النهار
السبت 29 أغسطس 2026 04:05 مـ 15 ربيع أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
«الثقافية والفنية» و«الحريات» بنقابة الصحفيين تتضامنان مع طارق الشناوي: الاختلاف مع النقد لا يبرر الإساءة إلى صاحبه اللجنة الثقافية والفنية تفتح باب الـ«أوديشن» لاكتشاف المواهب الغنائية من أبناء الصحفيين وول ستريت جورنال: واشنطن سارعت إلى نقل كميات كبيرة من الذخائر للشرق الأوسط لمواجهة إيران القصة الكاملة لما حدث في النيجر.. انفجارات وإطلاق نار كثيف بالأسلحة الثقيلة «إندرايف» تطور منظومة السلامة بالذكاء الاصطناعي وتكشف خطتها لتعزيز التحقق من السائقين شعبة المصدرين: «توشكى اللوجستية» بوابة جديدة لتعزيز صادرات مصر إلى أفريقيا وكيل الأزهر ووفد من ساحة الإمام الطيب يقدمان واجب العزاء في والدة الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية مواعيد مباريات اليوم السبت 29 أغسطس 2026 والقنوات الناقلة أول تعليق من نجم الأرجنتين بعد إيقافه 10 مباريات بسبب أحداث نهائي كأس العالم وكيل ”تعليم البحيرة”: خطة شاملة لرفع جاهزية المدارس إصابة 14 في انقلاب ميكروباص.. وشهادات المصابين تكشف تفاصيل الرحلة وزيرة التنمية المحلية: الطاقة المستدامة مسؤولية الحكومة والمجتمع المدني والقطاع الخاص

عربي ودولي

تحرك نووي أوروبي تاريخي… صراع الثقة بين واشنطن وبروكسل

القارة الأوروبية
القارة الأوروبية

في خطوة وصفها خبراء بأنها تاريخية، بدأت القارة الأوروبية لأول مرة منذ عقود تتحدث بصراحة عن الردع النووي وإمكانية بناء مظلة أمنية مستقلة بعيداً عن الاعتماد المطلق على الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي.

النقاش الحالي في بروكسل وباريس وبرلين لا يقتصر على الصواريخ أو المشاريع التقنية، بل يشمل مراجعة جذرية لعقيدة أمنية تأسست منذ عام 1945 على أساس الاحتماء بالمظلة الأمريكية، مع تجاهل الطبيعة الدورية والمتقلبة للسياسة الأمريكية.

الدكتور إسماعيل ترك، أستاذ العلوم السياسية، يرى أن النقاش الأوروبي ليس رفاهية أو شعاراً سياسياً، بل ضرورة وجودية فرضتها التغيرات الأخيرة في السياسة الأمريكية تحت إدارة الرئيس دونالد ترامب، إضافة إلى الحرب الروسية في أوكرانيا وتهديدات أمنية متزايدة.

ويشير إلى أن الحديث عن بناء نظرية ردع نووي أصبح جزءاً من استراتيجية البقاء، رغم أن التحول لا يزال في مرحلته المفاهيمية، مع وعود بزيادة ميزانية الدفاع والتوجه نحو التصنيع العسكري على المدى الطويل.

ويؤكد إسماعيل أن الردع النووي الأوروبي يعكس تراجع الثقة في المظلة الأمريكية، فمصداقية أي ردع تتوقف على قدرة واشنطن على المخاطرة بحرب نووية من أجل أوروبا الشرقية أو الغربية، وهو ما أثار القلق بعد توجهات إدارة ترامب وسياسة "أمريكا أولاً".

أما فرنسا، بحسب إسماعيل، فتتمسك بعقيدة الاستقلال الاستراتيجي التي أسسها شارل ديغول، ولا تنوي تقاسم القرار النووي بشكل كامل، وإنما تطرح آليات تشاور سياسي مسبق مع الدول الأوروبية الأخرى، بينما يبقى القرار النهائي في الإليزيه.

هذا التوجه يهدف أيضاً إلى تحسين الموقف التفاوضي داخل حلف شمال الأطلسي وخلق احتياطي استراتيجي تحسباً لانسحاب أمريكي جزئي.

ويشير إسماعيل إلى أن ألمانيا، رغم تحولات سياستها الأمنية، لا تمتلك سلاحاً نووياً مستقلاً، ومن المرجح أن تلعب دور الممول والداعم الصناعي للمظلة الأوروبية، بينما تواجه أوروبا تحديات وحدة داخلية، إذ تختلف مواقف دول الشرق الأوروبي وفرنسا وألمانيا بشأن المسار النووي.

ويخلص إلى أن أوروبا أمام مفترق تاريخي: إما أن تتحول إلى قوة جيواستراتيجية نووية مستقلة تتحمل مسؤولية أمنها، أو تبقى رهينة تبعية ضمن النظام الأطلسي.

القرار النهائي يتوقف على شجاعة القادة الأوروبيين في اتخاذ قرارات مصيرية تعيد التوازن إلى ميزان القوة في القارة.