النهار
الجمعة 28 أغسطس 2026 12:25 مـ 14 ربيع أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
مدير أمن عدن يشدد على تطوير الخطاب الأمني وتعزيز الشراكة المجتمعية مشاركة علماء ومفتين وباحثين من 80 دولة حول العالم .. مؤتمر الإفتاء الدولي الحادي عشر يناقش محاور «الفردانية» و«الافتراق الرقمي» و«تحديات الانتماء» بحوث في الفقه والاقتصاد.. خريطة بحثية واسعة في مؤتمر دار الإفتاء حول مستقبل الأسرة وزارة الأوقاف تعلن إقامة صلاة الخسوف بالمساجد الكبرى اليوم الجمعة وزير الأوقاف ينعى والدة الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية رئيس مؤسسة المرأة العربية والسورية ببريطانيا : تمكين المرأة العربية يعني بناء جيل عربي قادرا علي المنافسة عالميا المحلل السياسي عمر محمد العرب يكتب في ذكرى المولد النبوي: وُلِد محمد ﷺ… فماذا بقي فينا من محمد؟ فريق صلاح.. مدرب طرابزون يعلن استقالته بعد توديع الدوري الأوروبي منتخب السلة يهزم السنغال صاحبة الأرض في مستهل مشواره بالنافذة الرابعة لتصفيات كأس العالم أمام أنظار حمزة عبدالكريم.. برشلونة يهزم أتلتيك بلباو في الليجا لأول مرة في مسيرته.. محمد صلاح إلى دوري المؤتمر الأوروبي بمشاركة صلاح.. طرابزون يودع الدوري الأوروبي برباعية أمام فرينكفاروزي

تقارير ومتابعات

مفتي الجمهورية يبحث مع أساتذة جامعة النيل آليات تنفيذ مشروع ”نموذج الفتوى الذكي” لتعزيز توظيف الذكاء الاصطناعي في الإفتاء

استقبل فضيلةُ الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، الأستاذ الدكتور مصطفى العطار، أستاذ مساعد كلية الحاسبات والمعلومات بجامعة النيل، والأستاذة الدكتورة إنصاف حسين محمد، أستاذ مساعد كلية الحاسبات والمعلومات بجامعة النيل؛ وذلك لبحث آليات تنفيذ مشروع تطوير نظام الفتوى الذكي الذي تعمل عليه دار الإفتاء المصرية، بهدف توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في دعم منظومة الفتوى وفق الضوابط العلمية والشرعية المعتمدة.

ويأتي هذا اللقاء في إطار دعم أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا لدار الإفتاء المصرية في تنفيذ المشروع، وامتدادًا للمناقشات التي جرت خلال ورش العمل المنعقدة ضمن المؤتمر العالمي العاشر للإفتاء أغسطس الماضي، بما يعكس توجهًا مؤسسيًّا نحو تطوير أدوات الإفتاء ومواكبة التحول الرقمي.

وخلال اللقاء، استعرض الحضور ملامح المشروع المقترح، الذي يقوم على تطوير نظام فتوى ذكي متعدد المراحل للتعامل مع أنواع مختلفة من الفتاوى، بما يحقق استرجاعًا مباشرًا ودقيقًا من الأرشيف، وينتج إجابات موسعة مستندة إلى مصادر متعددة، مع توفير قدرات تحليلية تساعد في دعم متخذ القرار الإفتائي دون أن تكون بديلًا عن دور العلماء.

ويعتمد النظام المقترح على أحدث تطبيقات الذكاء الاصطناعي، ولا سيما نماذج الذكاء الاصطناعي الوكيلية وتقنيات التوليد المعزز بالاسترجاع (RAG) ومعالجة اللغة العربية، بما يسهم في رفع كفاءة النظام وتقليل زمن الاستجابة، مع الحفاظ على الدقة الفقهية في مختلف مراحل إصدار الفتوى.

كما تناول الاجتماع أبرز المزايا المتوقعة للمشروع، وفي مقدمتها تعزيز البحث العلمي للعلماء عبر توفير وصول سريع ومركز إلى أرشيف دار الإفتاء الضخم وكتب الفقه، وتحسين الاتساق وضمان الجودة من خلال مقارنة الاستفسارات الجديدة بمجموعة الفتاوى السابقة، وإنشاء نظام فتوى إلكتروني تفاعلي متكامل يمكنه الدخول في حوارات متعددة الأدوار مع المستخدمين مع الحفاظ على السياق.

وأكد الحضور أهمية تأسيس إطار أخلاقي متين لحوكمة تطوير النظام ونشره، بما يضمن الإشراف البشري الكامل، وتخفيف التحيز، وتعزيز الشفافية، والتوافق مع مبادئ الشريعة الإسلامية.

وفي هذا السياق، أكد فضيلة مفتي الجمهورية أن دار الإفتاء المصرية تمضي بخطوات مدروسة نحو توظيف التقنيات الحديثة لخدمة الفتوى المنضبطة، قائلًا: "إننا ننظر إلى الذكاء الاصطناعي بوصفه أداة مساعدة تعزز عمل المفتي وتدعم دقة البحث الشرعي، لا بديلًا عن الاجتهاد البشري الذي يظل الركيزة الأساسية للعمل الإفتائي".

وأضاف فضيلته أن المشروع يستهدف بناء منظومة ذكية مؤمَّنة علميًّا وأخلاقيًّا، تسهم في سرعة الوصول إلى المعلومة الموثوقة، وتدعم متَّخذ القرار الإفتائي بأدوات تحليل متقدمة، مع الحفاظ الكامل على الضوابط الشرعية والمعايير المهنية التي تلتزم بها دار الإفتاء المصرية.

وشدد مفتي الجمهورية على أهمية الحوكمة الرشيدة لاستخدامات الذكاء الاصطناعي في المجال الديني، موضحًا أن المرحلة الراهنة تفرض علينا تطوير أدواتنا لمواجهة تحديات الفضاء الرقمي، وفي مقدمتها ظاهرة الفتاوى المحرفة أو المجهولة المصدر، وهو ما يتطلب توظيف التقنية توظيفًا واعيًا ومسؤولًا يحفظ ثقة المجتمع في مؤسساته الدينية.

ومن المتوقع أن تسهم مخرجات المشروع، عند اكتمال تطويره ودمجه في سير عمل دار الإفتاء، في إنشاء مجموعات بيانات عربية منظمة وقابلة للتوسع، ورفع الكفاءة التشغيلية، وتحسين إمكانية وصول المستفيدين إلى المعرفة الدينية الموثوقة، بما يعزز مكانة دار الإفتاء المصرية بوصفها مركزًا عالميًّا رائدًا في الدراسات الإسلامية الرقمية.