النهار
السبت 11 يوليو 2026 08:55 مـ 25 محرّم 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
السودان: ديوان زكاة الولاية الشمالية يسلّم مساهمته في مشروع توفير مليون مصحف الإثنين القادم ..الروسي يحتفل ب 200 عام على تأسيس الخارجية المصرية ويكرم الخريجين تحرك عاجل لسلامة الغذاء بعد بلاغ مواطن.. وضبط 17 صنفًا من المنتجات منتهية الصلاحية بالإسكندرية ضيوف الدفعة الأولى من برنامج خادم الحرمين للعمرة والزيارة” يزورون المعرض والمتحف الدولي للسيرة النبوية والحضارة الإسلامية محافظ الدقهلية يستقبل رئيس المهرجان القومي للمسرح المصري وكوكبة من نجوم الفن ”التعليم العالي.. من ضمان الجودة إلى التميز المؤسسي” على هامش معرض مكتبة الإسكندرية للكتاب ولادة ناجحة داخل سيارة إسعاف بالإسماعيلية.. مسعفان وممرضة ينقذون أمًا ومولودها الحماية المدنية تسيطر على حريق مخزن الطابية شرق الإسكندرية في ندوة بمكتبة الإسكندرية.. المعماري السعودي سليمان الخريجي: المساحات الخضراء عنصر أساسي في نماذجنا العمرانية الحديثة رئيس جامعة المنصورة الأهلية يترأس اجتماع مجلس العمداء لمتابعة الاستعدادات الأكاديمية للعام الجامعي الجديد إقبال متزايد على مصيف بلطيم.. واستمرار رفع جاهزية الخدمات لاستقبال المصطافين محافظ جنوب سيناء يعتمد 11 نموذج (8) للتصالح على مخالفات البناء بشرم الشيخ

عربي ودولي

تحرك نووي أوروبي تاريخي… صراع الثقة بين واشنطن وبروكسل

القارة الأوروبية
القارة الأوروبية

في خطوة وصفها خبراء بأنها تاريخية، بدأت القارة الأوروبية لأول مرة منذ عقود تتحدث بصراحة عن الردع النووي وإمكانية بناء مظلة أمنية مستقلة بعيداً عن الاعتماد المطلق على الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي.

النقاش الحالي في بروكسل وباريس وبرلين لا يقتصر على الصواريخ أو المشاريع التقنية، بل يشمل مراجعة جذرية لعقيدة أمنية تأسست منذ عام 1945 على أساس الاحتماء بالمظلة الأمريكية، مع تجاهل الطبيعة الدورية والمتقلبة للسياسة الأمريكية.

الدكتور إسماعيل ترك، أستاذ العلوم السياسية، يرى أن النقاش الأوروبي ليس رفاهية أو شعاراً سياسياً، بل ضرورة وجودية فرضتها التغيرات الأخيرة في السياسة الأمريكية تحت إدارة الرئيس دونالد ترامب، إضافة إلى الحرب الروسية في أوكرانيا وتهديدات أمنية متزايدة.

ويشير إلى أن الحديث عن بناء نظرية ردع نووي أصبح جزءاً من استراتيجية البقاء، رغم أن التحول لا يزال في مرحلته المفاهيمية، مع وعود بزيادة ميزانية الدفاع والتوجه نحو التصنيع العسكري على المدى الطويل.

ويؤكد إسماعيل أن الردع النووي الأوروبي يعكس تراجع الثقة في المظلة الأمريكية، فمصداقية أي ردع تتوقف على قدرة واشنطن على المخاطرة بحرب نووية من أجل أوروبا الشرقية أو الغربية، وهو ما أثار القلق بعد توجهات إدارة ترامب وسياسة "أمريكا أولاً".

أما فرنسا، بحسب إسماعيل، فتتمسك بعقيدة الاستقلال الاستراتيجي التي أسسها شارل ديغول، ولا تنوي تقاسم القرار النووي بشكل كامل، وإنما تطرح آليات تشاور سياسي مسبق مع الدول الأوروبية الأخرى، بينما يبقى القرار النهائي في الإليزيه.

هذا التوجه يهدف أيضاً إلى تحسين الموقف التفاوضي داخل حلف شمال الأطلسي وخلق احتياطي استراتيجي تحسباً لانسحاب أمريكي جزئي.

ويشير إسماعيل إلى أن ألمانيا، رغم تحولات سياستها الأمنية، لا تمتلك سلاحاً نووياً مستقلاً، ومن المرجح أن تلعب دور الممول والداعم الصناعي للمظلة الأوروبية، بينما تواجه أوروبا تحديات وحدة داخلية، إذ تختلف مواقف دول الشرق الأوروبي وفرنسا وألمانيا بشأن المسار النووي.

ويخلص إلى أن أوروبا أمام مفترق تاريخي: إما أن تتحول إلى قوة جيواستراتيجية نووية مستقلة تتحمل مسؤولية أمنها، أو تبقى رهينة تبعية ضمن النظام الأطلسي.

القرار النهائي يتوقف على شجاعة القادة الأوروبيين في اتخاذ قرارات مصيرية تعيد التوازن إلى ميزان القوة في القارة.