19 أبريل نظر استئناف حبس هدير عبد الرازق وأوتاكا.. والدفاع يطعن على الدليل الرقمي ويطالب بعدم دستورية مادة قيم الأسرة
حددت محكمة جنح مستأنف القاهرة الاقتصادية جلسة 19 أبريل لنظر الاستئناف المقدم من صانعة المحتوى هدير عبد الرازق ومحمد علاء الشهير بـ«أوتاكا»، على الحكم الصادر بحبسهما وتغريمهما، في القضية المتهمين فيها بالنشر عبر شبكة الإنترنت وتطبيق «تلغرام»، استنادًا إلى المادة 25 من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018، إلى جانب الاتهامات الواردة بأمر الإحالة بشأن المحتوى المنسوب إليهما.
وقال الدكتور هاني سامح، محامي هدير عبد الرازق، إن الاستئناف يستند إلى أسباب جوهرية تمس أصل الإسناد، مؤكدًا أن أوراق الدعوى خلت من دليل تقني قاطع يربط موكلته بفعل النشر أو بإدارة أي قناة أو حساب إلكتروني، لافتًا إلى أن السؤال الجوهري في القضية ظل دون إجابة فنية حاسمة، وهو: من قام بالنشر؟ ومن تولى الإدارة؟.
وأوضح الدفاع أن ما قُدِّم باعتباره “دليلًا رقميًا” مصدره مُبلِّغ مدني قام بتحميل المقاطع على هاتفه الشخصي، ثم نقلها إلى وسيط تخزين وقدمها للجهات المختصة، دون اتباع الإجراءات المعتمدة في الفحص الجنائي الرقمي، ودون إثبات البصمة الرقمية (Hash) أو إعداد صورة جنائية مطابقة للأصل (Forensic Image)، بما يفتح المجال لاحتمالات الإضافة أو الحذف أو التعديل، ويُهدر ما يُعرف بسلسلة الحيازة القانونية للأدلة الرقمية.
كما تمسك الدفاع بوجود مأخذ إجرائي وصفه بـ«شديد الخطورة»، يتمثل في ثبوت إضافة مقطع ثالث على ذات وسيط التخزين خلال سير التحقيقات وبعد فض الحرز، وهو ما يُخل بسلامة الأحراز ويضعف حجيتها القانونية، ويجعل الدليل الرقمي محل طعن لامتزاجه وعدم إمكانية الجزم بحالته وقت ضبطه.
وأضاف سامح أن التقرير الفني لم يثبت واقعة “الرفع المباشر” للمقاطع على تطبيق «تلغرام»، وإنما اقتصر على رصد لقطة شاشة ورابط خارجي لمحتوى مستضاف خارج التطبيق، وتم حذفه لاحقًا، معتبرًا أن ذلك يُحدث تعارضًا جوهريًا بين صياغة الاتهام ونتيجة الفحص الفني، فضلًا عن وجود اضطراب زمني، إذ جرى رصد نشر خارجي مؤرخ بعام 2024، في حين قُيدت الواقعة محل الاتهام في عام 2025.
وفيما يتعلق باتهام «الاعتداء على قيم الأسرة» المنصوص عليه بالمادة 25 من قانون 175 لسنة 2018، أكد الدفاع تمسكه ببطلان إعمال هذا الوصف على الواقعة، باعتباره مفهومًا فضفاضًا وغير منضبط، لا يصلح معيارًا للتجريم إلا في أضيق الحدود، ومع ثبوت النشر ونسبته بدليل رقمي يقيني لا يداخله شك. وأوضح أن الاستئناف تضمن دفعًا جديًا بعدم دستورية عبارة «المبادئ أو القيم الأسرية»، لما تمثله من مساس بمبدأ شرعية الجرائم والعقوبات ووجوب وضوح النص الجنائي، وما تفتحه من توسع غير منضبط في التجريم، بما قد يهدد حرية التعبير والحق في الخصوصية، وهو ما يستوجب تفسيرًا ضيقًا للنص أو إحالته للرقابة الدستورية متى رأت المحكمة مقتضى لذلك.
واختتم محامي المتهمة تصريحاته بالتأكيد على أن مجمل هذه الأسباب تمثل ركائز قانونية جادة للبراءة، وتفرض إعادة تقييم الإسناد والدليل الرقمي أمام محكمة الاستئناف، مشددًا على أن الواقعة – في جوهرها – تنطوي على تسريب وانتهاك صارخ للخصوصية واعتداء جسيم على الحقوق الدستورية للمتهمين.


.jpg)

.png)





.jpg)
.jpeg)


