«خطة النواب» تفتح ملف الحساب الختامي للمستشفيات الجامعية
عقدت لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب اجتماعًا موسعًا برئاسة النائب محمد سليمان، لمناقشة الحساب الختامي للمستشفيات الجامعية، في جلسة كشفت ملامح صورة مزدوجة؛ إنجازات طبية لافتة على مستوى عالمي، يقابلها تحديات مالية وإدارية تفرض نفسها بقوة.
وخلال الاجتماع، استعرض مسؤولو جامعة القاهرة ما وصفوه بطفرة نوعية في أداء مستشفياتها، في مقابل إثارة وقائع فساد إداري ومالي داخل مستشفيات جامعة أسيوط، ما فتح باب النقاش حول آليات الرقابة وكفاءة إدارة الموارد.
من جانبه، أكد الدكتور حسام حسني، المدير التنفيذي لمستشفيات جامعة القاهرة، أن المستشفيات الجامعية تقدم نحو 76% من إجمالي الخدمات الطبية على مستوى الجمهورية، وتضم أكبر قسم طوارئ في مصر، ما يعكس حجم العبء الذي تتحمله يوميًا في استقبال الحالات الحرجة والطارئة. وأشار إلى أن الجامعة تقدمت إلى المركز الـ26 عالميًا بين الجامعات، في إنجاز يعكس كفاءة الكوادر الطبية والإدارية.
وأوضح حسني أنه تم صرف مليار و519 مليون جنيه، بما يمثل 99% من المخصصات المعتمدة، إلا أن التبرعات ما تزال تمثل الركيزة الأساسية لتغطية المصروفات الفعلية، في ظل ارتفاع تكاليف التشغيل. كما كشف عن مديونيات بلغت 134 مليون جنيه، إلى جانب تهالك بعض عناصر البنية التحتية، وهي تحديات تعوق استيفاء متطلبات الاعتماد من هيئة «جرهار».
وأشار كذلك إلى الاستعدادات الجارية للاحتفال بمرور 200 عام على تأسيس صرح قصر العيني العريق، باعتباره أحد أقدم وأهم المؤسسات الطبية في المنطقة.
وفي السياق ذاته، أوضح محمد حسين، مدير عام الحسابات، أن المستشفيات تُجري أكثر من 100 ألف عملية جراحية سنويًا، محذرًا من اتساع فجوة التمويل، في ظل استمرار العمل بلائحة مالية تعود إلى عام 2018، رغم تضاعف التكاليف بنسبة 100%، ما يستدعي تحديث الإطار المالي لضمان استدامة الخدمة والحفاظ على مستوى الجودة.










.jpg)
.jpeg)

