«أحلام إمبراطورية خطيرة».. صحيفة «يديعوت أحرونوت» تفجر مفاجآت ضخمة بشأن رؤية إسرائيل للمنطقة
نشر البروفيسور يوفال إلبشان مقالاً مهماً في صحيفة «يديعوت أحرونوت» بعنوان: «أحلام إمبراطورية خطيرة»، وأطلق تحذيراً غير معتاد، إذ كتب: «تقترح عناصر في الائتلاف الحكومي صباحاً ومساءً أفكاراً شيطانية مثل دفع الغزيين نحو مصر، وإقامة مستوطنات في القطاع وجنوب لبنان، والسيطرة على جيوب داخل سوريا، وينادون الآن بتغيير النظام في إيران»، وذلك بحسب ترجمة الدكتور محمد عبود، أستاذ الدراسات الإسرائيلية بجامعة عين شمس.
يرى «إلبشان» في مقاله، أن إسرائيل انتقلت بعد السابع من أكتوبر من عقلية الجيتو المغلق في الشرق الأوسط إلى الأحلام الإمبراطورية، وحذر من أن نشوة الانجازات العسكرية أوصلت بعض قادة الائتلاف إلى حالة: «سكرة القوة الإمبراطورية».
يقول الكاتب: «منذ اندلاع حرب السيوف الحديدية، مررنا بعملية نضج استراتيجي متسارعة من الطفل المذعور الذي يبحث عن الحماية خلف الجدران والقبة الحديدية، وتحولنا إلى شخص بالغ قوي ومسؤول في المنطقة. يستخدم مبضع جراحي استخباراتي وعملياتي، لكي يقوم بتفكيك محور الشر حلقة تلو أخرى، من بيروت إلى طهران، لكن سلسلة الانتصارات الملهمة تقود البعض إلى سكرة القوة الإمبراطورية».
«إلبشان» بحسب ترجمة «عبود»، لا يتحدث عن سيناريوهات خيالية، فهو يسمي الأمور بأسمائها، ويذكر صراحة أفكاراً يتم طرحها داخل حكومة بنيامين نتنياهو حول الاحتلال والتهجير والاستيطان وتغيير أنظمة حكم. ومن هنا يمكن فهم الهدف الأعمق للحرب الأمريكية الإسرائيلية الجارية، فالقضية لم تعد برنامجاً نووياً فقط، ولا ردعا متبادلاً، فنحن أمام مشروع أكبر يسعى إلى تفكيك موازين المنطقة، وإسقاط أنظمة، وتنصيب أخرى أكثر انسجاما مع رؤية إدارة ترامب والائتلاف الحاكم في تل أبيب.
ويشير «إلبشان» نفسه إلى الهوس الديني الذي بات يسيطر على مراكز صنع القرار في الحكومة، ويقول إن بعض الوزراء يتصرفون وكأنهم فتحوا سفر المكابيين، واتخذوا منه مرجعا للعمل السياسي، مشيرا إلى أن المرات القليلة عبر التاريخ التي جرت فيها محاولة للتصرف بهذا النهج، انتهت بدمار إسرائيل وزوالها.
وبحسب ترجمة الدكتور محمد عبود، إن سفر المكابيين في الذاكرة اليهودية يروي قصة تمرد بدأ دفاعا عن الهوية الدينية ضد الحكم السلوقي، لكنه تحول لاحقا إلى محاولة لفرض الهيمنة على الآخرين، وانتهى بصراعات داخلية وتفكك مهد للتدخل الروماني، وتدمير الهيكل الثاني، وطرد اليهود من فلسطين، وشتاتهم.
وذكر الدكتور محمد عبود، أن «إلبشان» ليس كاتباً مغموراً أو ناشطاً بلا تأثير، ولكنه أستاذ قانون، شغل منصب عميد كلية الحقوق، وأحد الأصوات القانونية والإعلامية المؤثرة داخل إسرائيل.


.jpg)
.jpeg)





.jpg)

