النهار
الثلاثاء 17 فبراير 2026 10:43 مـ 29 شعبان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
توروب يجتمع مع محمد شريف ويعده بفرصة جديدة توجيهات رئاسية تعيد رسم دور الإعلام… ولقاء موسع لوزير الإعلام مع النقابتين لتعزيز المهنية سفير مصر لدى إسرائيل سابقاً: غزة تحتاج لـ 14 سنة حتى تكون مدينة صالحة للعيش سفير مصر لدى إسرائيل سابقاً عن فكرة حل الدولتين: «مش متفائل» سفير مصر لدى إسرائيل سابقاً: لا علاقة للدروز بالعرب وولائهم لدولة الاحتلال بنسبة 100% برلمانية تتقدم بطلب إحاطة لرئيس الوزراء بشأن عدم تعيين الصحفيين المؤقتين بالمؤسسات القومية سفير مصر لدى إسرائيل سابقاً: مصر تتعامل مع الملف الفلسطيني بحكمة شديدة ولديها قيادة سياسية واعية سفير مصر لدى إسرائيل سابقاً: ترامب يرى أن نتنياهو شخصية قادرة على تكوين علاقات مع الدول العربية والإسلامية تصعيد تقوده موسكو قبل جنيف يربك مسار المفاوضات سفير مصر لدى إسرائيل سابقاً: دولة الاحتلال تشهد تقلبات حزبية غير مهولة سفير مصر لدى إسرائيل سابقاً: النظام الحزبي في دولة الاحتلال متفكك ويختلف عن أي نظام آخر سفير مصر لدى إسرائيل سابقاً: عمر الحكومات في دولة الاحتلال لا يزيد عن عامين.. ونتنياهو خالف كل القواعد

عربي ودولي

تحرك نووي أوروبي تاريخي… صراع الثقة بين واشنطن وبروكسل

القارة الأوروبية
القارة الأوروبية

في خطوة وصفها خبراء بأنها تاريخية، بدأت القارة الأوروبية لأول مرة منذ عقود تتحدث بصراحة عن الردع النووي وإمكانية بناء مظلة أمنية مستقلة بعيداً عن الاعتماد المطلق على الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي.

النقاش الحالي في بروكسل وباريس وبرلين لا يقتصر على الصواريخ أو المشاريع التقنية، بل يشمل مراجعة جذرية لعقيدة أمنية تأسست منذ عام 1945 على أساس الاحتماء بالمظلة الأمريكية، مع تجاهل الطبيعة الدورية والمتقلبة للسياسة الأمريكية.

الدكتور إسماعيل ترك، أستاذ العلوم السياسية، يرى أن النقاش الأوروبي ليس رفاهية أو شعاراً سياسياً، بل ضرورة وجودية فرضتها التغيرات الأخيرة في السياسة الأمريكية تحت إدارة الرئيس دونالد ترامب، إضافة إلى الحرب الروسية في أوكرانيا وتهديدات أمنية متزايدة.

ويشير إلى أن الحديث عن بناء نظرية ردع نووي أصبح جزءاً من استراتيجية البقاء، رغم أن التحول لا يزال في مرحلته المفاهيمية، مع وعود بزيادة ميزانية الدفاع والتوجه نحو التصنيع العسكري على المدى الطويل.

ويؤكد إسماعيل أن الردع النووي الأوروبي يعكس تراجع الثقة في المظلة الأمريكية، فمصداقية أي ردع تتوقف على قدرة واشنطن على المخاطرة بحرب نووية من أجل أوروبا الشرقية أو الغربية، وهو ما أثار القلق بعد توجهات إدارة ترامب وسياسة "أمريكا أولاً".

أما فرنسا، بحسب إسماعيل، فتتمسك بعقيدة الاستقلال الاستراتيجي التي أسسها شارل ديغول، ولا تنوي تقاسم القرار النووي بشكل كامل، وإنما تطرح آليات تشاور سياسي مسبق مع الدول الأوروبية الأخرى، بينما يبقى القرار النهائي في الإليزيه.

هذا التوجه يهدف أيضاً إلى تحسين الموقف التفاوضي داخل حلف شمال الأطلسي وخلق احتياطي استراتيجي تحسباً لانسحاب أمريكي جزئي.

ويشير إسماعيل إلى أن ألمانيا، رغم تحولات سياستها الأمنية، لا تمتلك سلاحاً نووياً مستقلاً، ومن المرجح أن تلعب دور الممول والداعم الصناعي للمظلة الأوروبية، بينما تواجه أوروبا تحديات وحدة داخلية، إذ تختلف مواقف دول الشرق الأوروبي وفرنسا وألمانيا بشأن المسار النووي.

ويخلص إلى أن أوروبا أمام مفترق تاريخي: إما أن تتحول إلى قوة جيواستراتيجية نووية مستقلة تتحمل مسؤولية أمنها، أو تبقى رهينة تبعية ضمن النظام الأطلسي.

القرار النهائي يتوقف على شجاعة القادة الأوروبيين في اتخاذ قرارات مصيرية تعيد التوازن إلى ميزان القوة في القارة.