النهار
السبت 24 يناير 2026 12:51 صـ 4 شعبان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
نقيب الإعلاميين مهنئًا الرئيس السيسي بذكرى عيد الشرطة المصرية: يشكلون درعًا حصينًا أمام كل التهديدات التي تستهدف أرض مصر وشعبها الأصيل مياه الرياح التوفيقي تجرف شابًا من بنها وتلفظه جثة بكفر شكر سميرة عبدالعزيز: فاتن حمامة كانت تخاف من الموت بشدة قيادات «البترول» تبحث مع «خالدة» خطط زيادة إنتاج الزيت والغاز حتى 2030 43 مليون وحدة سكنية معفاة من الضريبة العقارية محافظ القليوبية يشهد تنصيب القس رفيق دويب راعياً للكنيسة الإنجيلية ببنها سر لقاء زينة مع فان دام في دبي وموقف طريف يخطف الأنظار شعبة مواد البناء.. الحديد المحلي أغلى من المستورد بـ100 دولار من يقف وراء الفيتو السني لمنع حصول المالكي علي الدورة الثالثة لرئاسة حكومة العراق ؟ هل سيحكم نظام العفيجي العالم بدلا من النظام العالمي الذي تأسس بعد الحرب العالمية الثانية ؟ هل اطلق ترامب رصاصة الرحمة علي الامم المتحدة وهل سيحل مجلس السلام مشاكل العالم ؟ الأنبا ميخائيل يدشن كنيسة ”الشهيدة دميانة والأنبا أبرآم” بالمعصرة

عربي ودولي

هل اطلق ترامب رصاصة الرحمة علي الامم المتحدة وهل سيحل مجلس السلام مشاكل العالم ؟

الرئيس الامريكي ترامب
الرئيس الامريكي ترامب

- مجلس السلام ماذا يعني هذا بالنسبة للأمم المتحدة؟

في اعقاب تدشين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مجلس السلام العالمي بحضور ومشاركة اكثر من 20 زعيم دولة في دافوس بسويسرا مما يدفع فعلياً ولايته إلى ما هو أبعد مما كان من المفترض أن يقتصر في الأصل على غزة فكيف تستجيب الأمم المتحدة وهل سيحل المجلس محل الامم المتحدة ومجلس الامن ؟ وكان من المفترض أن يكون هذا المجلس قوة حكم انتقالية مكلفة بـإصلاح قطاع غزة المتهالك إلا أن تحركات الولايات المتحدة الأخيرة تشير إلى نية تغيير ولاية المجلس إذ ترى فيه وسيلة محتملة لترسيخ هيمنتها العالمية.

يقول الدكتور حسين العدوان خبير العلاقات الدولية الاردني في البداية وكما هو موضح في خطة ترامب للسلام في غزة المكونة من 20 بندًا سيكون مجلس السلام قوة حكم انتقالية مكلفة بالإشراف على الالتزام بالمرحلة الثانية من خطة وقف إطلاق النار في غزة وتنفيذها بالكامل بعد الانسحاب الإسرائيلي المزمع إلى ما يسمى الخط الأصفر إلى جانب تبادل الرهائن ووقف كامل مفترض للعنف سيشرف مجلس السلام على بناء القدرات الإدارية والعلاقات الإقليمية وإعادة الإعمار وجذب الاستثمارات والتمويل واسع النطاق وتعبئة رأس المال لقطاع غزة ولا يقتصر ميثاق مجلس السلام المؤلف من 11 صفحة والذي يضم ثمانية فصول و13 مادة على عدم ذكر غزة ولو لمرة واحدة في أي من بنوده بل يشير أيضاً إلى هيكل حوكمة جديد ويتألف هذا الهيكل كما هو موضح في الميثاق من ثلاثة مستويات: مجلس السلام ومجلس تنفيذي ورئيس يتمتع بصلاحيات واسعة.
وأكد ألعدوان أن إعلان ما يسمي بـمجلس السلام العالمي عكس بوضوح حالة خيبة أمل أمريكية ولا سيما لدى الرئيس ترامب على خلفية الغياب الأوروبي اللافت عن مراسم الإعلان التي عقدت في دافوس و ترامب كان يتوقع مشاركة دولية أوسع وحضورا أوروبيا وازنا يشمل بريطانيا وفرنسا وألمانيا إلا أن الحضور اقتصر على أقل من عشرين دولة غالبيتها من الشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية ويعتبر الغياب الأوروبي لا يمكن قراءته بوصفه تفصيلا بروتوكوليا بل يعكس موقفا سياسيا واعيا ينطوي على رفض أو تحد أوروبي لسياسات ترامب الخارجية عموما ولسياساته في الشرق الأوسط على وجه الخصوص واعتبر أن امتناع أوروبا عن المشاركة يضعف فرص تحويل هذه المبادرة إلى إطار دولي جامع ويبقيها محصورة في السياق الغزي دون أفق عالمي حقيقي.

وانتقد العدوان التصريحات المتفائلة التي أطلقها ترامب بشأن بدء سريان السلام في العالم مؤكدا أن السلام والأمن الدوليين لا يصنعان عبر كيان سياسي مستحدث بل يقومان على مرجعيات راسخة في مقدمتها الأمم المتحدة وميثاقها والقانون الدولي.

واشارالعدوان ان هناك ثمة مخاوف جدية لدى عدد من دول الشرق الأوسط من السياسات التي ينتهجها ترامب القائمة على منطق القوة وفرض الإرادة على الشعوب ومقدراتها مشددا على أن هذا النهج لا يمكن أن يقود إلى سلام عالمي مستدام وكذلك الغياب الأوروبي قد يشكل بداية موقف سياسي مضاد أو تحد مباشر لهذه السياسات بانتظار ما ستعلنه العواصم الأوروبية والاتحاد الأوروبي رسميًا في المرحلة المقبلة ليبقى الإعلان حتى الآن تعبيرا عن خيبة أمريكية أكثر منه خطوة حقيقية نحو سلام دولي.

وأوضح العدوان أن الحديث عن مجلس السلام العالمي يندرج ضمن هذا التحول مشيرا إلى أنه لم يعد موضع شك أن ترامب يسعى إلى تقديم هذا المجلس بوصفه بديلًا عمليًا لمركزية الأمم المتحدة وهذا التوجه عبّر عنه صراحة مسؤولون إسرائيليون وعدد من أقطاب النظام الدولي القائم معتبرين أن العالم يتجه نحو إعادة بناء منظومة دولية جديدة تحل محل الأمم المتحدة بصيغتها الحالية ورغم امتلاك الولايات المتحدة حق الفيتو داخل مجلس الأمن فإنها باتت تواجه أدوات تعطيل موازية وقوى دولية صاعدة وهو ما يدفع إدارة ترامب إلى محاولة تكريس نفسها بوصفها المتحكم الأول والأخير في النظام الدولي.