هل سيحكم نظام العفيجي العالم بدلا من النظام العالمي الذي تأسس بعد الحرب العالمية الثانية ؟
في اعقاب اعلان الرئبيس الامريكي ترامب عن انشاء مجلس السلام العالمي وتدخله في فنزويلا وطلب ضم جرينلاند عنوة من الدنمارك وتهديد ايران بالمحو من خريطة العالم وتهديد كوبا باعلان روبيو رئيسا لها وغيرها من التحركات الحادة والانفرادية في القرار العالمي ومعه يتوارى النظام العالمي الحالي ويكاد يزول تماما حسب إرادة ترامب وسياسته.
يقول فراج اسماعيل الكاتب والمحلل السياسي ان ترامب تحدث في المنتدى الاقتصادي دافوس عن قوة الولايات المتحدة التي تحمي أوروبا وتحمي اقتصادياتها ومواردها وجيشها الأقوى في العالم وليس حلف شمال الأطلسي وهو ما يمكن ان نسميه باختصار هو نظام عالمي جديد يتحكم فيه العفي أو العفيجيبلغة أهل الحارة وهو الرئيس ترامب والولايات المتحدة وكان رئيس وزراء كندا مارك كارني شرح في عبارة قصيرة حقيقة تصريحات العفيجي بقوله إن أوروبا صارت جزءا من طاولة الطعام وليس من الكبار الجالسين عليها أي أن النظام العالمي الذي تكون في نهاية الحرب العالمية الثانية من الأمم المتحدة ومجلس الأمن وكنا نظن أن المتحكم فيه القوى العظمى تهيمن عليه قوة واحدة حالياً هي الولايات المتحدة وكان مارك كارني قد تحدث وقال : لقد كنا نعلم أن قصة النظام الدولي القائم على القواعد كانت زائفة جزئياً حيث كانت القوى العظمى تعفي نفسها من هذه القواعد عندما يكون ذلك ملائماً لها وكنا نعلم أن القواعد التجارية كانت تنفذ بشكل غير متكافئ وأن القانون الدولي كان يُطبق بصرامة متفاوتة بناء على هوية المتهم أو الضحية.
واضاف اسماعيل ان الهيمنة الأمريكية ساعدت على وجه الخصوص في توفير سلع عامة: مثل الممرات البحرية المفتوحة ونظام مالي مستقر والأمن الجماعي ودعم أطر عمل لحل النزاعات
لذا وضعنا اللافتة في الواجهة وشاركنا في الطقوس المعتادة وتجنبنا إلى حد كبير الإشارة إلى الفجوات بين الخطابات الرنانة والواقع الملموس ومؤخراً بدأت القوى العظمى في استخدام التكامل الاقتصادي كسلاح حيث استخدمت التعريفات الجمركية كوسيلة للضغط والبنية التحتية المالية كأداة للإكراه وسلاسل التوريد كنقاط ضعف قابلة للاستغلال.
أما الموقف الثاني المعارض بشدة لطريقة ترامب العفييجة فهو متمثل في الرئيس الفرنسي ماكرون فأوجز في كلمته دون أن يفصح عن سمات العفيجي قائد النظام العالمي الجديد وهو التحول نحو الاستبداد ضد الديمقراطية وحماية الديكتاتوريات تحول نحو عالم بلا قواعد حيث يتم الدوس على القانون الدولي بالأقدام وحيث يبدو أن القانون الوحيد الذي يهم هو قانون الأقوى والطموحات الإمبريالية والمدهش أن مجلس السلام العالمي واشتراط دفع مليار دولار للعضوية الدائمة تحت رئاسة ترامب مدى الحياة سيكون عند العفيجي بديلاً للأمم المتحدة ومجلس الأمن وأن المنظمتين الدولتين صارا من الماضي.
واشار اسماعيل ان التصوير الامثل لاسلوب العفيجي نجد ان ترامب تحدث مع زعماء الدول على المكشوف ساخرا من أحجامهم السياسية والعسكرية دون الإلترام بالأعراف الدبلوماسية التي كانت تختزن ذلك في الغرف المغلقة وأعلنت بريطانيا شيئاً من التمرد وقالت إنها لن توقع على ميثاق مجلس السلام الذي طرحه ترامب لمخاوفها التي تتعلق بالأساس القانوني للمبادرة إضافة إلى الكلفة المالية الباهظة للعضوية الدائمة ويضم المجلس شخصيات مثيرة للجدل من بينهم بنيامين نتنياهو المطلوب بصفته مجرم حرب إلى جانب توني بلير وفلاديمير بوتين في إطار خطة توسعت من إشراف محدود على إعادة إعمار غزة إلى هيئة دولية دائمة برئاسة ترامب.


.jpg)

.png)





.jpg)
.jpeg)


