النهار
الخميس 24 سبتمبر 2026 03:17 مـ 11 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
«بديل الجزار في الشتاء».. عموتة يطلب التعاقد مع مدافع جديد لحل أزمة دفاع الأهلي موعد مباراة الزمالك ولوس أنجلوس في كأس العالم لليد والقناة الناقلة الإسكان تتابع تطوير 4 مدن جديدة.. حملات لإزالة الإشغالات ورفع كفاءة الطرق والمرافق تخصيص محال تجارية وصيدلية ووحدات إدارية ومهنية بالمزاد العلني بمدينتي أسوان الجديدة وحدائق العاصمة ورق عنب وفرقة شعبية.. صلاح على موعد مع مغامرة جديدة في طرابزون «الصحة» تحذر من مضاعفات الإنفلونزا وتعلن توافر اللقاح بجميع المحافظات من الحماية إلى الإنتاج.. «التضامن» تشرح استراتيجية التمكين الاقتصادي للأسر الأولى بالرعاية «بعد سداسية بايونيرز».. دلتا يونايتد يصطدم بـ «دلفي» في الدور التمهيدي الأخير لكأس مصر بعد سقوطها على عقار بمصر الجديدة.. البيئة تنقذ شجرة عملاقة من الإزالة وتنقلها لموقع جديد مهرجان القاهرة للسينما الفرنكوفونية يطلق دورته السادسة من 3 إلى 7 أكتوبر تحت شعار «العودة إلى المستقبل» تأجيل محاكمة إسماعيل دولار و4 آخرين فى مشاجرة كافيهات كورنيش المقطم وإحالتهم للمحكمة المختصة محافظ قنا يوجه بسرعة استكمال تنفيذ مشروع «حيّنا» بالمعنا والحميدات

عربي ودولي

كيف يمكن لحرب إيران أن تعيد تشكيل النظام العالمي؟

الحرب
الحرب

حسم أميتاف أشاريا، مؤلف كتاب «النظام العالمي بين الماضي والمستقبل 2025»، الإجابة على التساؤل الخاص بـ«كيف يمكن لحرب إيران أن تعيد تشكيل النظام العالمي؟»، موضحاً أن هذه الحرب تثبت مرة أخرى أن الولايات المتحدة لا تزال القوة العسكرية الأبرز في العالم، خاصة عندما يتعلق الأمر بإلحاق دمار واسع بخصم بعيد جغرافيا، لكنها في الوقت نفسه تكشف أن التفوق العسكري الأمريكي الشامل لا يضمن بالضرورة تحقيق الأهداف السياسية في صراعات إقليمية معقدة، خصوصا عندما تكون المواجهة مع دول كبيرة تمتلك أنظمة راسخة—سواء كانت سلطوية أو غير ذلك—ومدعومة بعقائد دينية أو أيديولوجية قوية، بحسب ترجمة عزت إبراهيم، المحلل السياسي الكبير.

ووفق ترجمة «إبراهيم»، فإن هذه الحرب تفتقر بشكل كامل إلى الشرعية وفقا للمعايير والقوانين الدولية، فلا يمكن تبريرها قانونيا باعتبارها «حربا استباقية»، إذ لم يكن هناك تهديد موثوق به بهجوم وشيك من إيران ضد الولايات المتحدة أو حلفائها في الخليج،

كما لا يمكن قبولها باعتبارها «حربا وقائية»، خاصة أن إيران كانت قد أشارت بالفعل إلى قيود يمكن التحقق منها على برنامجها لتخصيب اليورانيوم، وهي القيود اللازمة لمنعها من التحول إلى دولة تمتلك سلاحا نوويا.

وأكد أنه حتى لو أعلن دونالد ترامب النصر لإنهاء الحرب، فإن ذلك سيكون نصرا بيروسيا للولايات المتحدة—أي نجاحا ينطوي على تكاليف مدمرة للمنتصر، سواء من حيث الأرواح أو الموارد أو السمعة، إلى حد يجعله أقرب إلى الهزيمة، ومن المرجح أن تؤدي هذه الحرب إلى تغيير في النظام السياسي في واشنطن أكثر مما تؤدي إلى تغيير في طهران، وعلى خلاف الانتصار الذي قادته الولايات المتحدة في العراق عام 1991، والذي أفرز ما عُرف بـ«اللحظة الأحادية القطبية» فإن هذه الحرب تفتح في المدى القصير ما يمكن تسميته بـ«لحظة العالم ناقص واحد»، أي اقتراب الولايات المتحدة من حالة عزلة شبه كاملة على الساحة الدولية.

وأوضح أن ذلك بدأ يتجلى بالفعل في ردود الفعل الدولية السلبية تجاه دعوة ترامب لتشكيل عمليات بحرية مشتركة لتأمين مضيق هرمز، كما تكشف الحرب أن الاصطفاف مع الولايات المتحدة قد يتحول إلى «جاذبية قاتلة» بالنسبة للدول التي اعتمدت عليها في الحماية العسكرية أو المنافع الاقتصادية، حتى الحلفاء المعتمدون أو الشركاء التقليديون للولايات المتحدة، مثل كندا ودول أوروبا الغربية، تعرضوا لضغوط ورسوم جمركية، وشعروا بدرجة متزايدة من عدم الأمان.

وأكد أن هذه الحرب تخدم خصوم الولايات المتحدة، وعلى رأسهم روسيا والصين، كما تؤدي إلى اغتراب عميق لدول الجنوب العالمي التي كانت تتبنى مواقف حياد أو موازنة في الصراع بين واشنطن وكل من بكين وموسكو، وعلى المدى الطويل، ما لم تعكس الولايات المتحدة المسار الذي حدده ترامب، فإن هذه الحرب ستسرّع نهاية النظام الدولي الذي تهيمن عليه واشنطن، وتمهد لظهور «عالم متعدد الأنماط»، حيث لا يقتصر الدور المؤثر على القوى الكبرى فقط، بل يمتد أيضا إلى القوى المتوسطة والإقليمية ودول الجنوب العالمي.

وأوضح أنه رغم ما تمتلكه أمريكا من قوة عسكرية هائلة، فإنها ستواجه أزمة ثقة عالمية، وقد تضطر إلى القبول بدور أقل بروزا في المشهد السياسي والاقتصادي والدبلوماسي الدولي مقارنة بما كان عليه الحال منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.