مخاطر بدء الإفطار بالسكريات في رمضان.. تأثيرات صحية قد تُفسد فوائد الصيام
مع أذان المغرب يتسابق كثيرون إلى تناول الحلويات والعصائر المحلاة لتعويض ساعات الصيام الطويلة، ظنا أنها الطريقة الأسرع لاستعادة الطاقة، غير أن هذه العادة الشائعة قد تحمل أضرارا صحية متعددة، وتؤثر سلبا في توازن الجسم الذي يسعى الصيام إلى إصلاحه، فاختيار نوعية الطعام في الدقائق الأولى من الإفطار لا يقل أهمية عن الصيام نفسه، إذ يحدد مستوى النشاط، وصحة الجهاز الهضمي، واستقرار معدل السكر في الدم طوال الليل.
تشير تقارير صحية منشورة في موقع Healthline إلى أن بدء الإفطار بتناول السكريات يؤدي إلى ارتفاع سريع في مستوى الجلوكوز في الدم، يعقبه هبوط مفاجئ، وهو ما يسبب الشعور بالخمول والتعب بعد فترة قصيرة من تناول الطعام، كما أن هذا الارتفاع السريع يحفز إفراز كميات كبيرة من الأنسولين، الأمر الذي قد يزيد الإحساس بالجوع ويدفع إلى تناول كميات أكبر من الطعام.
ومن أبرز الأضرار المرتبطة بالإفطار على السكريات اضطرابات الجهاز الهضمي، حيث يؤدي تناول الحلويات على معدة فارغة إلى تهيج المعدة والشعور بالانتفاخ والحموضة، كما أن العصائر الغنية بالسكر ترفع السعرات الحرارية دون أن تمنح إحساسا حقيقيا بالشبع، مما يساهم في زيادة الوزن خلال شهر رمضان بدلًا من فقدانه.
ولا تقتصر التأثيرات على ذلك فحسب، بل إن الاعتماد على السكريات في بداية الإفطار قد يقلل من الاستفادة من الدهون المخزنة كمصدر للطاقة، وهي إحدى أهم الفوائد الصحية للصيام، كما أنه يرفع خطر الإصابة بمقاومة الأنسولين لدى الأشخاص المعرضين لذلك، خاصة مع قلة الحركة بعد الإفطار.
وينصح خبراء التغذية بأن يكون الإفطار متوازنا، يبدأ بالماء والتمر باعتدال، ثم طبق من الشوربة أو السلطة، يلي ذلك وجبة تحتوي على البروتين والكربوهيدرات المعقدة، فهذه الطريقة تساعد على استعادة الطاقة تدريجيا، وتحافظ على استقرار مستوى السكر في الدم، وتمنح شعورا بالشبع والنشاط طوال ساعات المساء.
وهكذا، فإن تغيير عادة بسيطة مثل تأخير تناول الحلويات إلى ما بعد الوجبة الرئيسية يمكن أن يصنع فارقا كبيرا في الصحة خلال شهر رمضان، ويجعل الصيام فرصة حقيقية لتحسين نمط الحياة وليس مجرد الامتناع عن الطعام لساعات طويلة.








.jpg)
.jpeg)

