سلاح «القوة القاهرة» يشعل أسواق الطاقة.. وتعليق اضطراري لعقود الغاز والنفط بالمنطقة
عادت مفردات "القانون الدولي" لتتصدر شاشات التداول في بورصات الطاقة العالمية، حيث فرض مصطلح «القوة القاهرة» نفسه كلاعب أساسي في مشهد التأزم الراهن بالشرق الأوسط.
وجاء هذا التحول عقب إعلانات متلاحقة لشركات طاقة كبرى بتعليق التزاماتها التعاقدية بحسب ماعت جروب، إثر أحداث أمنية وعسكرية طالت منشآت حيوية وخطوط الملاحة الدولية.
يعرف القانون التجاري الدولي "القوة القاهرة" بأنها الحدث الاستثنائي غير المتوقع الذي يجعل تنفيذ البنود التعاقدية مستحيلاً. وفي قطاع النفط والغاز، يعد هذا الإعلان بمثابة "درع قانوني" يسمح للشركات والحكومات بوقف التوريد مؤقتاً دون التعرض لغرامات تأخير أو مطالبات بالتعويض، طالما أن السبب خارج عن إرادة الطرف الملتزم، مثل الحروب أو الهجمات المسيرة التي استهدفت مؤخراً منشآت في المنطقة.
برزت ملامح الأزمة بوضوح بعد إعلان «قطر للطاقة» رسمياً إخطار عملائها بتعذر تنفيذ عقود توريد الغاز الطبيعي المسال مؤقتاً، نتيجة توقف الإنتاج في بعض وحداتها عقب هجمات أمنية.
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل امتد ليشمل قطاع التكرير في مملكة البحرين، حيث أعلنت شركة «بابكو» حالة القوة القاهرة عقب استهداف مصفاتها الرئيسية، ما أدى لتعطل العمليات التشغيلية وتوقف تسليم الشحنات.
لا تقف آثار هذه الإعلانات عند حدود الدول المنتجة، بل تمتد لتخلق موجات ارتدادية في الدول المستوردة التي تعتمد على إمدادات الخليج. ويشير خبراء الاقتصاد إلى أن لجوء الشركات لهذا الإجراء القانوني يعكس حجم الصدمة التي تعرضت لها سلاسل الإمداد، مما يدفع الأسعار نحو مستويات قياسية ويجبر الأسواق العالمية على البحث عن بدائل عاجلة ومكلفة لسد العجز المفاجئ في المعروض.



.jpeg)





.jpg)

