النهار
الجمعة 12 يونيو 2026 08:15 مـ 26 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
أبعاد ودلالات زيارة الرئيس الإريتري إلى مصر السيطرة على حريق اندلع بأحد احواش المواشي أسفر عن نفوق 7 رؤوس ماشية بأبنوب أسيوط بمشاركة مدير مكتبة الإسكندرية : السفارة المصرية بالرباط تستضيف صالونًا ثقافيًا حول تأثير الرقمنة على تكوين المجتمعات العربية مديرية الصحة بأسيوط ضبط منتحل صفة طبيب وغلق مركز علاج طبيعي غير مرخص بشارع الجمهورية حملة وطنية للأمان الرقمي.. الإتصالات تحذر من التنمر والابتزاز وتدعو الأسر لمنصة ”واعي.نت” ضبط طن ونصف من أسماك البوري غير الصالحة للاستهلاك الآدمي بكفر الشيخ قائد المنتخب الإيراني يكشف تفاصيل مواجهته مع عصابة مسلحة في المكسيك ويقول ايران انقذتنا الرئيس الروسي يحدد العدد الحقيقي للعسكريين الروس في الجبهة الاوكرانية الزعيم الشيشاني يدعو إلى تدابير أشد صرامة ضد أوكرانيا: لا يجوز أن تبقى كدولة ماذا جاء في مذكرة التفاهم التي يريد ترمب توقيعها مع إيران؟ كيف أصبحت البحرين أمام خيارات صعبة جراء الحرب الأمريكية الإيرانية؟ بوتين: سنوسع ضرباتنا على البنية الحيوية لنظام كييف لردعه عن استهداف المدنيين

عربي ودولي

بعد أزمة جرينلاند وتصاعد الخلافات داخل الناتو.. أوروبا تدخل عالم ما بعد دافوس وتطرح سؤال الاستقلال الاستراتيجي

حلف الناتو
حلف الناتو

بعد أزمة جرينلاند وتصاعد الخلافات داخل حلف الناتو، وعودة النقاش الأوروبي حول الاستقلال الاستراتيجي، دخلت القارة العجوز مرحلة جديدة وصفها دبلوماسيون أوروبيون بـ عالم ما بعد دافوس، حيث تآكلت الثقة في التحالفات التقليدية، وبدأت أوروبا تطرح سؤالًا طالما كان محظورًا لسنوات: هل يمكنها حماية نفسها بعيدًا عن المظلة الأمريكية؟

المحلل السياسي اللبناني علي العاص علّق على المشهد الحالي وقال إن الأزمة ليست مجرد خلاف سياسي حاد داخل الناتو، بل قد تشير إلى إعادة رسم كاملة لخريطة الأمن الأوروبي.

وأضاف أن السؤال المصيري الآن يتمحور حول قدرة الحلف على الاستمرار إذا شعر بعض أعضائه بأن شريكًا رئيسيًا فيه بات مصدر تهديد سياسي لهم، وما إذا كان الناتو فقد دوره كضامن للأمن الأوروبي أم لا يزال ضرورة لا يمكن الاستغناء عنها رغم كل الخلافات.

وأشار العاص إلى أن أزمة جرينلاند مثلت نقطة كسر في الثقة بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين، لكنها ستحل بما يرضي جميع الأطراف، معتبرًا أن القواعد الأمريكية هناك تظل مهمة، لكن الأوروبيين لن يضحوا بمصالحهم الوطنية، وأن مشهد عدم الثقة قائم بشكل خاص في ظل إدارة ترامب، التي فرضت رسوماً وأظهرت موقفًا صارمًا تجاه التمويل الأوروبي للأمن والدفاع.

وأكد العاص أن الأوروبيين يمتلكون القدرة على تطوير قواتهم المسلحة وتحقيق الاستقلال الاستراتيجي تدريجيًا، مستشهدًا باستبسال أوكرانيا في مواجهة روسيا كدليل على رغبة الشعوب الأوروبية في الدفاع عن أوطانها وحماية مصالحها، مشيرًا إلى أن التجارب العسكرية السابقة والقدرات الاقتصادية تمنح الدول الكبرى مثل فرنسا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا أدوات لبناء جيش أوروبي موحد إذا اقتضت الضرورة.

وأضاف أن فكرة إنشاء محور فرنسي–ألماني–إسباني–إيطالي لإدارة مشروع عسكري مستقل أمر واقعي، لكنه يحتاج إلى إدارة دقيقة لتجنب تفجر خلافات داخل الاتحاد الأوروبي، خصوصًا فيما يتعلق بالتمويل والقيادة والسيادة العسكرية.

وأوضح أن أوروبا ليست ضعيفة كما قد يظن البعض، بل دولها غنية ولديها أسواق وتجارب عسكرية وسياسية طويلة، مما يمكنها من العمل على الاستقلال الدفاعي مع الحفاظ على حلف الناتو كضامن استراتيجي عند الحاجة.

وختم المحلل السياسي حديثه بالتأكيد على أن أوروبا لن تنهار، وأن خلافات الرسوم الجمركية والمواقف السياسية بين دولها لا تهدد وحدة القارة، بل هي جزء من نظام ديمقراطي متطور يضمن التوازن بين المصالح الوطنية والسياسات المشتركة، ما يجعل أوروبا قادرة على مواجهة التحديات المستقبلية والاستمرار كقوة عالمية مؤثرة.