الخطر التايواني… الصين وواشنطن بين التهديد العسكري والمراوغة الدبلوماسية
حذرت الصين مجددًا من أي محاولات لفصل تايوان عن أراضيها، مؤكدة أن أي تحرك من هذا النوع قد يجر بكين وواشنطن إلى صدام مباشر.
في الوقت ذاته، قالت بكين إنها ما زالت تتفاءل ببوادر الاحترام المتبادل من واشنطن، معتبرة أن التعاون بين القوتين العظميين هو الطريق الأفضل لتجنب حرب محتملة.
يرى د. عمر غرايبة، أستاذ إدارة الأعمال، أن الملف التايواني يحمل أبعادًا مزدوجة، اقتصادية وجيوسياسية، فالصين تعتمد على تايوان في التكنولوجيا المتقدمة، خصوصًا أشباه الموصلات والرقائق الإلكترونية، بينما يمثل البعد الجيوسياسي خطرًا واضحًا على استقرار المنطقة.
ويركز غرايبة على خفض الولايات المتحدة للرسوم الجمركية على المنتجات التايوانية من 20% إلى 15%، ما يزيد الصادرات التايوانية إلى أمريكا ويخفف التوتر التجاري بين الجانبين، لكنه لا يخفف من المخاطر العسكرية.
من الناحية الاستراتيجية، يشير غرايبة إلى استعداد ترامب لاتخاذ قرارات جريئة في حال شعور واشنطن بالتهديد، مع وجود أساطيل أميركية في المحيطين الهندي والهادئ، رغم أن أي مواجهة مباشرة ستكون مكلفة جدًا، اقتصاديًا وعسكريًا.
كما أن تركيز الولايات المتحدة على آسيا، مع حلفاء مثل اليابان وكوريا الجنوبية والهند، يعكس إدراكًا لقوة الصين المتصاعدة، ويضع المنطقة في قلب المنافسة العالمية.
ومع ذلك، يرى الخبراء أن احتمالية نشوب حرب حقيقية منخفضة، لأن أي صراع مباشر حول تايوان قد يكلف الاقتصاد العالمي أكثر من 10 تريليونات دولار، ويؤثر على التجارة الدولية عبر موانئ جنوب الصين، لكنه يبقى خيارًا محتملًا إذا لم يتم التوصل إلى حلول دبلوماسية عاجلة.
خلاصة غرايبة أن الأزمة التايوانية تكشف هشاشة التوازن بين القوة العسكرية والسياسية في آسيا، وأن أي تصعيد قد يتحول إلى مواجهة مباشرة، لكن حتى الآن تظل واشنطن وبكين تفضلان المراوغة الدبلوماسية على الانزلاق نحو حرب مفتوحة.


.jpg)






.jpg)
.jpeg)

