النهار
الإثنين 17 أغسطس 2026 09:04 صـ 3 ربيع أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
بعد وفاة شاب.. الجيزة تحسم الجدل حول أشجار شارع مصدق: تهذيب للأشجار الخطرة وليس قطعًا | خاص الهند تضع مضيق هرمز تحت المجهر.. أمن الملاحة والطاقة أولوية لنيودلهي 183 يوم دراسة وقرارات حاسمة.. تفاصيل اجتماع وزير التعليم مع 4500 مدير مدرسة استعدادًا للعام الجديد اليمن : شرطة تعز تواصل تفكيك خيوط تفجير الشمايتين وتضبط أحد المتورطين واشنطن تبحث عن مفتاح طهران.. قناة سرية مع الحرس الثوري عبر بارزاني محافظ المنوفية: 200 مليون جنيه لاستكمال مشروع الصرف الصحي بالخطاطبة وكفر داود فيديو يقود أم إلى عشماوي مرتين: باعت بنتها لجوزها بتذكرة آيس البرلسي يفتح ملف الأنسولين المحلي: هل يحقق نفس فاعلية المستورد؟ 8 دول عربية وإسلامية في مواجهة الرفض الإسرائيلي.. هل تنقذ خطة ترامب غزة؟ تصعيد متعدد الجبهات.. ماذا وراء اشتعال المواجهات بين الحوثيين والقوات الحكومية؟ حشد: نقل صلاحيات إنفاذ القانون للمستوطنين يسرّع ضم الضفة فعليًا فؤاد يسائل الحكومة عن تأسيس شركات وصناديق حكومية جديدة: هل نحن أمام تخارج أم توسع جديد في ملكية الدولة؟

منوعات

‏ ‏خبير اقتصادي .. 60% ‏ ‏ من ممارسي التسويق بلا تأهيل مهني


شهد قطاع التسويق خلال السنوات الأخيرة توسعًا غير مسبوق، مدفوعًا بالتحول الرقمي وانتشار المنصات الإلكترونية ‏وسهولة الوصول إلى أدوات الإعلان والتواصل، إلا أن هذا التوسع ، لم يكن منضبطًا بالقدر الكافي، ما أدى إلى ازدحام ‏السوق بعدد كبير من الممارسين غير المؤهلين، وهو ما انعكس سلبًا على المهنة وأربك أصحاب الخبرات الحقيقية‎.‎
سهولة الدخول وغياب المعايير المهنية
وقال الدكتور عبد الله جاد الله، المدير الإقليمي للمجلس الدولي للتسويق‎ (IMB)‎، إن دخول مجال التسويق لم يعد يتطلب في ‏كثير من الأحيان تأهيلًا علميًا متخصصًا أو خبرة عملية ممنهجة، مشيرًا إلى أن إتقان بعض الأدوات أو اجتياز دورات ‏قصيرة أصبح كافيًا لتقديم الشخص باعتباره “خبير تسويق‎”.‎
وأوضح أن تقديرات غير رسمية تشير إلى أن 60% من العاملين في التسويق الرقمي اعتمدوا على تجارب ذاتية محدودة أو ‏برامج تدريب سريعة، دون المرور بمسار تأهيلي واضح يضمن بناء كفاءة مهنية حقيقية، وهو ما خلق حالة من التشويش ‏داخل السوق‎.‎
تزاحم مهني يضغط على أصحاب الخبرة
وأضاف جاد الله أن سوق العمل في مصر يشهد توسعًا ملحوظًا في أعداد الداخلين إلى مهن التسويق خلال السنوات الأخيرة، ‏دون أن يقابله احتياج حقيقي متوازن، ما أدى إلى تزاحم مهني غير منضبط بين ممارسين يفتقرون للتأهيل الأكاديمي أو ‏الخبرة الممنهجة، وأصحاب خبرات استثمروا سنوات في التعلم والتطبيق‎.‎
وأشار إلى أن هذا الوضع أدخل أصحاب الخبرة في منافسة غير متكافئة مع ممارسين يقدمون خدمات بأسعار منخفضة على ‏حساب الجودة، وهو ما أسهم في تآكل القيمة المهنية للتسويق وإضعاف صورته كوظيفة استراتيجية مؤثرة في نمو الأعمال‎.‎
شركات تدفع ثمن التجربة الرخيصة
وفي هذا السياق، أوضح المدير الإقليمي للمجلس الدولي للتسويق أن العديد من الشركات، خاصة الصغيرة والمتوسطة، تقع ‏في فخ التعاقد مع ممارسين غير مؤهلين بحثًا عن حلول سريعة وتكلفة أقل، لتصطدم لاحقًا بحملات غير فعالة وقرارات ‏تسويقية خاطئة وخسائر مادية مباشرة‎.‎
ولفت إلى أن المفارقة تكمن في أن بعض الشركات، بعد هذه التجارب الفاشلة، تفقد ثقتها في التسويق ذاته، بدلًا من مراجعة ‏السبب الحقيقي للإخفاق والمتمثل في غياب المعايير المهنية‎.‎
التسويق علم لا مجرد إعلانات
وأكد جاد الله أن التسويق الحقيقي لم يعد مجرد محتوى جذاب أو إعلان ممول، بل علم متكامل يقوم على تحليل البيانات، وفهم ‏السلوك الاستهلاكي، وبناء الاستراتيجيات، وقياس العائد على الاستثمار، محذرًا من أن تجاهل هذا البعد الاستراتيجي يحوّل ‏التسويق من أداة للنمو إلى عبء على الشركات‎.‎
مطالب بتنظيم المهنة وضبط السوق
وشدد على ضرورة تنظيم ممارسة التسويق عبر معايير مهنية واضحة، وتشجيع التعليم التنفيذي والتدريب المتخصص، ‏وربط الممارسة العملية بالمعرفة العلمية والخبرة الميدانية، مؤكدًا أن الشركات تتحمل مسؤولية التحقق من كفاءة من تتعامل ‏معهم وعدم الانجراف وراء الوعود غير الواقعية‎.‎
واختتم جاد الله تصريحاته بالتأكيد على أن التحدي الحقيقي لا يتمثل في نقص فرص العمل، بل في غياب التوازن بين عدد ‏الداخلين إلى المهنة ومستوى تأهيلهم مقارنة باحتياجات السوق الفعلية، مشيرًا إلى أن السوق في النهاية لا يكافئ كثرة ‏الادعاءات، بل يكافئ المعرفة والخبرة والنتائج المستدامة‎.‎
‏ ‏