النهار
الخميس 5 نوفمبر 2026 05:10 مـ 24 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
مصر تبدأ مسحًا سيزميًا جديدًا غرب الصحراء الغربية 49 دولة و10 آلاف مشاركة.. حصاد 3 نسخ من مسابقة الرئاسة الأفريقية للذكاء الاصطناعي بعد اختياره ضمن أفضل حكام بطولة العالم.. «شباب المنوفية» تكرّم بطل الكاراتيه محمود القصراوي الفيوم تبحث الاستعانة بالبريد في تحصيل الرسوم وتوصيل المستندات الحكومية وسط حالة من الحزن.. تشييع جثمان سيد عيد أحد ضحايا حادث تصادم المصريين بالسعودية في الفيوم انتقامًا من النبطشي بسبب خلافات قديمة.. ضبط المتهم بإشعال حريق داخل مجلس قروي بقنا بتكلفة 50 مليون جنيه.. إعادة تأهيل محطة صرف صحي بالمنوفية لخدمة 500 ألف مواطن مصر وقطر تبحثان تعزيز التعاون السياحي وزيادة حركة الزائرين بين البلدين 300 عرضًا من 16 محافظة.. الثقافة تطلق أول مهرجان قومي للمسرح المدرسي في نوفمبر الأمين العام المساعد لمجمع البحوث الإسلامية: الأزهر «البيت الكبير» للأمة الإسلامية وحصن الوسطية والاعتدال وقبول الآخر «وفاءً لأصحاب البصمات المضيئة».. تعليم جنوب سيناء يحتفي بقياداته المحالة للتقاعد ويثمّن سنوات العطاء ”كُن مؤمنًا”.. تجارة بني سويف تنظم خامس فعاليات الأسبوع الدعوي السادس والعشرين

عربي ودولي

تردي الأوضاع الاقتصادية في إيران.. فشل داخلي أم عوامل خارجية؟

وزير خارجية إيران
وزير خارجية إيران

قدّمت الدكتورة نهال حمدي، الخبيرة في الشئون الإيرانية، تحليلاً لوضع إيران الاقتصادي، مؤكدة أن محاولات الإصلاح الاقتصادي في إيران لم تفشل نتاج عامل واحد أو ظرف عابر، بقدر ما هو نتيجة تفاعل معقد بين بنية اقتصادية شديدة التسييس، وتوازنات داخلية متشابكة، وضغوط خارجية متراكمة.

وأوضحت «نهال» في تحليل لها، أنه منذ سنوات، تحاول الحكومات الإيرانية المتعاقبة تمرير سياسات إصلاحية جزئية تستهدف معالجة الاختلالات الاقتصادية المزمنة، غير أن هذه المحاولات غالبًا ما تصطدم بجدران صلبة تتمثل في هيمنة الدولة والمؤسسات شبه العسكرية على مفاصل الاقتصاد، وارتباط القرار الاقتصادي بالاعتبارات الأمنية والأيديولوجية، فضلًا عن التأثير العميق للعقوبات الدولية.

وحول أسباب تعثر الإصلاح الاقتصادي في إيران، أكدت الدكتورة نهال حمدي، أنها أهمها هيمنة الدولة، والمؤسسات المرتبطة بها، ولا سيما الحرس الثوري، على قطاعات اقتصادية حيوية تشمل النفط والغاز، والاتصالات، والبناء، والموانئ، والتجارة الخارجية، ولعل هذه الهيمنة لا تقتصر على الملكية أو الإدارة فحسب، بل تمتد إلى التحكم في شبكات التوزيع والتمويل، ما يحدّ من فرص المنافسة الحرة ويقوّض أي دور فعلي ومستقل للقطاع الخاص.

وأكدت أنه يضاف إلى ذلك أن الاقتصاد الإيراني لا يعمل بوصفه مجالًا تقنيًا مستقلًا، بل يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالسياسات الإقليمية والتوجهات الأيديولوجية للنظام، ونتيجة لذلك، تصبح أي محاولة للإصلاح الاقتصادي رهينة لمعادلات الأمن القومي، والصراعات الإقليمية، وتوازنات القوى داخل مؤسسات الحكم، الأمر الذي يفرغ الكثير من السياسات الإصلاحية من مضمونها العملي.

وضمن الأسباب بحسب «نهال» غياب الاستقرار التشريعي وتآكل الثقة، إذ تعاني البيئة الاقتصادية الإيرانية من غياب مزمن للاستقرار التشريعي والمؤسسي، إذ تتغير القوانين واللوائح الاقتصادية بتغير الحكومات، أو استجابة للأزمات السياسية والمالية، ما يخلق حالة من عدم اليقين لدى الفاعلين الاقتصاديين.

وكنتيجة حتمية يؤدي هذا التذبذب التشريعي إلى فقدان الثقة لدى المستثمرين المحليين والأجانب على حد سواء، ويحول دون بناء سياسات اقتصادية طويلة الأمد، تكون قادرة على تحقيق استقرار نسبي في السوق، وفي ظل هذه الأوضاع، يصبح الاقتصاد أكثر هشاشة أمام الصدمات الخارجية، وأكثر عرضة للتقلبات الحادة في أسعار العملات والسلع، وهو ما ينعكس مباشرة على مستويات المعيشة وقدرة الفئات الوسطى والدنيا على التكيف مع الأزمات المتلاحقة.

وضمن الأسباب أيضاً بحسب الخبيرة في الشأن الإيراني، العقوبات الدولية وتعميق الأزمة، فلا يمكن تجاهل الدور المحوري الذي لعبته العقوبات الدولية، ولا سيما الأمريكية، في تعميق الأزمة الاقتصادية الإيرانية، خاصة بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي عام 2018م، ثم انضمام أوروبا على العقوبات في نوفمبر 2025م، فقد أدت هذه العقوبات إلى تقليص حاد في صادرات النفط، المصدر الرئيسي للعملة الصعبة، وعزل إيران عن النظام المالي العالمي تماما، وتراجع الاستثمارات الأجنبية، إلى جانب التدهور الكبير في قيمة الريال وارتفاع معدلات التضخم.