النهار
الثلاثاء 28 أبريل 2026 11:55 مـ 11 ذو القعدة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
ساويرس وCIB وإبراهيم بدران يوقعون إتفاقية لعلاج 21 ألف طفل بسوهاج رئيس جامعة المنوفية يتراس لجنة المنشآت الجامعية ويتابع المشروعات الجامعية معهد الأورام بجامعة المنوفية ينظم لقاءً علميًا حول أحدث بروتوكولات علاج سرطان البروستاتا في مرحلته الرابعة وكيل ”تعليم البحيرة”: القضاء على الفترتين بالمدارس أولوية قصوى وتسريع الإنجاز بالحلول الإنشائية سكان سبورتنج والابراهيمية يناشدون محافظ الإسكندرية لفتح طريق المشاه في مسار الترام مكتبة الإسكندرية تحتفي ببرنامج منهج ”كتاب وشاشة” لتعليم الكبار حمادة عبداللطيف: 75% من أزمة الأهلي بسبب اللاعبين.. والزمالك يلعب بروح وإصرار تحت مظلة رؤية 2030 : بل مصر تحول ”جسور الفرص” لتوظيف مستدام للشباب المهمشين نموذج تشغيلي متكامل”.. روشتة معهد التخطيط لتحويل مصر لمركز إقليمي للهيدروجين الأخضر خالد الغندور: ياسين منصور يتعهد بتحمل الشرط الجزائي لتوروب فور رحيله الجزائر تقتحم عصر الطاقة النظيفة: دخول محطتين حيز الخدمة وتحقيق 40% من مشروع 3200 ميجاوات مجلس الوزراء السعودي برئاسة ولي العهد يؤكد دعم المملكة لجميع الجهود والمساعي الدبلوماسية الهادفة إلى إرساء دعائم السلم والاستقرار العالميين

عربي ودولي

سيناريو فنزويلا على الحدود الأمريكية.. هل تكون كندا الضحية التالية؟

وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية، بدأت كندا توسيع تعاونها الاقتصادي والاستراتيجي مع الصين في مجالات التجارة والطاقة والزراعة، في خطوة تهدف إلى تنويع شركائها الاقتصاديين بعيدًا عن السوق الأمريكي.

هذه الخطوة أثارت مخاوف واشنطن، التي تعتبر أي تقارب كندي‑صيني تهديدًا مباشرًا للتحالف التقليدي بين البلدين، خصوصًا في ظل التنافس الاستراتيجي المتصاعد بين الصين والغرب.

السؤال المطروح اليوم: هل يمكن أن تواجه كندا سيناريو شبيهًا بفنزويلا، أو أنها قادرة على إدارة توازن دبلوماسي يحمي مصالحها؟

يرى الباحث السياسي فراج إسماعيل أن معادلة العلاقات الكندية‑الأمريكية ليست كأي علاقة أخرى، فهي تقوم على أطول حدود برية في العالم، وروابط اقتصادية وتاريخية وثقافية عميقة، ما يجعل أي تحوّل بعيدًا عن واشنطن خطًا أحمر.

وأوضح إسماعيل أن الجغرافيا السياسية تجعل كندا في مرمى الولايات المتحدة، وأن أي تقارب مع الصين سيُعتبر من قبل واشنطن تهديدًا استراتيجيًا، يمكن أن يستدعي رد فعل قوي يشمل الضغط السياسي والاقتصادي وربما أكثر من ذلك.

وأضاف إسماعيل: تكرار سيناريو خطف مادورو في فنزويلا قد يحدث بطريقة مختلفة عبر الضغط المباشر على المراكز الاستراتيجية لكندا أو من خلال إجراءات اقتصادية قاسية، إذ أن كندا لا تملك تجهيزات عسكرية كافية للدفاع عن نفسها ضد أي تدخل أمريكي محتمل.

وتعكس تصريحات رئيس الوزراء مارك كارني خلال منتدى دافوس هذه المخاوف، حيث أكد على حرص أوتاوا على حماية مصالحها الاقتصادية وتنويع شركائها، لكنها أيضًا تدرك حساسية العلاقة مع واشنطن.

من جانبه، هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض تعريفات جمركية تصل إلى 100% على السلع الكندية، ما يُظهر جدية واشنطن في الحفاظ على النفوذ التقليدي على شريكها التاريخي.

التحدي الأكبر أمام كندا اليوم هو إدارة توازن دقيق بين مصالحها مع الصين وتعزيز الاستثمارات والأسواق الجديدة، وبين الحفاظ على تحالفها التاريخي والثقافي والاقتصادي مع الولايات المتحدة.

مؤكدا إن أي تحرك خاطئ قد يؤدي إلى صدام مباشر مع واشنطن، ويضع كندا في مواجهة سياسية واقتصادية صعبة، تجعل مستقبلها الاستراتيجي على المحك.

يبقى السؤال المركزي: هل تستطيع كندا تفادي مصير شبيه بفنزويلا عبر إدارة ذكية لتوازنها بين القوى العظمى، أم أن الأزمة الحالية تمثل بداية اختبار حقيقي لاستقلالها الاستراتيجي؟