النهار
الخميس 19 فبراير 2026 03:46 مـ 2 رمضان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
رصاصة الغدر.. التصريح بدفن جثمان محام لقي مصرعه خلال ذهابه لصلاة التراويح في قنا محافظ الفيوم يتابع ميدانياً حملة لإزالة مباني مخالفة بحي جنوب وزير الاتصالات يلقي كلمة مصر خلال جلسة القادة ضمن فعاليات قمة تأثير الذكاء الاصطناعي AI Impact Summit 2026 في الهند رئيس جامعة القاهرة يُكلف الدكتور محمد شوقي سعد بالقيام بأعمال عميد هندسة القاهرة وزير البترول: التشغيل الكامل لميدور يعزز المعروض ويخفض فاتورة الاستيراد علاء نصر الدين: رفع الحد الأقصى للمشروعات الصغيرة إلى 100 مليون جنيه يعزز تنافسية القطاع وزير الاتصالات: نتعاون مع الدول الأفريقية والعربية لتعظيم أثر مشروعات الذكاء الاصطناعي بمليار جنيه ..الصرف المتحد يشارك في تمويل مشروع «فيرمونت صن كابيتال» رئيس جامعة الغردقة يزور محافظ البحر الأحمر لتهنئته بثقة القيادة السياسية محافظ الفيوم يبحث سبل الارتقاء بآليات العمل وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين بالقطاع الصحي هواوي تطلق الجيل القادم من ساعة جري احترافية في مدريد في أول زيارة ميدانية للمصانع والمناطق الصناعية.. وزير الصناعة يتفقد مصنعين متخصصين في الصناعات الهندسية والغذائية بمدينة العاشر من رمضان

تقارير ومتابعات

البابا تواضروس: إدمان الهاتف المحمول يفسد القلب ..يورث القلق و الخوف الدائم

قال قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، أن فترة الصوم تمثل زمنًا روحيًا استثنائيًا في حياة الإنسان، واصفًا إياها بأنها درجات سلم يرتقيها المؤمن عامًا بعد عام حتى يصل إلى الجمعة الكبيرة ويلامس سر الصليب ويختبر فرح القيامة.

وجاء ذلك خلال العظة الأسبوعية لقداسته التي عقدها اليوم الأربعاء 18فبراير فى المقر الباباوى بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية في القاهرة بدون حضور شعب، حيث تناول البعد الروحي للصوم الكبير، مركزًا على القلب باعتباره محور الصراع الحقيقي داخل الإنسان، ومفتاح تقديس الحياة أو انحرافها.

الصوم مسيرة ارتقاء مستمرة

واضاف البابا أن الصوم ليس مجرد انقطاع عن الطعام، بل مسيرة ارتقاء مستمرة، ينبغي أن يحرص فيها كل إنسان على أن يكون في مستوى روحي أعلى من العام السابق، مؤكدًا أن الصوم يقود إلى التلامس مع آلام المسيح ثم التمتع بقيامته.

وأوضح قداسته أن الأحد الأول من الصوم يُعرف بـ«أحد الكنوز»، ويركز على سؤال جوهري: أين يوجد كنز الإنسان وهل قلبه متعلق بالله أم بالأمور الأرضية؟

شدد البابا تواضروس على أن اهتمام الكنيسة بالقلب نابع من كونه مركز القيادة في حياة الإنسان، مشبهًا إياه بنبع المياه الذي تتدفق منه كل الاتجاهات.

واردف إن كل فكرة تدخل القلب تتحول إلى رغبة، والرغبة إلى قرار، والقرار إلى فعل، وتكرار الفعل يصير عادة، ثم تتحول العادة إلى مسار كامل لحياة الإنسان، ومن هنا تتحدد هوية الإنسان واتجاهه الروحى له.

القلب ساحة المعركة الحقيقية

واشار البابا تواضروس الي أن القلب هو موضع المعركة الحقيقية داخل الإنسان، سواء بين الغفران والانتقام، أو بين نقاوة الحياة والسقوط في الشهوات.

واستشهد بشخصية "يهوذا الإسخريوطي"، الذي عاش مع السيد المسيح سنوات وسمع تعاليمه، لكنه سمح لفكرة صغيرة محبة المال أن تدخل قلبه، فتحولت إلى طريق قاده إلى السقوط الروحي وخيانة المسيح.

وأكد أن كثيرًا من السقطات تبدأ بأمور تبدو بسيطة، مثل كسر الحاجز النفسي في المرة الأولى، ثم تتحول إلى عادة، سواء في خطايا الإدمان أو غيرها من الانحرافات السلوكية.

ونقل البابا تواضروس عن القديس يوحنا ذهبي الفم قوله: «اقطع الشر في بدايته قبل أن يصير عادة»، موضحًا أن العادة حين تترسخ يصعب اقتلاعها بسهولة.

وأكد أن الأفكار الخاطئة ليست وحدها ما يفسد القلب، بل كذلك تعلق الإنسان بالأمور الأرضية، مثل المال أو المديح أو النجاح الزمني، بل وحتى التعلق المفرط بالهاتف المحمول، لافتًا إلى انتشار ما يُعرف نفسيًا بالخوف من فقدان الهاتف.

ونوه الي أن التعلق الزائد بما هو قابل للفقدان يورث الإنسان قلقًا دائمًا، لأنه يربط سلامه الداخلي بأمور غير ثابتة.

الشبع الحقيقي لا يتحقق إلا بالارتباط بالله

كما استشهد البابا بعبارة للقديس أغسطينوس، مفادها أن القلب الذي لا يجد كنزه في الله يظل جائعًا مهما امتلك، مؤكدًا أن الشبع الحقيقي لا يتحقق إلا بالارتباط بالله.

وأضاف أن من أبرز ما يفسد القلب أيضًا عدم الغفران، مشيرًا إلى أن الصلاة الربانية تؤكد هذا المبدأ بقولنا: «كما نغفر نحن أيضًا للمذنبين إلينا»، لأن القلب الممتلئ مرارة لا يستطيع أن يختبر السلام الداخلي.

ثلاث أمور رئيسية تفسد القلب

واختتم البابا تواضروس عظته بالتأكيد على أن هناك ثلاثة أمور رئيسية تُفسد القلب:

٠الأفكار الخاطئة التي تتحول إلى عادات.

٠التعلق بالكنوز الأرضية والزمنية.

٠المرارة وعدم الغفران.

داعيًا المؤمنين إلى استثم

كما عرض خطوات عملية لحفظ القلب: حفظ الفم ليكون الكلام للبنيان، وحفظ العين من المقارنات والانشغال بالآخرين، وحفظ الخطوات بنظام روحي واضح، والثبات في الطريق دون تردد، وأخيرًا طلب استرداد قلب جديد من الله خلال الصوم.

موضوعات متعلقة