وعي متجدد لمواجهة الشائعات.. «جامعة العاصمة» تحصّن طلابها والأسرة في عصر التكنولوجيا
نظّمت جامعة العاصمة بالتعاون مع قوات الدفاع الشعبي وتنفيذًا لتوجيهات المجلس الأعلى للجامعات بنشر الوعي لطلاب الجامعات، ندوة توعوية حول حروب الجيل السادس والشائعات، إلى جانب محاضرة متخصصة عن العلاقات الأسرية في ضوء التكنولوجيا الحديثة، في إطار حرص الجامعة على بناء وعي طلابي مستنير قادر على مواجهة التحديات الفكرية والمجتمعية المتسارعة.
وجاءت الفعاليات في أجواء علمية وتثقيفية متميزة، عكست إدراكًا حقيقيًا لأهمية دور الجامعات في تشكيل وعي الشباب، حيث لم يعد التحدي مقتصرًا على التحصيل الأكاديمي فقط، بل امتد ليشمل بناء شخصية متكاملة قادرة على التمييز بين الحقيقة والزيف، والتعامل بوعي مع ما تفرضه التحولات الرقمية من متغيرات متلاحقة، وهو ما تسعى الجامعة إلى ترسيخه عبر منظومة متكاملة من الندوات والأنشطة التوعوية.
أُقيمت الفعاليات تحت رعاية الدكتور السيد قنديل رئيس جامعة العاصمة، والدكتور حسام رفاعي نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، وبإشراف العقيد عماد حمدي، في إطار دعم القيادة الجامعية لكافة الجهود التي تستهدف رفع الوعي الوطني والفكري لدى الطلاب، وتعزيز انتمائهم وقدرتهم على التصدي لكافة أشكال التزييف المعلوماتي.
وشهدت ندوة "حروب الجيل السادس والشائعات" تفاعلًا لافتًا من الطلاب، حيث قدّمها العقيد عماد حمدي إبراهيم مدير إدارة التربية العسكرية بالجامعة، مستعرضًا ملامح حروب الجيل السادس التي تعتمد بشكل أساسي على استهداف العقول وبث الشائعات كأداة لإضعاف الدول، مؤكدًا أن الوعي هو خط الدفاع الأول في مواجهة هذه التحديات، وأن الشباب يمثلون الركيزة الأساسية في حماية الأمن القومي من خلال تحري الدقة وعدم الانسياق وراء الأخبار المضللة.
كما تناولت المحاضرة الثانية "العلاقات الأسرية في ضوء التكنولوجيا الحديثة"، والتي قدّمتها الدكتورة فاطمة عنتر دكتوراه في الحديث الشريف واستشاري العلاقات الأسرية، التأثيرات المتعددة للتكنولوجيا على بنية الأسرة المصرية، موضحةً كيفية تحقيق التوازن بين الاستخدام الإيجابي للتكنولوجيا والحفاظ على الروابط الأسرية، مع التأكيد على أهمية الحوار داخل الأسرة وضرورة بناء وعي رقمي يحافظ على القيم ويواكب التطور.
وأكدت الفعاليات في مجملها أن الاستثمار الحقيقي يبدأ من بناء الإنسان الواعي القادر على الفهم والتحليل، وأن الجامعات لم تعد مجرد مؤسسات تعليمية، بل أصبحت حاضنات للفكر والتنوير، تسهم بدور فاعل في حماية المجتمع من مخاطر الشائعات وتعزيز استقراره الفكري والاجتماعي.



.jpeg)





.jpg)

