النهار
الجمعة 28 أغسطس 2026 01:14 مـ 14 ربيع أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
مدير أمن عدن يشدد على تطوير الخطاب الأمني وتعزيز الشراكة المجتمعية مشاركة علماء ومفتين وباحثين من 80 دولة حول العالم .. مؤتمر الإفتاء الدولي الحادي عشر يناقش محاور «الفردانية» و«الافتراق الرقمي» و«تحديات الانتماء» بحوث في الفقه والاقتصاد.. خريطة بحثية واسعة في مؤتمر دار الإفتاء حول مستقبل الأسرة وزارة الأوقاف تعلن إقامة صلاة الخسوف بالمساجد الكبرى اليوم الجمعة وزير الأوقاف ينعى والدة الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية رئيس مؤسسة المرأة العربية والسورية ببريطانيا : تمكين المرأة العربية يعني بناء جيل عربي قادرا علي المنافسة عالميا المحلل السياسي عمر محمد العرب يكتب في ذكرى المولد النبوي: وُلِد محمد ﷺ… فماذا بقي فينا من محمد؟ فريق صلاح.. مدرب طرابزون يعلن استقالته بعد توديع الدوري الأوروبي منتخب السلة يهزم السنغال صاحبة الأرض في مستهل مشواره بالنافذة الرابعة لتصفيات كأس العالم أمام أنظار حمزة عبدالكريم.. برشلونة يهزم أتلتيك بلباو في الليجا لأول مرة في مسيرته.. محمد صلاح إلى دوري المؤتمر الأوروبي بمشاركة صلاح.. طرابزون يودع الدوري الأوروبي برباعية أمام فرينكفاروزي

تقارير ومتابعات

مفتي الجمهورية يشهد احتفال الأزهر الشريف بمرور 1086 عامًا على تأسيسه

خلال كلمة فضيلته في احتفالية الأزهر الشريف بالجامع الأزهر بمناسبة مرور 1086 عامًا على تأسيسه، أكد فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أنَّ الأزهر الشريف يمثل ذاكرة الأمة العلمية وضميرها الديني الحي، وأنَّ الحديث عنه هو حديث عن مسيرة ممتدة من العطاء المتصل منذ القرن الرابع الهجري وحتى اليوم.

وأوضح فضيلته أن نشأة الأزهر في القاهرة لم تكن مجرد إضافة معمارية، بل كانت تأسيسًا لمشروع علمي كبير بدأ مسجدًا جامعًا، ثم تحوَّل إلى مدرسة، فجامعة، حتى استقرَّ مرجعية راسخة في علوم العقيدة والشريعة واللغة، ومركزًا تتجه إليه الأنظار في أوقات الاستقرار والتحول على السواء.

وأشار مفتي الجمهورية إلى أنَّ الأزهر حافظ على ثوابته رغم تعاقب العصور وتغير الأنظمة، إذ قام بنيانه على سلطان العلم لا على إرادة السياسة، واستمدَّ رسالته من نصوص الكتاب والسُّنة ومن تراث علمي متين تراكم عبر القرون. وأضاف أن الأزهر اضطلع بدَور أساسي في صيانة العقيدة السنية وترسيخ منهج أهل السنة والجماعة، متصديًا للأفكار المنحرفة بالحجة والبرهان، ومعالجًا الشبهات بمنهج يقوم على الحكمة والانضباط العلمي، حتى غدا اسمه مقترنًا بالاعتدال والاتزان.

وبين فضيلة المفتي أن رسالة الأزهر تجاوزت حدود الإقليم، فكان مقصدًا لطلاب العلم من شتى بقاع العالم، يعودون إلى أوطانهم حاملين منهج الوسطية وثقافة التعايش، بما يعكس عالميته وتأثيره الممتد. كما شدد على أنَّ الأزهر كان حصنًا للغة العربية، إذ أدرك أنَّ فهم النصوص الشرعية لا يتحقق إلا بإتقان اللسان العربي، فجمع في مناهجه بين علوم الشريعة وعلوم اللغة، وخرَّج أجيالًا من العلماء الذين أسهموا في تثبيت قواعد الفهم الصحيح للنصوص.

واختتم مفتي الجمهورية بأن الأزهر كان حاضرًا في قضايا وطنه وأمَّته، لا ينفصل عن هموم الناس ولا ينعزل عن واقعهم، بل يربط بين الدين وقيم العدل والكرامة الإنسانية، وأن الاحتفاء بمرور 1086 عامًا على تأسيسه ليس مجرد استدعاء لأمجاد الماضي، وإنما تجديد للعهد بمواصلة الرسالة، وصون التراث، وتطوير أدوات الخطاب بما يواكب تحديات العصر، حتى يظل الأزهر منارة علم ومرجعية رشيدة في زمن تتزاحم فيه الأفكار وتتسارع فيه التحولات.