هل تتقاسم أمريكا رسوم عبور السفن في مضيق هرمز مع إيران؟
كشفت الدكتورة شيماء المرسي، الخبيرة في الشئون الإيرانية، تفاصيل مهمة بشأن تطورات الحرب الجارية في المنطقة وأزمة مضيق هرمز، موضحة أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يرغب في تقاسم السيطرة على مضيق هرمز مع إيران أي تقاسم رسوم المرور معها.
وأوضحت «المرسي» في تحليل لها، أن السبب الرئيسي وراء برودة أعصاب ترمب في إدارة أزمة الطاقة وتداعيات الحرب، نتيجة تأمين بدائل الطاقة في فنزويلا وجرينلاند، مؤكدة أن إيران بادرت في اليوم التالي من اقتراح ترمب بمشاركة السيادة على مضيق هرمز، وفرضت رسوم عبور بقيمة 2 مليون دولار على ناقلات الشحن.
وشددت الدكتورة شيماء المرسي، أن سيناريو الانتفاع المشترك يظل رهينة بطبيعة ردود الفعل الإسرائيلية، والتي لم تتوانَ بالفعل عن التصعيد باستهداف البنى التحتية الصناعية والطاقوية لتقويض هذا المسار. ورغم هذا الصخب العسكري، لا تزال أمام ترمب فرصة سانحة للانتفاع المادي، إذ يساوم حالياً على ورقة التهدئة لجني مليارات الدولارات كعائد سياسي واقتصادي، بينما يبقى العائق الوحيد أمام إتمام هذه الصفقة هو اصطدامه بشروط إيران التي تبدو حتى اللحظة تعجيزية، وجنون نتنياهو المحرض على الاجتياح البري، وهو السيناريو الذي يمثل للمفارقة ورقة ربح لإيران.
وأكدت الخبيرة في الشئون الإيرانية، أن إيران أمام جدليتين مفصليتين، فإما تطويع عقلية التاجر لدى ترمب عبر فرض شروط الزعيم الإيراني مجتبى خامنئي «تحددت سلفا في خطابه الأول المكتوب» والتي طالبت بإغلاق القواعد الأمريكية في المنطقة، ودفع تعويضات كاملة عن خسائر الحرب، مع فرض سيادة دائمة على المضيق وحق انتفاع بفرض رسوم عبور سيادية قابلة للزيادة، وانتزاع ضمانات قاطعة بعدم تكرار الاستهداف الأمريكي للداخل الإيراني. وإما المضي في خيار إطالة أمد الحرب إلى أن تفرض الموازين الميدانية كلمتها الأخيرة لتحديد المنتصر من المنهزم.









.jpg)

