النهار
الجمعة 7 أغسطس 2026 07:40 مـ 22 صفر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
الرئيس الصربي يكشف أجندة محادثاته المقبلة مع زيلينسكي ويوضح موقفه من العقوبات ضد روسيا متحدث الامن القومي الايراني رضائي : الاتفاق الورقي مع تركيا وباكستان لن يجلب الأمن للسعودية خاص.. الأهلي يحسم صفقة محمود صلاح بعد تدخل الخطيب.. واتفاق مالي مع غزل المحلة أردوغان يؤدي صلاة الجمعة في مكة المكرمة مع ولي العهد السعودي ورئيس الوزراء الباكستاني ساويرس يرد على مهاجمة ترامب لعبد الرحمن السيد متسائلا ما علاقته بشعبان عبد الرحيم؟ المؤلف السوداني أحمد موسى قريعي يفوز بجائزة دينق قوج للكتابة التوثيقية في دورتها الأولى خلاف على شراء مشروبات ينتهي بجريمة قتل في الخصوص.. والأمن يكشف الكواليس النائبة أسماء حجازي: المرأة المصرية أصبح لها دوراً رقابياً وتشريعياً بارزاً وداعمة قوية للوطن انقسام الكابينت يفجّر خلافات نتنياهو ويعقّد موقف إسرائيل من اتفاق القاهرة الحكومة العراقية تحذر الفصائل من استهداف السعودية وتؤكد حصرية قرار الحرب مسؤول سعودي: الاتفاقية مع تركيا وباكستان لا تمثل توجها لبناء محور عسكري أو تكتل طائفي بن فرحان: ”اتفاقية مكة للدفاع المشترك” تجسد عمق العلاقات الاستراتيجية مع تركيا وباكستان

عربي ودولي

كيف يمكن لإيران أن تشن «حرب ناقلات» جديدة؟.. «الفاينانشال تايمز» تُجيب

علم إيران
علم إيران

أجابت «الفاينانشال تايمز» على التساؤل الخاص بـ «كيف يمكن لإيران أن تشن «حرب ناقلات» جديدة؟»، موضحة أنه مع استهداف الهجمات الإيرانية الانتقامية لشحنات الطاقة في المنطقة، عاد إلى الأذهان ما عُرف في ثمانينيات القرن الماضي بـ«حرب الناقلات»، فخلال الحرب بين إيران والعراق آنذاك، زرع الطرفان الألغام في مضيق هرمز وفي مياه الخليج، وأطلقا صواريخ إكزوسيت الفرنسية وصواريخ سيلك وورم الصينية على ناقلات النفط العابرة. وأدى ذلك إلى قيام السفن الكويتية بتغيير علمها إلى العلم الأمريكي، كما دفع الولايات المتحدة إلى إرسال 35 سفينة حربية لمرافقة الناقلات. ورغم ذلك استمر تدفق النفط.

وبحسب ترجمة عزت إبراهيم، ذكرت الصحفية، أنه منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوما على إيران يوم السبت، حذرت القوات الإيرانية السفن من المرور عبر المضيق، وهو ممر استراتيجي يمر عبره نحو ثلث تجارة النفط المنقول بحرا في العالم، إضافة إلى نحو خمس صادرات الغاز الطبيعي المسال، وقد تعرضت ما لا يقل عن ست ناقلات في الخليج لهجمات منذ اندلاع الحرب، ما أدى عمليا إلى توقف حركة الملاحة عبر المضيق. كما هاجمت إيران بنية تحتية للطاقة في قطر والسعودية، الأمر الذي دفع أسعار النفط إلى الارتفاع.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الثلاثاء إن البحرية الأمريكية ستقوم «إذا لزم الأمر» بمرافقة ناقلات النفط عبر المضيق «في أسرع وقت ممكن». كما ستوفر مؤسسة تمويل التنمية الأمريكية ضمانات وتأمينا ضد المخاطر للسفن التي تعبر الخليج «بسعر معقول للغاية»، ورغم إعلان ترامب، تراجعت أسعار النفط قليلا، لكن تفاصيل الخطة وكيفية تنفيذها في الوقت المناسب وبالحجم المطلوب لتجنب صدمة طاقة جديدة ما تزال غير واضحة.

وقالت هيليما كروفت، وهي محللة سابقة في وكالة الاستخبارات المركزية وتعمل الآن في شركة آر بي سي كابيتال ماركتس، إن اقتراح ترامب يبدو «في مرحلة الأفكار أكثر منه خطة فعلية».

وأشار خبراء في الحروب البحرية إلى أن المدمرات والطائرات اللازمة لمرافقة السفن لن تكون متاحة فورا بسبب مشاركتها في العمليات العسكرية ضد إيران، وقال جوشوا تاليس من مركز التحليلات البحرية إنه «من غير المرجح» أن تتمكن البحرية الأمريكية من الدفاع عن السفن التجارية «خلال السبعة إلى العشرة أيام المقبلة». وأضاف أن عمليات المرافقة قد تبدأ «فقط بعد المرحلة الأولى من العمليات العسكرية الكبرى»، وبعد تدمير قدر أكبر من قدرات إيران المضادة للسفن.

وقال جون ميلر، القائد السابق للأسطول الخامس الأمريكي، إن الولايات المتحدة ربما تمتلك ما يكفي من السفن في المنطقة لبدء عمليات المرافقة، لكنها ستواجه تهديدات من «صواريخ مضادة للسفن وطائرات مسيرة وقوارب سريعة صغيرة»، إضافة إلى الألغام البحرية التي قد تزرعها إيران.

يذهب جزء كبير من النفط الذي يغادر الخليج إلى الصين، لذلك قد تكون خطة ترامب موضع ترحيب في بكين. وحتى الآن لم تعرض أي دول أخرى الانضمام علنا إلى هذه الخطة.

كما أن القوانين الأمريكية لا تسمح للسفن الحربية بمرافقة سفن لا ترفع العلم الأمريكي أو لا تملكها شركات أمريكية أو لا يعمل عليها طاقم أمريكي، بحسب ميلر، وهو ما يجعل عدد السفن المؤهلة قليلا في الخليج.

في المقابل ناقش الاتحاد الأوروبي إمكانية توسيع مهمة «أسبيدس» البحرية — التي تضم ثلاث سفن من فرنسا وإيطاليا واليونان لحماية السفن في البحر الأحمر وخليج عدن — لتشمل مضيق هرمز، وفقا لأربعة أشخاص مطلعين على النقاشات الجارية. لكن المقترح الذي تقوده فرنسا لم يحصل بعد على موافقة.

وقال مسؤول أوروبي إن «هناك زيادة حادة في طلبات الحماية الإضافية»، مضيفا أن الوضع «فوضوي»، لكن الهدف هو حماية المصالح الاقتصادية البحرية لأوروبا، وعلى عكس حرب الناقلات في الثمانينيات، فإن الولايات المتحدة اليوم طرف مباشر في هذا الصراع، وليست طرفا ثالثا. وفي الوقت الحالي جعلت الحرب الملاحة في الخليج شديدة الخطورة.

ومن بين ست سفن على الأقل تعرضت للهجوم منذ الأحد، أعلن الحرس الثوري الإيراني مسؤوليته عن واحدة على الأقل من تلك الهجمات.

فقد تعرضت الناقلة «ستينا إمبيراتيف» التي ترفع العلم الأمريكي لقذيفتين أثناء وجودها في ميناء البحرين، كما تعرضت سفينة مستأجرة من شركة أرامكو السعودية لهجوم بطائرة مسيرة قبالة مسقط أثناء نقلها 500 ألف برميل من الوقود إلى ميناء سعودي، كما أفادت سفن في الممر البحري بأنها تلقت رسائل عبر الراديو يُعتقد أنها من الحرس الثوري تطالبها بالعودة وعدم المرور.

وقال مارتن كيلي، رئيس قسم الاستشارات في شركة الاستخبارات البحرية «إيوس ريسك»، إن هذه التطورات تمثل «عامل ردع كبير لمعظم شركات الشحن والمستأجرين».

وأشار كيلي إلى أن استخدام ما يسمى «المركبات السطحية غير المأهولة» يعد سلاحا «شديد الفتك». إذ تضرب هذه المركبات هيكل السفينة عند خط الماء، ما يؤدي إلى دخول كميات كبيرة من المياه، وغالبا ما تضرب السفن من الخلف، مسببة فيضانا في غرفة المحركات وقد تؤدي إلى غرقها.

كما تشمل «الأسلحة المتاحة لإيران» لتنفيذ هجمات أخرى زوارق الهجوم الساحلية السريعة، وقوارب مسلحة بصواريخ وقذائف صغيرة، بحسب تاليس.

ولم تنشر إيران بعد ألغاما بحرية، لكنها تمتلك أحد أكبر المخزونات في العالم، تتراوح بين ألغام تماس روسية قديمة وأجهزة تعمل بالدفع الصاروخي.

وقال تاليس إن طهران يمكن أن تزرع هذه الألغام باستخدام مراكب تقليدية شراعية شائعة في المنطقة. كما يمكن وضعها بواسطة شخصين أو ثلاثة على متن قارب سريع من طراز «بوغهمار»، وفقا لمونتغومري.

كما تمتلك إيران بعض الغواصات الروسية من طراز «كيلو» العاملة بالديزل والقادرة على إطلاق طوربيدات.