النهار
السبت 4 أبريل 2026 02:29 صـ 16 شوال 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
نائب وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج يلتقي بأبناء الجالية المصرية في سلطنة عمان أفريقيا تتمرد على ”إملاءات المناخ”: هل تشتعل حرب تجارية بين القارة والاتحاد الأوروبي؟ اليماحي : الاعتداء الإيراني السافر على منطقة عجبان ومنشآت حبشان للغاز في الإمارات انتهاك صارخ للقانون الدولي وتهديد مباشر لحياة المدنيين الإنجيلية تحتفل رسميا بعيد القيامة بحضور رئيس الطائفة ومشاركة رموز الدولة المصرية 11 أبريل تكريم ملهم في يوم التوحد العالمي.. «التضامن» تحتفي برائدة دعم ذوي الإعاقة مها هلالي البابا تواضروس الثاني: جمعة ختام الصوم دعوة للتوبة وتجديد النفس قبل أسبوع الآلام د. حامد فارس خبير العلاقات الدولية: خطاب ترامب يكشف فشل أهداف الحرب ويقدم رسائل مزدوجة المالية: الموازنة تضاعف الفائض الأولى 100% وتسجل أعلى رقم تاريخي بـ657 مليار جنيه فات الميعاد.. حين شدّت كوكب الشرق بسمفونية اللاعودة النائب أسامة شرشر يعزي المهندس كريم بدوي وزير البترول والمهندس وليد لطفي رئيس شركة بتروجت في وفاة المهندس حسام صادق خليفة هل تتقاسم أمريكا رسوم عبور السفن في مضيق هرمز مع إيران؟ أستاذ دراسات إسرائيلية يفجر مفاجاة بشأن سقوط النظام الأمريكي

عربي ودولي

تحرك نووي أوروبي تاريخي… صراع الثقة بين واشنطن وبروكسل

القارة الأوروبية
القارة الأوروبية

في خطوة وصفها خبراء بأنها تاريخية، بدأت القارة الأوروبية لأول مرة منذ عقود تتحدث بصراحة عن الردع النووي وإمكانية بناء مظلة أمنية مستقلة بعيداً عن الاعتماد المطلق على الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي.

النقاش الحالي في بروكسل وباريس وبرلين لا يقتصر على الصواريخ أو المشاريع التقنية، بل يشمل مراجعة جذرية لعقيدة أمنية تأسست منذ عام 1945 على أساس الاحتماء بالمظلة الأمريكية، مع تجاهل الطبيعة الدورية والمتقلبة للسياسة الأمريكية.

الدكتور إسماعيل ترك، أستاذ العلوم السياسية، يرى أن النقاش الأوروبي ليس رفاهية أو شعاراً سياسياً، بل ضرورة وجودية فرضتها التغيرات الأخيرة في السياسة الأمريكية تحت إدارة الرئيس دونالد ترامب، إضافة إلى الحرب الروسية في أوكرانيا وتهديدات أمنية متزايدة.

ويشير إلى أن الحديث عن بناء نظرية ردع نووي أصبح جزءاً من استراتيجية البقاء، رغم أن التحول لا يزال في مرحلته المفاهيمية، مع وعود بزيادة ميزانية الدفاع والتوجه نحو التصنيع العسكري على المدى الطويل.

ويؤكد إسماعيل أن الردع النووي الأوروبي يعكس تراجع الثقة في المظلة الأمريكية، فمصداقية أي ردع تتوقف على قدرة واشنطن على المخاطرة بحرب نووية من أجل أوروبا الشرقية أو الغربية، وهو ما أثار القلق بعد توجهات إدارة ترامب وسياسة "أمريكا أولاً".

أما فرنسا، بحسب إسماعيل، فتتمسك بعقيدة الاستقلال الاستراتيجي التي أسسها شارل ديغول، ولا تنوي تقاسم القرار النووي بشكل كامل، وإنما تطرح آليات تشاور سياسي مسبق مع الدول الأوروبية الأخرى، بينما يبقى القرار النهائي في الإليزيه.

هذا التوجه يهدف أيضاً إلى تحسين الموقف التفاوضي داخل حلف شمال الأطلسي وخلق احتياطي استراتيجي تحسباً لانسحاب أمريكي جزئي.

ويشير إسماعيل إلى أن ألمانيا، رغم تحولات سياستها الأمنية، لا تمتلك سلاحاً نووياً مستقلاً، ومن المرجح أن تلعب دور الممول والداعم الصناعي للمظلة الأوروبية، بينما تواجه أوروبا تحديات وحدة داخلية، إذ تختلف مواقف دول الشرق الأوروبي وفرنسا وألمانيا بشأن المسار النووي.

ويخلص إلى أن أوروبا أمام مفترق تاريخي: إما أن تتحول إلى قوة جيواستراتيجية نووية مستقلة تتحمل مسؤولية أمنها، أو تبقى رهينة تبعية ضمن النظام الأطلسي.

القرار النهائي يتوقف على شجاعة القادة الأوروبيين في اتخاذ قرارات مصيرية تعيد التوازن إلى ميزان القوة في القارة.