النهار
الأحد 14 يونيو 2026 07:20 مـ 28 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
ضبط 18 كجم من ثاني أكسيد التيتانيوم داخل محلات عصير قصب ببني سويف ضمن حملات تموينية بكفالة 20 ألف جنيه.. إخلاء سبيل زوج دينا فؤاد محاربة السرطان بالإسماعيلية خلافات الجيرة.. ضبط متهمين بالتعدي على أسرة وإتلاف مواسير مياه بكفر الشيخ فاتح مصنع في معدته.. استخراج 100 مسمار وصامولة من معدة مريض بمستشفى جامعة بنى سويف ضبط قائد سيارة يسير عكس الاتجاه بالقاهرة ويعرض حياته والمواطنين للخطر في ذكرى 30 عامًا على الانتصار في معركة الحرية.. نقابة الصحفيين تحتفل بيوم الصحفي المصري دينا فؤاد توجه رسالة دعم لمحاربات سرطان الثدي خلال زيارتها لمؤسسة بهية مزارعون بالمنوفية يستغيثون بوزير الزراعة: لا نصرف سماد الشيكارة خارج الجمعية بـ1700 جنيه مهندس برشيد للبترول : غرب الدلتا للمياه العميقة.. المشروع الذي وفر 45% من إنتاج الغاز الطبيعي في مصر وزير المالية : تسويات بـ196 مليار جنيه تمثل انطلاقة قوية للإصلاحات الهيكلية وتعزيز كفاءة الدولة أنهي حياة العروسة بحقنة قبل الفرح .. حبس طبيب المهندسين 3 سنوات وزير التخطيط: ما شهدناه يمثل مهمة حسمتها الإرادة السياسية لإغلاق ملف أرّق الاقتصاد لعقود

عربي ودولي

سيناريو فنزويلا على الحدود الأمريكية.. هل تكون كندا الضحية التالية؟

وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية، بدأت كندا توسيع تعاونها الاقتصادي والاستراتيجي مع الصين في مجالات التجارة والطاقة والزراعة، في خطوة تهدف إلى تنويع شركائها الاقتصاديين بعيدًا عن السوق الأمريكي.

هذه الخطوة أثارت مخاوف واشنطن، التي تعتبر أي تقارب كندي‑صيني تهديدًا مباشرًا للتحالف التقليدي بين البلدين، خصوصًا في ظل التنافس الاستراتيجي المتصاعد بين الصين والغرب.

السؤال المطروح اليوم: هل يمكن أن تواجه كندا سيناريو شبيهًا بفنزويلا، أو أنها قادرة على إدارة توازن دبلوماسي يحمي مصالحها؟

يرى الباحث السياسي فراج إسماعيل أن معادلة العلاقات الكندية‑الأمريكية ليست كأي علاقة أخرى، فهي تقوم على أطول حدود برية في العالم، وروابط اقتصادية وتاريخية وثقافية عميقة، ما يجعل أي تحوّل بعيدًا عن واشنطن خطًا أحمر.

وأوضح إسماعيل أن الجغرافيا السياسية تجعل كندا في مرمى الولايات المتحدة، وأن أي تقارب مع الصين سيُعتبر من قبل واشنطن تهديدًا استراتيجيًا، يمكن أن يستدعي رد فعل قوي يشمل الضغط السياسي والاقتصادي وربما أكثر من ذلك.

وأضاف إسماعيل: تكرار سيناريو خطف مادورو في فنزويلا قد يحدث بطريقة مختلفة عبر الضغط المباشر على المراكز الاستراتيجية لكندا أو من خلال إجراءات اقتصادية قاسية، إذ أن كندا لا تملك تجهيزات عسكرية كافية للدفاع عن نفسها ضد أي تدخل أمريكي محتمل.

وتعكس تصريحات رئيس الوزراء مارك كارني خلال منتدى دافوس هذه المخاوف، حيث أكد على حرص أوتاوا على حماية مصالحها الاقتصادية وتنويع شركائها، لكنها أيضًا تدرك حساسية العلاقة مع واشنطن.

من جانبه، هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض تعريفات جمركية تصل إلى 100% على السلع الكندية، ما يُظهر جدية واشنطن في الحفاظ على النفوذ التقليدي على شريكها التاريخي.

التحدي الأكبر أمام كندا اليوم هو إدارة توازن دقيق بين مصالحها مع الصين وتعزيز الاستثمارات والأسواق الجديدة، وبين الحفاظ على تحالفها التاريخي والثقافي والاقتصادي مع الولايات المتحدة.

مؤكدا إن أي تحرك خاطئ قد يؤدي إلى صدام مباشر مع واشنطن، ويضع كندا في مواجهة سياسية واقتصادية صعبة، تجعل مستقبلها الاستراتيجي على المحك.

يبقى السؤال المركزي: هل تستطيع كندا تفادي مصير شبيه بفنزويلا عبر إدارة ذكية لتوازنها بين القوى العظمى، أم أن الأزمة الحالية تمثل بداية اختبار حقيقي لاستقلالها الاستراتيجي؟