النهار
الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 10:26 مـ 1 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
أحيلت للنيابة العامة.. جامعة بني سويف تصدر بياناً بشأن واقعة وفـ ـاة شخص أمام المستشفى الجامعي النهار ينشر أول صورة للتلميذ يوسف محمود ضحية حادث انقلاب تروسيكل محمل بالتلاميذ في الفيوم دعوة عامة.. الرقابة المالية تطلق معرضًا مجانيًا للشباب وأصحاب المشروعات في الإسكندرية. جامعة المنوفية تنظم ندوة توعوية «من بدري أمان» بالتعاون مع الهيئة العامة للاستعلامات ومؤسسة بهية محافظ كفرالشيخ حوكمة الخدمات الحكومية على الموقع الرسمي للمحافظة جامعة المنصورة تستضيف بطل إغراق المدمرة إيلات احتفالاً بالذكرى الـ53 لنصر أكتوبر نبيل فهمي يختتم زيارته الرسمية إلى الكويت ويشيد بدورها في دعم الجامعة العربية وتعزيز العمل العربي المشترك من الكويت …نبيل فهمي يؤكد أهمية تعزيز القدرات العربية وتطوير آليات العمل المشترك لمواجهة التحديات الراهنة لبنان وليبيا توقعان على النظام الأساسي للمركز العربي لدراسات السياسات الاجتماعية والقضاء على الفقر برئاسة مايا مرسي..”تنفيذي الشؤون الاجتماعية العرب” يبحث دعم فلسطين ومواجهة الفقر متعدد الأبعاد وتمكين الفئات الأولى بالحماية محذرا من افتتاح كولومبيا سفارة لها في القدس: مندوب فلسطين بالجامعة العربية : أكثر من 5500 اعتداء للمستوطنين منذ مطلع 2026 الجامعة العربية: الاعتداءات الإسرائيلية والاستيطان يهددان حل الدولتين….والقدس في صميم أي سلام عادل

عربي ودولي

تحرك نووي أوروبي تاريخي… صراع الثقة بين واشنطن وبروكسل

القارة الأوروبية
القارة الأوروبية

في خطوة وصفها خبراء بأنها تاريخية، بدأت القارة الأوروبية لأول مرة منذ عقود تتحدث بصراحة عن الردع النووي وإمكانية بناء مظلة أمنية مستقلة بعيداً عن الاعتماد المطلق على الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي.

النقاش الحالي في بروكسل وباريس وبرلين لا يقتصر على الصواريخ أو المشاريع التقنية، بل يشمل مراجعة جذرية لعقيدة أمنية تأسست منذ عام 1945 على أساس الاحتماء بالمظلة الأمريكية، مع تجاهل الطبيعة الدورية والمتقلبة للسياسة الأمريكية.

الدكتور إسماعيل ترك، أستاذ العلوم السياسية، يرى أن النقاش الأوروبي ليس رفاهية أو شعاراً سياسياً، بل ضرورة وجودية فرضتها التغيرات الأخيرة في السياسة الأمريكية تحت إدارة الرئيس دونالد ترامب، إضافة إلى الحرب الروسية في أوكرانيا وتهديدات أمنية متزايدة.

ويشير إلى أن الحديث عن بناء نظرية ردع نووي أصبح جزءاً من استراتيجية البقاء، رغم أن التحول لا يزال في مرحلته المفاهيمية، مع وعود بزيادة ميزانية الدفاع والتوجه نحو التصنيع العسكري على المدى الطويل.

ويؤكد إسماعيل أن الردع النووي الأوروبي يعكس تراجع الثقة في المظلة الأمريكية، فمصداقية أي ردع تتوقف على قدرة واشنطن على المخاطرة بحرب نووية من أجل أوروبا الشرقية أو الغربية، وهو ما أثار القلق بعد توجهات إدارة ترامب وسياسة "أمريكا أولاً".

أما فرنسا، بحسب إسماعيل، فتتمسك بعقيدة الاستقلال الاستراتيجي التي أسسها شارل ديغول، ولا تنوي تقاسم القرار النووي بشكل كامل، وإنما تطرح آليات تشاور سياسي مسبق مع الدول الأوروبية الأخرى، بينما يبقى القرار النهائي في الإليزيه.

هذا التوجه يهدف أيضاً إلى تحسين الموقف التفاوضي داخل حلف شمال الأطلسي وخلق احتياطي استراتيجي تحسباً لانسحاب أمريكي جزئي.

ويشير إسماعيل إلى أن ألمانيا، رغم تحولات سياستها الأمنية، لا تمتلك سلاحاً نووياً مستقلاً، ومن المرجح أن تلعب دور الممول والداعم الصناعي للمظلة الأوروبية، بينما تواجه أوروبا تحديات وحدة داخلية، إذ تختلف مواقف دول الشرق الأوروبي وفرنسا وألمانيا بشأن المسار النووي.

ويخلص إلى أن أوروبا أمام مفترق تاريخي: إما أن تتحول إلى قوة جيواستراتيجية نووية مستقلة تتحمل مسؤولية أمنها، أو تبقى رهينة تبعية ضمن النظام الأطلسي.

القرار النهائي يتوقف على شجاعة القادة الأوروبيين في اتخاذ قرارات مصيرية تعيد التوازن إلى ميزان القوة في القارة.