النهار
الأحد 4 أكتوبر 2026 12:04 مـ 21 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
مصر وجنوب أفريقيا.. أرقام المواجهات قبل لقاء الفراعنة الودي الأهلي يترقب موقف الاتحاد من مصطفى إبراهيم احتفالًا بالذكرى الـ53 لانتصارات أكتوبر .. محافظ الأقصر يضع إكليلًا من الزهور على النصب التذكاري للجندي المجهول مفتي الجمهورية يشارك في الجلسة الختامية للمؤتمر الدولي الأول لدراسات الأديان بإيطاليا رونالدو ليس الأول.. نجم عربي ضمن أبرز ضحايا صرامة جورجي جيسوس المستشار القانوني للهيئة القومية للبريد يحصل على الدكتوراه في الحقوق بتقدير ممتاز عن التحكيم في العقود الإدارية تنظيم الاتصالات: 3 ملفات رئيسية لتطوير صناعة الاتصالات في مصر.. مراكز البيانات والتصنيع المحلي والهوية الرقمية استجابة إنسانية من محافظ أسيوط.. كرسي كهربائي لطفل من ذوي الهمم في ذكرى أكتوبر.. رئيس جامعة «أسيوط الأهلية» يهنئ الرئيس السيسي والقوات المسلحة أمين صندوق المركز الأولمبي يوضح لـ«النهار»: نطبق الحد الأدنى للأجور.. ونلتزم بقرار القضاء في جلسة ديسمبر مصر تستعد لتأمين احتياجات الكهرباء والصناعة بـ 35 شحنة غاز سكالوني عن وداعية ميسي أمام بنين: سيكون يومًا لا يُنسى.. وسأكون مجرد متفرج

عربي ودولي

إيران تكسر كل حسابات أميركا.. هل أصبح الانتصار مستحيلًا؟

حرب إبران وأمريكا
حرب إبران وأمريكا

في كل مرة تتصاعد فيها نبرة التهديد بين الولايات المتحدة وإيران، يعود السؤال نفسه إلى الواجهة: إذا كانت واشنطن قادرة فعليًا على حسم المواجهة، فلماذا لا تفعل؟ فمع الحشود العسكرية الأميركية، والعقوبات الخانقة، والخطاب الناري للرئيس الأميركي دونالد ترامب، يبدو الانتصار أقرب إلى شعار سياسي منه إلى خيار واقعي قابل للتنفيذ.

المحلل السياسي عبد الله نعمة يرى أن المعضلة لا تتعلق بضعف عسكري أميركي، بل بتشابك معقد بين السياسة والخوف من النتائج.

فلو كانت الولايات المتحدة قادرة على كسر إيران عسكريًا من دون أثمان باهظة، لكانت فعلت ذلك منذ سنوات.

لكن الواقع يؤكد أن أي حرب شاملة ستفتح أبوابا لا يمكن إغلاقها، وتمتد تداعياتها من الخليج إلى شرق المتوسط، بما يهدد المصالح الأميركية نفسها.

ويؤكد نعمة أن تهديدات ترامب لإيران ليست مجرد استعراض موجه للداخل الأميركي، لكنها أيضًا أداة ضغط تفاوضي، غير أن هذه اللهجة الصاخبة تصطدم دائمًا بسؤال الحسم: متى تتحول التهديدات إلى فعل؟

والإجابة بحسب نعمة، تكمن في غياب ضمانات النصر السريع، وهو ما يجعل الخيار العسكري مؤجلًا دائمًا.

أما اغتيال قاسم سليماني، فيراه نعمة لحظة قوة رمزية كبرى، لكنها في الوقت نفسه كشفت حدود المواجهة الأميركية، إذ اختارت واشنطن استهداف شخصية مؤثرة بدل مواجهة الدولة الإيرانية ككيان كامل، ما يعكس تفضيل الضربات الدقيقة على الحروب المفتوحة.

وحول مفاوضات مسقط، يرى نعمة أن فشلها لا يعني حربًا حتمية، بل غالبًا ما يقود إلى جولة جديدة من التهديدات المتبادلة، في نمط بات مألوفًا.

فالخيار العسكري يظل مطروحًا نظريًا، لكنه نادرًا ما يُنفّذ عمليًا.

ويشير نعمة إلى أن واشنطن تراهن منذ سنوات على انهيار إيران من الداخل، مستندة إلى الضغوط الاقتصادية وأزمات النظام، بما في ذلك ملف خلافة المرشد. إلا أن هذه الرهانات لم تُحقق اختراقًا حاسمًا حتى الآن.

في المحصلة، يخلص عبد الله نعمة إلى أن الولايات المتحدة لا تسعى بالضرورة إلى هزيمة إيران بقدر ما تسعى إلى احتوائها، فإيران كخصم دائم قد تكون أقل كلفة من حرب تكشف حدود القوة الأميركية أمام العالم.