النهار
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 05:54 صـ 16 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
سفارة المكسيك تستقبل المنتخب المصري ”إلهام علييف” يفتتح المنتدى العالمي للحوار بين الثقافات في نسخته السابعة خلال عرض الفيلم الكوبي ”كلاندستينوس” (Clandestinos) .. سفير كوبا يسلط الضوء على دور النضال في تحقيق النصر ‏الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي: الحوار البنّاء لم يعد مجرد خيار سفير سلوفينيا : نتطلع لتعزيز التعاون مع مصر ونقدر الرئيس السيسي قاضٍ جزائري بالمحكمة الإدارية للجامعة العربية رئيس الاتحاد التعاوني الزراعي : الأسمدة ليست الأزمة.. والسولار يلتهم 60% من دخل المزارع إخلاء السكان دون إصابات.. نشوب حريق داخل منزل 3 طوابق في قنا مصرع شخص وإصابة 3 آخرين في حادث انقلاب تروسيكل على طريق إطسا الجديد بالفيوم عقب خروجها من المدرسة.. مصرع طالبة إعدادية صدمتها سيارة مسرعة في قنا محافظ البحر الأحمر يستعرض مطالب المواطنين في اللقاء الدوري.. معاينة للإنارة ولجنة هندسية لفحص مشكلات منطقة الروضة تأكيدا لـ ”النهار” .. جامعة قنا تنشرا صورا لأعمال التطوير بمحيط المستشفى الجامعي بعد رفع القمامة

تقارير ومتابعات

تصاعد الصراع في الشرق الأوسط يدفع الذهب إلى قفزة قوية ويعزز رهانات الـ6000 دولار للأوقية

شهدت أسعار الذهب ارتفاعًا ملحوظًا في السوق المحلية والبورصات العالمية خلال تعاملات اليوم الإثنين، مدفوعة بتزايد توجه المستثمرين نحو الأصول الآمنة عقب الضربات الواسعة التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، والتي أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، بحسب تقرير صادر عن منصة «آي صاغة».

وأوضح المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي للمنصة، أن أسعار الذهب في مصر صعدت بنحو 50 جنيهًا للجرام خلال تعاملات اليوم، ليسجل عيار 21 مستوى 7575 جنيهًا. وعلى الصعيد العالمي، ارتفعت الأوقية بنحو 114 دولارًا لتصل إلى 5393 دولارًا.

وسجل عيار 24 نحو 8657 جنيهًا، وبلغ عيار 18 حوالي 6493 جنيهًا، فيما اقترب سعر الجنيه الذهب من 60600 جنيه.

وكانت السوق المحلية قد حققت مكاسب قوية خلال فبراير الماضي، إذ ارتفع عيار 21 بنحو 700 جنيه، مسجلًا زيادة نسبتها 10%، بعدما افتتح الشهر عند 6825 جنيهًا وأغلق عند 7525 جنيهًا. عالميًا، قفزت الأوقية بنسبة 8%، رابحة 384 دولارًا، إذ بدأت التداولات عند 4895 دولارًا، ولامست مستوى قياسيًا عند 5296 دولارًا قبل أن تنهي الشهر عند 5279 دولارًا.

تصعيد إقليمي يعزز جاذبية الملاذات الآمنة

تفاعلت الأسواق بقوة مع التطورات المتسارعة في الشرق الأوسط، وسط مخاوف من اتساع رقعة الصراع واحتمال تأثر إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز، الذي يُعد شريانًا حيويًا لتدفقات النفط العالمية.

وشنت إسرائيل موجة جديدة من الهجمات على طهران استهدفت منشآت قيادية ودفاعات جوية، فيما ردت إيران بإطلاق صواريخ باتجاه أهداف داخل إسرائيل وقواعد أمريكية في الخليج.

هذه التطورات دفعت المستثمرين إلى تقليص تعرضهم للأصول عالية المخاطر، ما انعكس في تراجع أسواق الأسهم وارتفاع أسعار النفط، الأمر الذي دعم الطلب على الذهب باعتباره مخزنًا للقيمة في أوقات الاضطرابات.

وأشار محللو بنك ING إلى أن أي اضطراب في إمدادات الطاقة أو اتساع رقعة النزاع من شأنه أن يرفع أسعار الذهب بصورة أكبر، عبر تأثيره في أسعار النفط وتوقعات التضخم والعوائد الحقيقية.

مستويات فنية حاسمة

من جانبه، لفت مايكل براون، كبير استراتيجيي الأبحاث في شركة Pepperstone، إلى أن مستوى 5400 دولار للأوقية يمثل نقطة فنية مهمة في المسار الصاعد، يليه المستوى القياسي المسجل أواخر يناير عند 5595 دولارًا.

وأكد براون أن التطورات الأخيرة تعزز العوامل الأساسية الداعمة للذهب، متوقعًا استمرار تدفقات الملاذ الآمن في ظل بيئة عالمية مضطربة، مدعومة بطلب قوي من المستثمرين الأفراد وعمليات شراء البنوك المركزية. كما رجح إمكانية وصول السعر إلى 6000 دولار للأوقية بنهاية العام.

وارتفع الذهب بنحو 25% منذ بداية العام، مدفوعًا بتصاعد المخاطر الجيوسياسية، وزيادة مشتريات البنوك المركزية، إلى جانب توقعات اتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي نحو تخفيف السياسة النقدية.

تقلبات مرجحة وتحركات مرتبطة بالأخبار

يرى خبراء السلع في ING أن التحركات الحالية للذهب ترتبط بشكل وثيق بتطورات المشهد السياسي، مع إضافة علاوة مخاطر جيوسياسية جديدة إلى الأسعار. ويُتوقع أن تبقى التداولات قصيرة الأجل رهينة تدفق الأخبار، مع مستويات مرتفعة من التقلب.

وفي حال استمرار صعود أسعار النفط بما يعزز توقعات التضخم بالتزامن مع تباطؤ النمو، فمن المرجح أن تبقى العوائد الحقيقية منخفضة، وهو ما يصب في صالح الذهب. غير أن قوة الدولار قد تحد من وتيرة المكاسب.

أما إذا جرى احتواء التوترات دون تعطل فعلي لإمدادات الطاقة، فقد تتراجع حدة النفور من المخاطرة تدريجيًا، إلا أن الاتجاه العام للذهب يظل مدعومًا بعوامل هيكلية، أبرزها استمرار مشتريات البنوك المركزية وترقب تخفيف السياسات النقدية، ما يرجح أن تكون أي تراجعات محتملة محدودة وغير كفيلة بعكس الاتجاه الصاعد.