مناورات روسية صينية إيرانية.. هل تنقلب القوى العظمى على ترامب؟
تطورات غير مسبوقة في الشرق الأوسط، تصدرتها حالياً الأزمة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، واتخذت محوراً جديداً بعد الإعلان عن نية لإجراء مناورات عسكرية ضخمة بالذخيرة الحية بين إيران وروسيا والصين، تشمل تدريبات بالذخيرة الحية تجريها القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني.
وفق الدكتور محمد وازن، الخبير والمحلل السياسي، ستكون هذه المناورات مشتركة بين القوات البحرية لكل من إيران وروسيا والصين بالقرب من مضيق هرمز، وأصدرت السلطات الإيرانية إخطارات ملاحية لتقييد المجال الجوي في منطقة التدريبات بارتفاع يصل إلى 25 ألف قدم، موضحاً أن هذه المناورات التي في ظل تصاعد التوترات مع الولايات المتحدة، حيث وجهت القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم» تحذيرات لطهران بضرورة إجراء المناورات بطريقة مهنية وآمنة لضمان سلامة الملاحة الدولية في المضيق.
من جانبه أكد الدكتور سيد مكاوي، الخبير في الشئون الآسيوية، أن مناورات حزام الأمن البحري بين روسيا والصين وإيران هي مناورات روتينية سنوية حدثت للمرة الأولى في 2019 ومن المقرر أن تجري في شمال المحيط الهندي وبحر عمان قريبا من مضيق هرمز، ورغم كل ما سبق فإن تنفيذ هذه المناورات في سياق التوتر الحالي بين واشنطن وطهران يعد رسالة ردع استراتيجية للولايات المتحدة الأمريكية مفادها أن إيران ليست وحيدة وأن أي هجوم أمريكي على إيران قد تكون تكلفته عالية وبلغة أخرى أن إيران ليست فنزويلا بالنسبة لكل من روسيا والصين.
وذكر «مكاوي» في حديثه لـ«النهار»، أن هذا الفهم يعزز اتفاق روسيا والصين وإيران على ميثاق تحالف استراتيجي ثلاثي في 29 يناير 2026 لم يعلن عن تفاصيله بشكل رسمي لكن بحسب ما تسرب من معلومات فإنه يحوي إلتزاما بعدم مساعدة الأطراف أي معتدي على أحدهم وللتنسيق الدفاعي والاستخباراتي الفوري حال تعرض أحدهم لإعتداء بالإضافة للتعاون في تطوير القدرات الدفاعية للأطراف، هذا وقد حصلت إيران بالفعل على منظومات دفاعي جوي روسية من نوع إس-400 وأخرى صينية من نوع إتش كيو.
وأكد أن كل ما سبق قد لا يمنع ضربة أمريكية ضد إيران لكنه سيضطر واشنطن لمراجعة حساباتها بتأجيل موعد الضربة أو تقديمها خشية الإحتكاك بين البحرية الأمريكية والبحرية الروسية والصينية، وأيضا سيضطر واشنطن لمراجعة طبيعة الضربة المخطط لها وربما يقنع واشنطن أن تتعامل بشكل أكثر إيجابية مع جهود القوي الإقليمية وعلى رأسها تركيا ومصر والسعودية التي تحاول إقناع ترامب أن مهاجمة إيران لن يصب في مصلحة السلام والاستقرار في الشرق الأوسط بل سيفتح أبواب الجحيم على المنطقة وخصوصا على العراق والخليج العربي، وأن الأفضل حل الخلاف بالسبل الدبلوماسية وهي رؤية تناقض رؤية إسرائيل التي تستخدم كل ما تمتلك من نفوذ وتأثير للضغط على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لدفعه لمهاجمة إيران وتدمير قدراتها العسكرية وإسقاط النظام في طهران حتى إذا كان الثمن تورط أمريكا في مستنقع الشرق الأوسط للمرة الثالثة بعد مأساة أفغانستان والعراق.


.jpg)

.png)





.jpg)
.jpeg)


