النهار
الإثنين 16 مارس 2026 04:55 مـ 27 رمضان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر

فن

بعد رسالته الداعمة لفلسطين في الأوسكار.. من هو خافيير بارديم؟

خافيير بارديم
خافيير بارديم

أثار النجم الإسباني خافيير بارديم حالة واسعة من التفاعل بعد ظهوره في حفل توزيع جوائز الأوسكار، حيث وجه رسالة إنسانية عبر فيها عن رفضه للحروب، مؤكدًا دعمه لحرية فلسطين، وجاءت كلماته أثناء صعوده إلى المسرح لإعلان الفائز بجائزة أفضل فيلم دولي غير ناطق باللغة الإنجليزية، وهو ما لاقى صدى كبيرًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إذ أشاد كثيرون بموقفه الواضح.

ولم يكن هذا الموقف مفاجئا لمتابعي بارديم، إذ اعتاد التعبير عن آرائه السياسية والإنسانية في المناسبات الفنية العالمية، فقد ظهر خلال الحفل مرتديًا دبوسا احتجاجيا كان قد استخدمه سابقا عام 2003 اعتراضا على الحرب الأمريكية في العراق، في إشارة إلى موقفه الرافض للصراعات المسلحة، كما وضع دبوسا آخر يحمل اسم فلسطين، تأكيدًا على تضامنه مع الشعب الفلسطيني.

وسبق أن لفت بارديم الأنظار في مناسبات فنية أخرى، عندما ظهر على السجادة الحمراء في حفل جوائز الإيمي مرتديًا الكوفية الفلسطينية، في رسالة دعم رمزية حظيت باهتمام واسع من وسائل الإعلام والجمهور.

وخلال عدد من اللقاءات الإعلامية، أكد النجم الإسباني تمسكه بمواقفه الإنسانية، مشيرًا إلى أنه يرفض التعاون مع شركات إنتاج تدعم أو تبرر ما وصفه بالانتهاكات بحق المدنيين، كما دعا إلى مقاطعة الجهات التي تساند السياسات الإسرائيلية.

من هو خافيير بارديم؟

وُلد خافيير بارديم في الأول من مارس عام 1969 في مدينة لاس بالماس دي جران كناريا الإسبانية، ونشأ داخل عائلة فنية عريقة عمل عدد من أفرادها في مجال التمثيل عبر أجيال متعاقبة، الأمر الذي جعله قريبًا من عالم الفن منذ طفولته.

بدأ بارديم التمثيل وهو في سن السادسة، وشارك في عدد من الأعمال التلفزيونية خلال سنوات المراهقة، قبل أن يتجه لاحقًا إلى السينما ويبدأ مسيرة فنية قادته إلى العالمية.

ورغم اهتمامه المبكر بالتمثيل، لم تقتصر طموحاته على الفن فقط، فقد درس الرسم في الجامعة، كما كان لاعبًا في منتخب إسبانيا لرياضة الرجبي لفترة، قبل أن يقرر في النهاية التفرغ بشكل كامل لمسيرته الفنية.

حياته الشخصية وإنجازاته الفنية

ارتبط بارديم بالنجمة الإسبانية بينيلوبي كروز، ويُعد الثنائي من أشهر الأزواج في عالم السينما، وقد أنجبا طفلين، وخلال مشواره الفني، حصد بارديم العديد من الجوائز المرموقة، من أبرزها فوزه بجائزة الأوسكار عام 2008 عن دوره في فيلم «لا بلد للعجائز»، كما نال عدة جوائز من جوائز غويا السينمائية الإسبانية، إضافة إلى فوزه بجائزة أفضل ممثل في مهرجان كان السينمائي عام 2010 عن فيلم «بيوتيفول».

وبفضل موهبته الكبيرة وأدواره المميزة، إلى جانب مواقفه الإنسانية الجريئة، استطاع خافيير بارديم أن يرسخ مكانته كأحد أبرز نجوم السينما العالمية الذين يجمعون بين النجاح الفني والحضور المؤثر في القضايا الإنسانية.