود ميداني غير مسبوق.
وأكدت الدكتورة شيماء المرسي، أن الأخطر من ذلك، يبدو أن رد الفعل الإيراني يتأهب ليكون عالي المخاطر هذه المرة. فظهور مجتبى خامنئي لأول مرة كمرشد وقائد من داخل غرفة عمليات الحرس الثوري ليس مجرد استعراض إعلامي، بل هو إعلان رسمي عن انتقال القيادة السياسية إلى الخندق الميداني. إنها رسالة مباشرة لترمب بأن إيران لا تنتظر مهله التحذيرية، بل هي من تدير إيقاع المعركة.
وشددت على أن هذا الظهور في تقديري، إشارة إلى تصعيد عملياتي غير مسبوق، إذ تشير التقارير الميدانية إلى نية طهران استهداف محطات تحلية المياه ومصافي النفط في السعودية والإمارات والكويت «في حال نفذ ترمب تهديده»، خاصة وأنها تدرك جيدا أن دول الخليج قوى مائية بامتياز، وأن ضرب محطات التحلية والنفط يعني شللا اجتماعيا واقتصاديا كاملا لا يمكن لترمب تعويضه بأي تصعيد عسكري.









.jpg)

