النهار
الأربعاء 29 يوليو 2026 09:50 صـ 13 صفر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
من الخرطوم.. «الجهاز العربي للتسويق» يقود شراكة عربية لتعزيز النقل الذكي ودعم إعادة إعمار السودان الأولي علي شعبة أدبي.. أسعى للالتحاق بكلية الحقوق لأصبح مستشارة وتكشف كواليس سر تفوقها جريمة خلف الأبواب المغلقة.. سقوط طالب اعتدي على شقيقته القاصر بشبرا الخيمة مدير معهد ناصر يكشف: أول روبوت جراحي يدخل الخدمة خلال شهرين.. ومدينة النيل الطبية تدعم السياحة العلاجية والتحول الرقمي مدينة النيل الطبية تحقق حلم الأطفال.. مستشفى متكامل للجراحات الدقيقة وزراعة الأعضاء مدير عام معهد ناصر يكشف تفاصيل مدينة النيل الطبية.. 6 أجهزة معجل خطي لأول مرة في مصر ونقلة غير مسبوقة لعلاج الأورام هاني خيري: عصام عبدالفتاح أفضل شخصية مصرية لرئاسة لجنة الحكام رحيل جون إدوارد واستمرار معتمد جمال.. قرارات هامة لمجلس الزمالك المهرجان القومي للمسرح المصري يناقش خصوصية «مسرح المرأة» وتحدياته ضمن مسار «وصلة» صفحة جديدة للاستثمار الصناعي...الإيجار المنتهي بالتملك يقود حزمة تيسيرات غير مسبوقة للأراضي والتراخيص والمصانع المتعثرة السفير عبدالمطلب ثابت يلتقي السيد نبيل فهمي ويهنئه بتكليفه بمهام الأمين العام لجامعة الدول العربية سفير الصومال لدى مصر يعزي فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر في وفاة الدكتور محمد الكامل

عربي ودولي

لماذا تحارب باكستان أفغانستان اليوم؟.. كواليس مهمة للصراع

خريطة المناطق
خريطة المناطق

حسم عزت إبراهيم، المُحلل السياسي الإجابة على التساؤل الخاص بـ «لماذا تحارب باكستان طالبان أفغانستان اليوم؟»، موضحاً أن الأزمة الحالية بين أفغانستان وباكستان تتمثل في تصاعد التوترات الأمنية والعسكرية على طول خط ديوراند نتيجة اتهامات متبادلة بدعم أو إيواء جماعات مسلحة، خاصة بعد عودة حركة طالبان إلى الحكم في كابول عام 2021.

وذكر «إبراهيم» بحسب تحليل له، أن سلام آباد تتهم السلطات الأفغانية بعدم كبح نشاط حركة طالبان باكستان التي تنفذ هجمات داخل الأراضي الباكستانية، بينما ترفض كابول هذه الاتهامات وتعتبر أن باكستان تستخدم ملف الأمن للضغط السياسي وفرض أمر واقع حدودي عبر استكمال السياج الحدودي وتعزيز الوجود العسكري.

وأوضح أن هذه التوترات انتقلت من السجال الدبلوماسي إلى اشتباكات متقطعة وقصف متبادل وإغلاق لمعابر حدودية حيوية مثل تورخم وسبين بولدك، ما يؤثر على التجارة وحركة المدنيين ويزيد من هشاشة الوضع الاقتصادي في البلدين، مؤكداً أن الأزمة إذاً ليست خلافاً نظرياً حول خط مرسوم على خريطة، ولكنها صراع مفتوح على مفهوم السيادة والأمن والشرعية.

وأكد عزت إبراهيم، أن الأزمة في جوهرها ترتبط بخط ديوراند الذي رُسم عام 1893 باتفاق بين Sir Mortimer Durand وأمير أفغانستان Abdur Rahman Khan حين كانت بريطانيا تحكم الهند، موضحاً أن هذا الخط قسم قبائل البشتون بين طرفين، وعندما تأسست Pakistan عام 1947 اعتبرته حدوداً دولية نهائية، بينما لم تعترف به الحكومات الأفغانية المتعاقبة بشكل صريح ودائم.

وأكد أن عودة طالبان إلى الحكم أعادت فتح هذا الملف بطريقة غير مباشرة، لأن الحركة تجد نفسها بين حاجتها إلى علاقة مستقرة مع باكستان وبين ضغط داخلي قبلي وقومي يرفض الاعتراف النهائي بالحدود، موضحاً أن حلفاء الأمس عادوا إلى ميراث التاريخ الاستعماري مع حسابات معقدة تخلط الأمن والحرب الباردة الجديدة بالحسابات القبلية، وتتحول الحدود من خط جامد إلى بؤرة توتر قابلة للاشتعال في أي لحظة.

وذكر أن الأزمة الحالية تعكس مفارقة أكبر في جنوب آسيا، حيث تتداخل الهويات القبلية مع منطق الدولة الحديثة، فقد تحول خط عمره أكثر من قرن إلى عنصر حاسم في معادلات الاستقرار الإقليمي، خاصة في ظل بيئة دولية تتسم بالتنافس بين القوى الكبرى وصعود أدوار إقليمية جديدة تسعى لاستثمار كل فراغ أو هشاشة في هذه المنطقة الحساسة.